التراشق الجديد يأتي قبل قمة مرتقبة لأوبك +
التراشق الجديد يأتي قبل قمة مرتقبة لأوبك +

شهدت الساعات الأخيرة تراشقا جديدا في الاتهامات بين روسيا والسعودية بشأن المسؤول عن بدء حرب النفط التي أسفرت عن انهيار الأسعار حوالي 30 بالمئة قبل أن تستعيد جزءا من عافيتها مع أنباء عن اتفاق مرتقب لإنهاء هذه الحرب النفطية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي نفيه يوم السبت ما ورد في تصريح لوزير الطاقة الروسي يوم الجمعة وجاء فيه رفض المملكة العربية السعودية تمديد اتفاق أوبك+ وانسحابها منه.

وأكد الأمير عبد العزيز سياسة السعودية البترولية التي "تقضي بالعمل على توازن الأسواق واستقرارها بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء."

وقال الأمير عبد العزيز في بيان إن "وزير الطاقة الروسي هو المبادر في الخروج للإعلام والتصريح بأن الدول في حل من التزاماتها اعتباراً من الأول من أبريل، مما أدى إلى زيادة الدول في إنتاجها لمقابلة انخفاض الأسعار لتعويض النقص في الإيرادات."

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود صباح السبت إن التصريح المنسوب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن انسحاب المملكة من صفقة أوبك+ "عار من الصحة جملة وتفصيلا ولا يمت للحقيقة بصلة وإن انسحاب المملكة من الاتفاق غير صحيح بل أن روسيا هي من خرجت من الاتفاق."

ونقلت الوكالة السعودية الرسمية عن الأمير فيصل قوله إن ”موقف المملكة من إنتاج البترول الصخري معروف وأنه جزء مهم من مصادر الطاقة“.

وكان بوتين أبدى في تعليقات مذاعة تلفزيونيا، استعداد روسيا للعمل مع الولايات المتحدة وأكد أن موسكو ستكون راضية عن سعر للنفط عند 42 دولارا للبرميل.

وألقى بوتين باللوم على انسحاب السعودية من اتفاق أوبك+ بشأن إمدادات النفط، وأيضا آثار فيروس كورونا على الطلب، في انهيار أسعار الخام مؤخرا.

ويأتي هذا التراشق الروسي السعودي قبيل قمة مرتقبة لأوبك + بهدف التوصل لاتفاق لخفض الإنتاج بعد التدهور الكبير الذي شهدته أسواق النفط عالميا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه يتوقع اتفاقا مرتقبا بين روسيا والسعودية بهدف الحد من الانهيارات التي شهدها القطاع النفطي بعد حرب الأسعار الروسية السعودية.

سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط يرتفع إلى 10,01 دولارات عند الإغلاق
سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط يرتفع إلى 10,01 دولارات عند الإغلاق

ارتفعت أسعار النفط الجمعة، واختتمت العقود الآجلة للخام الأميركي بمكاسب شهرية قياسية نتيجة الآمال في بقاء اتفاق التجارة الأميركي الصيني.

وجرت تسوية العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليو عند 35.49 دولار للبرميل، إذ قفزت 1.78 دولار، بما يعادل 5.3 بالمئة.

وأغلق خام برنت تسليم يوليو عند 35.33 دولار للبرميل بزيادة أربع سنتات. 

بينما عقود أغسطس الأكثر نشاطا أنهت الجلسة عند 37.84 دولار للبرميل، بارتفاع 1.81 دولار، أو خمسة بالمئة تقريبا.

وشهد كلا الخامين ارتفاعات شهرية كبيرة بسبب هبوط الإنتاج العالمي وتوقعات بنمو الطلب، إذ تتحرك أجزاء من الولايات المتحدة، بما في ذلك مدينة نيويورك، ودول أخرى في اتجاه استئناف الأنشطة بعد إجراءات عزل عام مرتبطة بفيروس كورونا

وسجل برنت ارتفاعا بنحو 40 بالمئة، وهو أكبر صعود شهري منذ مارس 1999.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته ستبدأ في إلغاء المعاملة الخاصة لهونغ كونغ ردا على خطط الصين فرض تشريع أمني جديد بالإقليم، لكنه لم يقل إن المرحلة الأولى من اتفاق التجارة بين واشنطن وبكين عرضة للخطر.

وهدّأ ذلك المستثمرين في النفط القلقين من أن يصيب انهيار العلاقات التجارية استهلاك النفط بمزيد من الضرر.

وكالة روتيرز نقلت عن جون كيلدوف الشريك في "أجين كابيتال مانجمنت" بنيويورك قوله إنه "كان هناك الكثير من الهلع قبل المؤتمر الصحفي هذا، لذا يبدو وكأن التصور الأسوأ لن يتحقق".

وتدعّم النفط أيضا بعدد قياسي منخفض لحفارات النفط والغاز الأميركية والكندية، والذي يشير إلى مزيد من انخفاض الإمداد من أكبر منتج للخام في العالم.

ونزل عدد حفارات النفط والغاز الأميركية بمقدار 17 إلى مستوى منخفض قياسي عند 301 هذا الأسبوع، بحسب بيانات من شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة تعود إلى عام 1940.