مبنى البنك الدولي في واشنطن
مبنى البنك الدولي في واشنطن

قال رئيس مجموعة البنك الدولي، ديفيد مالباس، الجمعة، إن من المتوقع أن تتسبب جائحة "كوفيد 19" سريع الانتشار، في حدوث "ركود عالمي كبير"، ومن المرجح أن يضرب أشد البلدان فقرا وضعفا.

وقال مالباس في منشور على موقع "لينكدإن" للتواصل الاجتماعي المهني، "نعتزم الرد بقوة وعلى نطاق واسع من خلال برامج الدعم، خاصة للدول الفقيرة"، مضيفًا أنه يخطط للتحدث قريبًا مع قادة إثيوبيا وكينيا ودول أخرى بالخصوص.

وتابع "بالإضافة إلى الآثار الصحية الناجمة عن جائحة كوفيد- 19، نتوقع ركودًا عالميًا كبيرًا. إن مجموعة البنك الدولي، بما في ذلك مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، مستعدة للدفع بما يصل إلى 160 مليار دولار على مدى الأشهر الخمسة عشر القادمة لدعم تدابير مواجهة وباء كورونا، التي ستساعد البلدان على الاستجابة للعواقب الصحية المباشرة للوباء وتعزيز الانتعاش الاقتصادي والنمو. 

وسيهدف البرنامج الاقتصادي الأوسع إلى اختصار مدة التعافي، وتهيئة ظروف النمو، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والمساعدة في حماية الفقراء والضعفاء.

كلفة كوفيد-19 على الاقتصاد قد تتخطى أربعة آلاف مليار دولار. 

من جانبه، توقّع بنك التنمية الآسيوي الجمعة، أن تتراوح كلفة تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد العالمي بين ألفي مليار و4100 مليار دولار، أي ما يعادل 2,3 إلى 4,8 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي العالمي.

وأوضحت المنظمة، ومقرها في مانيلا، في تقرير، أن التقديرات قد تكون أقل من الواقع كونها لا تأخذ بالاعتبار "الأزمات الاجتماعية والمالية المحتملة وكذلك تأثير الوباء على الأنظمة الصحية والتربوية على المدى الطويل".

وتأكدت رسمياً إصابة أكثر من 1,082,470 شخصا في 188 دولة وإقليم، بينما توفي 57474 شخصا في العالم منذ ظهور الوباء في ديسمبر 2019 في الصين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة  فرانس برس الجمعة،  استناداً إلى مصادر رسمية.

وبحسب البنك، من المتوقع أن يسجل معدل النمو في آسيا 2,2  في المئة خلال العام الحالي، في أبطأ وتيرة مسجّلة منذ العام 1998، في حين لم يتجاوز النمو عتبة 1,7 في المئة جراء الأزمة المالية الآسيوية.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك الآسيوي للتنمية ياسويوكي ساوادا "لا يمكن لأحد توقّع حجم انتشار جائحة كوفيد-19 أو مدته" موضحاً أنه "لا يمكن استبعاد احتمال حدوث أزمة مالية خطرة".

وتستند التوقعات إلى أن الفيروس سيصبح قيد السيطرة هذا العام وسيعود الوضع إلى طبيعته في العام المقبل، رغم أن احتمال تجدد الفيروس ليس مستبعداً ولايزال مستوى خطورته مجهولاً.

وحذّر التقرير من أنّ "النتائج قد تكون أسوأ مما هو متوقّع، وألا تستعيد معدلات النمو عافيتها بشكل سريع".

فضيحة محركات الديزل لا تزال تلاحق فولكسفاغن
فضيحة محركات الديزل لا تزال تلاحق فولكسفاغن

أيدت محكمة ألمانية، الاثنين، حكما على شركة فولكسفاغن بتقديم تعويض جزئي لزبون اشترى سيارة مجهزة بمحرك مغشوش، وهو ما سيؤثر على عشرات آلاف القضايا المماثلة عقب نحو خمسة أعوام من انكشاف "فضيحة الديزل".

وقضت محكمة العدل الاتحادية في مدينة كارلسروه الألمانية بتأييد حكم في قضية فردية يقضي بشراء شركة فولكسفاغن سيارة من مواطن متضرر.

