أسواق المال حققت مكاسب بنهاية 2020
أسواق المال حققت مكاسب بنهاية 2020

بعد الأزمة التي فرضتها جائحة كورونا في 2020، والتي أثرت على شريحة واسعة من القطاعات الاقتصادية، يأمل المستثمرون بأن يكون عام 2021 أفضل.

وتعرضت أسواق المال والسلع والنفط لهزات عديدة خلال العام الماضي، وهو ما جعل صندوق النقد الدولي يقول إن بعض الاقتصادات حول العالم ستحتاج إلى عقد من الزمان للتعافي من أزمة كورونا.

في الأيام الأخيرة من 2020، بعد عام من الاضطرابات تحسنت الأسواق المالية، على وقع إقرار الولايات المتحدة حزمة للتحفيز الاقتصادي، والأنباء الإيجابية حول لقاحات كورونا، والتي أعطت دفعة هامة للاقتصاد العالمي.

الثقة بالأسواق لم تعد إلى مكانتها بعد، والمستثمرون لا تزال أعينهم على نتائج حملات التطعيم حول العالم، وما يحدث على صعيد السياسية الداخلية للولايات المتحدة. 

مستويات قياسية

حققت العديد من مؤشرات أسواق المال أرقاما قياسية

أنهى عام 2020 بتسجيل العديد من مؤشرات الأسواق المالية مستويات قياسية، فيما حققت تداولات الذهب أكبر مكاسب في عقد، بعدما ارتفعت 25 في المئة العام الماضي.

مؤشر ستاندر أند بورز ارتفع فوق مستوى 3756 نقطة في 2020، وهو ما جعل المستثمرون يتوقعون أنه سيرتفع إلى مستويات 3900 نقطة في 2021.

وأغلقت تعاملات الذهب في 2020 على سعر 1893 دولارا للأونصة، بزيادة 25 في المئة عن مستويات العام الذي سبقه.

وشهد الذهب اتجاها صاعدا منذ مارس 2020، مع إعلان منظمة الصحة العالمية جائحة فيروس كورونا المستجد، وهو ما دفع بتزايد الطلب العالمي على الذهب مع هروب المستثمرين من الأصول عالية المخاطر كالأسهم، ليبدأ المعدن النفيس بتحطيم أرقام قياسية مرتفعة يوما بعد آخر.

عام مضطرب لسوق النفط

وشكل تراجع الدولار الأميركي بوصوله إلى أقل مستوى في 8 سنوات أيضا دفعة هامة في زيادة أسعار الذهب.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن أسعار النفط العالمية تراجعت بأكثر من الخمس بعدما تسبب فيروس كورونا بفقدان شهية العالم على النفط الخام، رغم عودة ارتفاعه الناتجة عن نشر اللقاحات في نهاية العام 2020.

مخاطر سياسية 

مجلس الشيوخ يهيمن عليه الجمهوريون بأكثر من ثلثي أعضائه

الانتخابات التي تجري في جورجيا، لا تزال تشكل حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين، خاصة على صعيد الاقتصاد الأميركي، إذ أن فوز الجمهوريين بمقعد واحد في مجلس الشيوخ سيضمن احتفاظهم بالأغلبية.

أما في حال فوز الديمقراطيين بهذه الانتخابات، سيصبح العدد متساو في مجلس الشيوخ، وتبقى كلمة الفصل في حينها إلى نائب الرئيس المنتخب، كامالا هاريس.

وفي حال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، هذا يعني أن الاقتصاد الأميركي سيكون بانتظار مشاريع قوانين للإصلاح الضريبي، والتي يمكن أن تسبب اضطرابا جديدا في أسواق المال الأميركية، والتي يمكن أن تتبعها أيضا أسواق المال حول العالم، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز.

خبراء 

جانب من أحد الأسواق المالية في نيويورك-أرشيف

ويأمل المستثمرون بعدم تعرض الأسواق لتراجع حاد في 2021، وفق استطلاع أجرته وحدة الدراسات في "بنك أوف أميركا".

خبراء في مجال الاستثمار يقولون إلى أن ثقة المستثمرين بدأت تتعزز، خاصة مع بدء حملات التطعيم للقاحات فيروس كورونا المستجد، إضافة لاستعداد الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، للتكيف مع السياسات والمستجدات التي يمكن أن تفرضها أزمة كورونا.

بيتر إيسيلي، من شركة كومنولث فاينانشيال نيتوورك، قال لوكالة رويترز " إننا سنستمر في رؤية اتجاهات صاعد، والتي يمكن أن تستمر بذلك لعدة سنوات.

توني ديسبيريتو، كبير مسؤولي الاستثمار في "بلاك روك"، قال إن الشركات النامية التي لديها نماذج أعمال ناشئة ستتمكن من الاستمرار في تلبية توقعات المساهمين، خاصة أن المستثمرين يبحثون عن "ضوء في نهاية النفق"، بعد عام صعب.

صندوق النقد الدولي، يتوقع أن يتعرض الاقتصاد العالمي لخضات جديدة مقلقة قد تصل إلى حد حصول ركود أسوأ من ذلك الذي تلا الأزمة المالية في 2008. 

تشير تقديرات شعبة الأدوية إلى أن النقص في حجم المعروض بالأسواق يبلغ حوالي ألف نوع من أصل 17 ألف صنف.
الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب تسببت في تحديات كبيرة لعدة قطاعات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستعلن قريبا عن رسوم جمركية "كبيرة" على واردات الأدوية.

وفي كلمة خلال حدث في اللجنة الوطنية لانتخاب النواب الجمهوريين، قال ترامب إن تلك الرسوم ستحفز شركات الأدوية على نقل عملياتها إلى الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، أعلن ترامب فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق، حيث فرض ضريبة أساسية بنسبة 10% على الواردات من جميع الدول، مع فرض معدلات أعلى على دول مثل الصين والهند ودول الاتحاد الأوروبي، تتراوح بين 20% إلى 34% (وقد هدد ترامب بإضافة 50% أخرى على الصين بسبب فرضها تعريفات انتقامية).

وفي تصريحاته عند إعلان التعريفات الجمركية الأسبوع الماضي، قال ترامب: "شركات الأدوية ستعود بقوة.. لأنه إذا لم تفعل، فسيتعين عليها دفع ضرائب كبيرة"، مما يشير إلى أن الأمر يتعلق فقط بمسألة توقيت وشدة التعريفات على الأدوية.

وفي خطوة تصعيدية في الحرب التجارية مع الصين، فرضت إدارة ترامب الثلاثاء، رسومًا جمركية بنسبة 104% على الواردات الصينية.