من المرجح أن يتم وضع خط الأنابيب الذي تبلغ قيمته عدة مليارات من الدولارات على أسفل سلم الأولويات في الوقت الحالي
من المرجح أن يتم وضع خط الأنابيب الذي تبلغ قيمته عدة مليارات من الدولارات على أسفل سلم الأولويات في الوقت الحالي

يواجه مشروع خط أنابيب النفط بين العراق والأردن مشاكل وتحديات جمة تزامنا مع جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط، الأمر الذي يهدد استكمال المشروع في الوقت المحدد، وقد يتم غض النظر بشأنه تماما، وفقا لمجلة "فوربس".

وذكر تقرير للمجلة الأميركية نشر الخميس أنه على الرغم من أن بغداد وعمان أكدتا أنهما ستواصلان متابعة المشروع "الاستراتيجي" في مرحلة لاحقة، إلا أن التحديات كثيرة.

وكانت وزارة النفط العراقية حددت في بيان نشرته في ديسمبر الماضي، الشهر الجاري كآخر موعد لاستلام العروض الفنية من الشركات المؤهلة.

لكن ومع ذلك وفي علامة أخرى على الزخم المتضائل للمشروع، تم تأجيل الموعد النهائي، وفقا للمتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد الذي قال لـ"فوربس" إنه تم تأجيل اجتماع مقرر في عمان بين الوزارة ومقدمي العروض المهتمين بسبب أزمة كورونا.

من جهتها أعربت وزيرة الطاقة والموارد الطبيعية الأردنية هالة زواتي عن أملها في أن "يستأنف العمل على تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي" بمجرد أن تتغلب عمان وبغداد على الوباء.

ومن بين المشاكل الأخرى التي تواجه المشروع، انخفاض عائدات النفطية بمقدار 75 في المئة خلال الشهر الماضي بسبب تراجع أسعار الخام في الأسواق العالمية.

ويقول الزميل في معهد العراق للطاقة هاري استيبانيان إن من المرجح أن يتم وضع خط الأنابيب الذي تبلغ قيمته عدة مليارات من الدولارات على أسفل سلم الأولويات في الوقت الحالي.

وبالإضافة لذلك يرجح خبراء أن يبتعد المستثمرون عن المشروع، بالنظر إلى الشكوك في سوق النفط العالمية. 

ويشير سعد ناجي أحد مؤسسي مجلس الأعمال العراقي إلى أن إحياء فكرة خط الأنابيب في الماضي كان وسيلة لتحسين التجارة بين الأردن والعراق، خاصة بعد عام 2003. 

لكنه أضاف أن التقلب الحالي في أسعار النفط والمعارضة المحتملة من المشرعين العراقيين سيجعل خط الأنابيب هذا "غير مجد".

وبالنظر إلى مشروع خط الأنابيب من منظور اقتصادي بحت يقول الخبير غاري فوغلر مؤلف كتاب "العراق والسياسات النفطية، وجهة نظر مطلع"، "أنا شخصيا لا أرى أي دافع اقتصادي للمضي قدما بهذا المشروع المكلف، وخاصة بعد أزمة وباء كورونا".

ويضيف "حتى قبل حدوث الوباء، فإن مثل هذا المشروع سيكون له تداعيات اقتصاديات سيئة". 

ويتابع فوغلر، وهو مستشار نفطي كبير سابق لدى القوات الأميركية في العراق، وقضى أكثر من ست سنوات في العمل في قطاع النفط العراقي، أن المشروع "ربما يكون له عوائد اقتصاديات مقبولة، في حال لم يتمكن العراق من زيادة الصادرات من الجنوب عبر الخليج على المدى القصير، وكان بحاجة إلى قدرة تصدير إضافية للتعامل مع زيادة الإنتاج".

ويشير تقرير مجلة "فوربس" إلى تحديات أخرى تواجه تنفيذ المشروع، من بينها عودة نشاط تنظيم داعش والعقبات التي قد تواجه الحكومة العراقية في تأمين عمل الشركات المنفذة للمشروع ولخطوط الأنابيب بعد استكمالها.

ومع ذلك لم بغفل التقرير الفوائد التي يمكن أن تحقق من مد خطوط أنابيب بين حقول البصرة وميناء العقبة الأردني، لعل أبرزها ضمان استمرار تدفق النفط العراقي في حال تطورت التوترات في الخليج وأدت إلى اغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

يشار إلى أن المشروع الذي تم الاتفاق عليه بين العراق والأردن في عام 2013 يتضمن مرحلتين، الأولى تشمل مد خطوط مصممة لنقل 2.25 مليون برميل يوميا من حقول الرميلة جنوبي العراق إلى مدينة حديثة في محافظة الأنبار بغرب البلاد.

أما المرحلة الثانية فستمتد من حديثة إلى ميناء العقبة بطاقة مليون برميل يوميا، على أن يتم تخصيص 150 ألفا منها للأردن.

سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط يرتفع إلى 10,01 دولارات عند الإغلاق
سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط يرتفع إلى 10,01 دولارات عند الإغلاق

ارتفعت أسعار النفط الجمعة، واختتمت العقود الآجلة للخام الأميركي بمكاسب شهرية قياسية نتيجة الآمال في بقاء اتفاق التجارة الأميركي الصيني.

وجرت تسوية العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليو عند 35.49 دولار للبرميل، إذ قفزت 1.78 دولار، بما يعادل 5.3 بالمئة.

وأغلق خام برنت تسليم يوليو عند 35.33 دولار للبرميل بزيادة أربع سنتات. 

بينما عقود أغسطس الأكثر نشاطا أنهت الجلسة عند 37.84 دولار للبرميل، بارتفاع 1.81 دولار، أو خمسة بالمئة تقريبا.

وشهد كلا الخامين ارتفاعات شهرية كبيرة بسبب هبوط الإنتاج العالمي وتوقعات بنمو الطلب، إذ تتحرك أجزاء من الولايات المتحدة، بما في ذلك مدينة نيويورك، ودول أخرى في اتجاه استئناف الأنشطة بعد إجراءات عزل عام مرتبطة بفيروس كورونا

وسجل برنت ارتفاعا بنحو 40 بالمئة، وهو أكبر صعود شهري منذ مارس 1999.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته ستبدأ في إلغاء المعاملة الخاصة لهونغ كونغ ردا على خطط الصين فرض تشريع أمني جديد بالإقليم، لكنه لم يقل إن المرحلة الأولى من اتفاق التجارة بين واشنطن وبكين عرضة للخطر.

وهدّأ ذلك المستثمرين في النفط القلقين من أن يصيب انهيار العلاقات التجارية استهلاك النفط بمزيد من الضرر.

وكالة روتيرز نقلت عن جون كيلدوف الشريك في "أجين كابيتال مانجمنت" بنيويورك قوله إنه "كان هناك الكثير من الهلع قبل المؤتمر الصحفي هذا، لذا يبدو وكأن التصور الأسوأ لن يتحقق".

وتدعّم النفط أيضا بعدد قياسي منخفض لحفارات النفط والغاز الأميركية والكندية، والذي يشير إلى مزيد من انخفاض الإمداد من أكبر منتج للخام في العالم.

ونزل عدد حفارات النفط والغاز الأميركية بمقدار 17 إلى مستوى منخفض قياسي عند 301 هذا الأسبوع، بحسب بيانات من شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة تعود إلى عام 1940.