سيتعين على الإتحاد زيادة الضرائب لتغطية تكلفة السندات
سيتعين على الإتحاد زيادة الضرائب لتغطية تكلفة السندات

قال الملياردير جورج سوروس إن الإتحاد الأوروبي ربما يتفكك في أعقاب جائحة فيروس كورونا ما لم يصدر التكتل سندات دائمة لمساعدة الأعضاء الضعفاء مثل إيطاليا.

وتسبب فيروس كورونا المستجد، الذي ظهر في الصين العام الماضي، في توقف أجزاء كبيرة من الإقتصاد العالمي بينما عززت الحكومات الإقتراض إلى مستويات لم يسبق لها مثيل في أوقات السلم.

وقال سوروس (89 عاما) إن الضرر الذي لحق بإقتصاد منطقة اليورو من كورونا سيستمر "لفترة أطول مما يعتقد معظم الناس"، مضيفا أن التطور السريع للفيروس يعني أنه سيكون من الصعب تطوير لقاح يُعول عليه.

وقال الخبير المخضرم بصناديق التحوط ورئيس مجلس إدارة سوروس فند مانجمنت إل.إل.سي إن السندات الدائمة، التي استخدمها البريطانيون لتمويل حروبهم ضد نابليون، ستسمح للإتحاد الأوروبي بالنجاة.

وقال سوروس في نص جلسة أسئلة وأجوبة أُرسلت بالبريد الإلكتروني إلى الصحفيين "إذا لم يكن الإتحاد الأوروبي يستطيع التفكير فيها (إصدار سندات) الآن، فربما لن يستطيع النجاة من التحديات التي يواجهها حاليا... هذا ليس احتمالا نظريا، ربما تكون الحقيقة المأساوية".

وقال متحدث إن التعليقات نالت موافقة سوروس للنشر يوم الجمعة.

وقال سوروس، الذي نال شهرته من الرهان على انخفاض الجنيه الأسترليني في 1992، إنه مع بيع إقتصادات رئيسية مثل ألمانيا سندات بعائد سلبي، فإن السندات الدائمة ستخفف أزمة ميزانية تلوح في الأفق في أنحاء التكتل.

وقال إن الإتحاد الأوروبي سيتعين عليه الحفاظ على تصنيفه الإئتماني عند (‭‭AAA‬‬) لإصدار مثل تلك الديون، ولذلك سيتعين عليه أن يكون لديه السلطة لزيادة الضرائب لتغطية تكلفة السندات، لذا فمن المقترح ببساطة أنه ربما تتم إجازة الضرائب بدلا من فرضها.

وقال سوروس "هناك حل... يجب أن تتم إجازة الضرائب فقط، لن يتعين عليهم فرضها".

وردا على سؤال بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، قال سوروس إنه يشعر بالقلق بوجه خاص إزاء إيطاليا مضيفا "ما الذي سيبقى من الإتحاد الأوروبي بدون إيطاليا؟".

وقال سوروس "تخفيف قواعد المساعدة الحكومية... غير عادل بالنسبة لإيطاليا، وهي بالفعل رجل أوروبا المريض والأكثر تضررا من كوفيد-19".

داعش يستثمر 300 مليون دولار في عملة "البيتكوين"
داعش يستثمر 300 مليون دولار في عملة "البيتكوين"

كشفت تقارير إعلامية أن داعش استثمر ملايين الدولارات في العملة الإلكترونية المشفرة "بيتكوين"، وأكدت التقارير أن زعماء داعش يمتلكون حصصا في العملة الإلكترونية الأشهر في العالم بنحو 300 مليون دولار، بحسب هاندز جاكوب سكيندلر مدير مركز مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأشار سكيندلر إلى أن داعش استخدم العملة المشفرة لتمويل الهجوم الإرهابي لعيد الفصح في سريلانكا، والذي قتل فيه أكثر من 250 شخصًا عندما هاجم انتحاريون كنائس وفنادق في تتابع سريع.

وأوضح سكيندلر  أن داعش تستخدم العملات الرقمية منذ عام 2014، وقال: "منذ البداية، كانت داعش مهتمة بما يمكن عمله بهذه التكنولوجيا الجديدة".

 

ليست آلية "مثالية"

 

من جانبها، نقلت مجلة فوربس، عن شركة "Chainalysis" المختصة في تحليل سوق بيتكوين، نفيها لهذه التقارير، مؤكدة أنها مجرد وجهة نظر لا يوجد عليها أي دليل قاطع.

وفي تقرير حمل عنوان "كلا ، داعش لا يستخدم بيتكوين لإخفاء 300 مليون دولار"، تابعت المجلة نقلا عن الشركة أن سكيندلر لم يقل إنها الطريقة التي يخفون بها الأموال بل قال إحدى الطرق، وأن الإعلام هو من قال إن بيتكوين تمول الإرهاب.

وأضاف سكيندلر  أنه عندما يتم تقسيم المعاملات الرقمية إلى معاملات أصغر، فإنه "من المستحيل" تتبعها، قائلا: "العملة المشفرة جيدة للإرهابيين لأنها تمكن المزيد من الناس من تمويلها دون المخاطرة بالكشف عنها أو إيقافها"، بالمقابل أوضحت شركة "Chainalysis" أن بيتكوين ليست آلية "مثالية" للاحتفاظ بالأموال، حتى لو كانت غير قابلة للبحث بالنسبة لمعظم الحكومات، مؤكدة أنه بتحليل البيانات لا يوجد دليل واحد على أن داعش يستثمر الأموال في البيتكوين.

أشارت الشركة إلى أنه إذا استخدم داعش بيتكوين لتخزين الأموال، فإنه سيحتاج إلى مكان لتسييلها، وبالتالي فإن حجم التداول في البورصات الإقليمية وشركات الخدمات المالية كان سيعكس هذا التدفق من الأموال.

وأكدت أن استخدام الجماعات الإرهابية العملة الرقمية كآلية لجمع التبرعات لا يزال حديثاً جداً، وبيتكوين ليست مفيدة في هذه العملية لأنه من السهل تتبعها.

بدورها، ألمحت تقارير إعلامية أن هذا لا يعني أنها ليست جزءًا من الإستراتيجية، لكنها ليست الطريقة الرئيسية التي يحتفظ بها داعش بأمواله التي يجمعها من بيع النفط وتجارة التحف والسطو وبيع الأسلحة. 

وذكرت أن داعش سيضع كل أو حتى عدة ملايين في البيتكوين عندما لا يكون أمامهم طريقا لإطلاق النار وصرف أموالهم على هجماتهم الإرهابية.