بريطانيا تخسر3 مليار دولار يوميا بسبب إجراءات الإغلاق
بريطانيا تخسر3 مليار دولار يوميا بسبب إجراءات الإغلاق

كشف مركز "الاقتصاد وبحوث الأعمال" الإنكليزي أن خسائر بريطانيا بسبب إجراءات الإغلاق والعزل المنزلي، لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد، بلغت نحو 2.4 مليار جنية إسترليني (3 مليار دولار)، وفقاً لصحيفة "ديلي ميل" الإنكليزية.

وأكد المركز أنه منذ إغلاق المصانع والمحلات وإجبار العمال والموظفين على البقاء في المنزل، انخفض الإنتاج بنحو 31 %، مشيراً إلى أن العمال في المصانع والمتاجر والفنادق والمطاعم هم الأكثر تضرراً، بسبب صعوبة العمل عن بعد، مثل باقي الوظائف.

جاء ذلك في تقرير المركز عن "العواقب الاقتصادية الشديدة للغاية" لقواعد التباعد الاجتماعي الصارمة، التي اتخذتها الحكومة لوقف التفشي السريع للفيروس.

واشعلت الدراسة خلافا حول ما إذا كانت قواعد الإغلاق الصارمة تستحق الضريبة الاقتصادية التي ستدفعها البلاد.

وجاءت الدراسة بعد ساعات من تصريحات وزير الصحة البريطاني مات هانكوك الذي طالب الناس بالالتزام بقواعد الإغلاق والعزل، كما هدد بإجراءات إغلاق أكثر صرامة بعد خرق الناس التعليمات في عطلة نهاية الأسبوع الماضي وتجمع بعضهم على الشواطئ والحدائق. 

ونقلت الصحيفة عن أحد مستشاري رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن إجراءات الإغلاق قد تكون أكثر ضرراً من فيروس كورونا نفسه.

من جانبه، حذر البروفيسور غراهام ميدلي، أحد كبار المستشارين الحكوميين، من أن الإغلاق يضر بدخل الأشخاص الذين يتقاضون رواتبهم يومياً.

بينما قال دارين بارك، أحد الباحثين في مركز الأبحاث: "الإغلاق اضطر العديد من الشركات إلى الإغلاق التام، توظف هذه الشركات أشخاصًا لا يمكنهم القيام بعملهم من المنزل، لذا فإن ناتجهم الاقتصادي أصبح الآن صفر".

 

لا ينبعي أن يستمر طويلا

 

وأضاف أن قطاع الصناعة التحويلية الأكثر تضرراً، فهو يخسر نحو 512 مليون دولار يومياً، بينما يخسر قطاع الخدمات نحو 210 مليون دولار، وقطاع البناء نحو 290 مليون دولار.

السياسي البريطاني، دونكان سميث، بدوره أكد أن الإغلاق لا ينبغي أن يستمر إلى ما بعد نهاية أبريل، وقال: "الحكومة تريد عودة الحياة، عليها أولاً أن تسيطر على الفيروس".

وأشار إلى أنه إذا تباطأ الاقتصاد، فإن ذلك يؤثر على نوعية حياة الناس ووظائفهم وصحتهم العقلية، وقد يفقد البعض حياته، وأضاف: "ربما لم نصل بعد إلى هذه المرحلة، لكننا سنصل إليها بسرعة قد يكون بعد نهاية أبريل".

وفي تقرير منفصل، أكد معهد الدراسات المالية أن العمال الأصغر سنا والأقل أجراً سيتضررون أكثر بسبب الإغلاق، مشيراً إلى أن ثلث الأشخاص العاملين في الحانات والنوادي والمطاعم وغيرها من الشركات التي طُلب منها الإغلاق بموجب إجراءات التواصل الاجتماعي تقل أعمارهم عن 25 سنة.

هجر شوارع ومساجد في دبي بسبب فيروس كورونا
هجر شوارع ومساجد في دبي بسبب فيروس كورونا

كشفت منظمة العمل الدولية في دراسة نشرت الأربعاء أن الشباب هم الضحايا الرئيسيون للركود الاقتصادي الذي سببه فيروس كورونا المستجد، مع وجود شاب واحد عاطل عن العمل من بين كل ستة.

ولدى عرض التقرير على وسائل الإعلام، دعا المدير العام لمنظمة العمل الدولية غي رايدر الحكومات إلى "إيلاء اهتمام خاص بهذا الجيل المتأثر بتدابير احتواء" الوباء، لتجنب تأثره بالأزمة على المدى الطويل.

وأوضح أن الشباب يتضررون من الأزمة بشكل غير متناسب، بسبب اضطراب سوق العمل ومجالي التعليم والتدريب.

ووفقا للدراسة التي أجرتها منظمة العمل الدولية قال واحد من كل ستة شباب استُطلعت آراؤهم إنه توقف عن العمل منذ ظهور كوفيد-19، فيما قال أولئك الذين احتفظوا بوظائفهم إن ساعات عملهم انخفضت بنسبة 23 في المئة.

بالإضافة إلى ذلك، رجح حوالي نصف الطلاب الشباب أنهم سيتأخرون في إكمال دراستهم بينما توقع 10 في المئة منهم عدم تمكنهم من إكمالها.

وكانت نسبة البطالة بين الشباب 13.6 في المئة في عام 2019، وهي أعلى بالفعل مما هي لدى أي فئة سكانية أخرى. وكان حوالي 267 مليون شاب عاطلين عن العمل بدون أن يكونوا طلبة أو متدربين.

وكان من هم في عمر 15-24 سنة ولديهم عمل يعملون بشكل عام بشكل غير مستقر، إما لأنهم يؤدون وظائف منخفضة الأجر أو وظائف غير رسمية، وإما بسبب وضعهم كعمال مهاجرين. 

وقال غي رايدر في بيان "إن الأزمة الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كوفيد-19 تلحق الضرر بشكل خاص بالشباب - ولا سيما النساء - على نحو أصعب وأسرع من الفئات السكانية الأخرى".

وأضاف "ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتحسين وضعهم، فقد نضطر إلى تحمل آثار الفيروس لعقود".