الركود الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا سيستمر لسنوات
الركود الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا سيستمر لسنوات

تأثرت أغنى دول العالم بوباء فيروس كورونا المستجد، بسبب النفقات التي صاحبت مواجهته، والتكفل المستعجل بملايين المصابين، لكن وقع الجائحة كان أقوى على الدول الفقيرة بحكم افتقارها للموارد المالية والبنى التحتية من مراكز تطبيب وأسرّة إنعاش، وأجهزة التنفس الاصطناعي.

وفي العام الماضي، ارتفع عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع للمرة الأولى منذ عقدين، بمقدار 90 مليونًا، مما أدى إلى القضاء على أربع سنوات من التقدم، وفقًا للبنك الدولي.

ومن المقرر أن تنمو معظم الاقتصادات الناشئة هذا العام، لكن القليل منها سيعوض ما خسره العام الماضي، بينما يتوقع البنك الدولي أن الفقر سيظل ثابتًا أو يرتفع.

وهذا المشهد ليس بالضرورة مرتبطا بكورونا وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" إذ أن معدلات الوفيات أقل بكثير في البلدان النامية، منها في البلدان المتقدمة، لكن الوقع الاقتصادي للوباء هو من صنع الفارق.

وتقول غولدبرغ، كبيرة الاقتصاديين السابقة في البنك الدولي: "على المدى القصير، تبدو الأمور أفضل مما كان متوقعًا، ولكن على المدى الطويل، هناك أسباب تدعو للتشاؤم الشديد".

وبينما سيركز الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، في المقام الأول على الاقتصاد عندما يتولى منصبه، سيتعين عليه أيضًا التعامل مع تداعيات هذا التعافي العالمي غير المتكافئ. 

فاستمرار هذا الوضع المتردي في المكسيك وأميركا الوسطى، على سبيل المثال، سيرسل المزيد من المهاجرين إلى الحدود الجنوبية.

وقد يُطلب من الولايات المتحدة المساعدة في إنقاذ المقترضين السياديين المتأرجحين عند التخلف عن السداد.

تم وصف الانتعاش داخل الولايات المتحدة على أنه على شكل حرف K ، حيث كان أداء الأثرياء أفضل بكثير من أولئك الذين يتقاضون رواتب منخفضة. 

وهناك شيء مماثل يجري بين الاقتصادات الغنية، إذ كان أداء الولايات المتحدة واليابان أفضل من أوروبا الغربية. 

ومن بين الأسواق الناشئة، يتوقع البنك الدولي أن ينمو نصيب الفرد من الدخل في شرق آسيا بنسبة 6.8 في المئة هذا العام. 

في المقابل، تبدو التوقعات بالنسبة للمناطق الأخرى أكثر قتامة، إذ لا يتوقع البنك الدولي سوى 2.8 في المئة نمو للفرد في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي هذا العام، و 2.1 في المئة في جنوب آسيا و 0.1 في المئة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مما يتركهم جميعًا خلف مستويات ما قبل الوباء. 

وفي أميركا اللاتينية وأفريقيا جنوب الصحراء، سيكون الدخل، في عام 2022، أقل مما كان عليه عام 2011، حسب تقديرات البنك الدولي. 

وهذا يعني أن الفجوة بين البلدان الأكثر ثراءً والعديد من البلدان الأكثر فقراً قد اتسعت خلال العقد الماضي، بدلاً من أن تضيق.

تشير تقديرات شعبة الأدوية إلى أن النقص في حجم المعروض بالأسواق يبلغ حوالي ألف نوع من أصل 17 ألف صنف.
الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب تسببت في تحديات كبيرة لعدة قطاعات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستعلن قريبا عن رسوم جمركية "كبيرة" على واردات الأدوية.

وفي كلمة خلال حدث في اللجنة الوطنية لانتخاب النواب الجمهوريين، قال ترامب إن تلك الرسوم ستحفز شركات الأدوية على نقل عملياتها إلى الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، أعلن ترامب فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق، حيث فرض ضريبة أساسية بنسبة 10% على الواردات من جميع الدول، مع فرض معدلات أعلى على دول مثل الصين والهند ودول الاتحاد الأوروبي، تتراوح بين 20% إلى 34% (وقد هدد ترامب بإضافة 50% أخرى على الصين بسبب فرضها تعريفات انتقامية).

وفي تصريحاته عند إعلان التعريفات الجمركية الأسبوع الماضي، قال ترامب: "شركات الأدوية ستعود بقوة.. لأنه إذا لم تفعل، فسيتعين عليها دفع ضرائب كبيرة"، مما يشير إلى أن الأمر يتعلق فقط بمسألة توقيت وشدة التعريفات على الأدوية.

وفي خطوة تصعيدية في الحرب التجارية مع الصين، فرضت إدارة ترامب الثلاثاء، رسومًا جمركية بنسبة 104% على الواردات الصينية.