وتخص القضية هيربرت جلبيرت (65 عاما) الذي اشترى عام 2014 سيارة فولكسفاغن شاران مستعملة، وهي واحدة من بين 11 مليون عربة أقر المصنع في سبتمبر 2015 بوضع برامج فيها تزور نسبة الانبعاثات الملوثة لتجعلها تبدو أدنى مما هي عليه.

وتمثل هذه أول انتكاسة قضائية كبيرة للشركة في الفضيحة التي أغرقت صناعة السيارات الألمانية، ركيزة اقتصاد البلاد، في أزمة تاريخية لا تزال تكافح للخروج منها. 

وقال المصنع في بيان إنه "يسعى الآن لإغلاق هذه القضايا سريعا عبر اتفاق مع المدعين"، واعدا بتقديم "عروض مناسبة" لهم. 

وأفاد كلوت غولدستاين، محامي المشتكي، في بيان، بأن "هذا الحكم يمثل ضمانا قانونيا لملايين المستهلكين ويظهر مرة أخرى أن لا أحد فوق القانون وإن كان شركة ضخمة".

وقال القضاة إن بيع السيارة المغشوشة للمدعي مثل ضررا له، حتى وإن تشبّثت الشركة بأن العربات "صالحة للاستعمال" للأهداف المخصصة لها. 

فضيحة فولكسفاغن ستؤثر على أسهم الشركة في البورصة
فضيحة فولكسفاغن ستؤثر على أسهم الشركة في البورصة

تراجع قيمة السيارات

وأيدت المحكمة الحكم الذي يقضي بتغريم المصنع 25616 يورو واستعادة السيارة.

لكن هذا المبلغ يقل عن قيمة الشراء البالغة 31490 يورو، لأن القضاة أخذوا في الحسبان فقدان القيمة نتيجة الاستعمال. 

مع ذلك، طعنت فولكسفاغن في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف، معتبرة أنه لا يوجد سبب للتعويض، وطعن الشاكي أيضا طالبا استعادة كامل مبلغ الشراء.

وفي حال تطبيق القرار على آلاف الحالات المماثلة، فستدفع الشركة مبالغ أقل من القيمة الأصلية للسيارات، ما يخفف من الكلفة المالية التي ستتكبدها. 

وسبق أن وقعت فولكسفاغن في نهاية أبريل اتفاقا وديا أدى إلى إغلاق قضية جماعية كبيرة مع زبائن ألمان، وأنهى جزءا مهما من "فضيحة الديزل".

وستدفع فولكسفاغن 750 مليون يورو على الأقل لتعويض 235 ألف زبون نتيجة الاتفاق الودي، وهو مبلغ أقل بكثير من كلفة الفضيحة التي تجاوزت 30 مليار يورو حتى الآن في الولايات المتحدة. 

في الأثناء، تتواصل شكاوى فردية لنحو 60 ألف زبون أمام المحاكم الألمانية، وقال غولدستاين الاثنين إن الحكم يمثل "سابقة لجميع أصحاب سيارات الديزل الألمان".

فضيحة فولكسفاغن
فضيحة فولكسفاغن

ليست النهاية

قالت الشركة إنها ستعرض دفعات لمرة واحدة كتعويض حتى لمن يريدون الاحتفاظ بسياراتهم.

لكنها أضافت أنه لم يتم بعد حسم بعض التفاصيل، من قبيل إعطاء تعويض لأصحاب السيارات الذين اشتروا عرباتهم عقب انكشاف الفضيحة في سبتمبر 2015.

وتابعت في بيانها "نحن مقتنعون أن المدعين لا حق لهم إن كانوا على علم ببرامج التزوير".

من الناحية الجنائية، تم طي صفحة محاكمة المدير التنفيذي الحالي هيربرت ديس بعد اتهامه من طرف المدعين العامين في براونشفايغ في سبتمبر 2019 بالتلاعب بالأسواق رفقة مدير مجلس الإشراف ديتر بوتش. وتجنب كلاهما المحاكمة بدفع 9 ملايين يورو في إطار اتفاق مع العدالة.

القضايا الكبيرة المتبقية تخص المدير التنفيذي السابق مارتن فينتركورن المتهم بـ"التلاعب بسعر السهم في البورصة" و"الاحتيال المشدد"، وكذلك المدير العام السابق لأودي روبرت ستادلر.