جهات إنفاذ القانون عليها التنبه لجرائم الاعتداءات الجنسية على الأطفال وعلاقة بيتكوين بها
جهات إنفاذ القانون عليها التنبه لجرائم الاعتداءات الجنسية على الأطفال وعلاقة بيتكوين بها

خلال الأشهر الماضية انشغل العالم بعملة بيتكوين الإلكترونية المشفرة، والتي أصبحت مثار اهتمام حتى من صناديق استثمارية ورجال أعمال بارزين، لكن تحقيقات استطاعت كشف استخدام هذه العملة في تمويل الاستغلال الجنسي للأطفال.

ووفق تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي فإن بعض الجهات وجدتها وسيلة هامة لتمويل أعمال غير شرعية بعيدا عن أعين أجهزة إنفاذ القانون المختلفة.

وأشار إلى أن العاملين في الجهات الأمنية غالبا ما يفتقرون للمهارات المطلوبة لكشف العمليات المشبوهة التي تتم باستخدام هذا النوع من العملات، والتي تنتقل بسهولة من جهة إلى أخرى بسهولة.

 باميلا كليغ، مديرة التحقيقات المالية في شركة "سيفير تريس" قالت إنه رغم الصعوبة التي توفرها عملة بيتكوين أحيانا في التعرف على الجهة التي تمتلك هذه النقود، إلا أنه يمكن تتبع مسار هذه العملات من خلال "البلوك تشين" التي تمثل أشبه بسجلات عامة "تجعل من عمليات الدفع المخفية وكأنها تحدث على الملأ".

وأشارت إلى أن الصعوبة التي تكمن أمام الجهات القانونية بأن يمتلكون المهارات المطلوبة لتتبع هذه القضايا عددهم قليل جدا، مستدلة بذلك على كلمة ألقتها في 2019 لنحو 750 شخصا من العاملين في أجهزة إنفاذ القانون في 100 دولة، إذ كانت الصدمة عندما سألت كم شخصا منهم عمل على قضايا تتعلق بتتبع هذه العمليات، حيث رفع 5 أشخاص فقط أيديهم.

نيل والش، من قسم الجرائم الإلكترونية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، قال لفورين بوليسي، إن الجميع لا يزال ينظر إلى هذا النوع من القضايا على أنها متخصصة جدا وليست شائعة.

بيتكوين والاستغلال الجنسي للأطفال

البيتكوين يصل لمستوى قياسي مقابل الدولار في عام 2020

شركة "تشين أناليسز" كشفت أن استخدام العملات الإلكترونية المشفرة فيما يتعلق بالإساءة الجنسية للأطفال، تضاعف أربع مرات خلال 2017، وحتى 2019، والتي قدرت في حينها بنحو 1.75 مليون دولار.

خلال 2019، قاد تحقيق يتعلق بتجارة المخدرات إلى الكشف عن أكبر سوق للاستغلال الجنسي بحق الأطفال، وذلك بعدما كشف موقع إلكتروني يوفر مقاطع مصورة لأطفال بعضهم لا يتجاوز عمرهم ستة أعوام.

هذه القضية وجد لها ارتباط مع 337 مستخدم مقيمين في 12 دولة من بينها الولايات المتحدة، حيث كانوا يدفعون لهذا الموقع باستخدام البيتكوين مقابل هذه المقاطع.

وعندما بدأ الموقع، في يونيو 2015 وفقا لوزارة العدل الأميركية، كانت عملة بيتكوين قليلة الاستعمال، حيث كان شاب من كوريا الجنوبية عمره 23 يديره.

وتلقى الموقع من يونيو 2015 إلى مارس 2018 ، 420 عملة بيتكوين على الأقل من خلال 7300 من المعاملات مع مستخدمين من العديد من البلدان بما في ذلك الولايات الأميركية والمملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية. وكانت هذه المعاملات تبلغ قيمتها أكثر من 370 ألف دولار في ذلك الوقت.

وفي سبتمبر 2017، قالت السلطات إنها قامت بخطوة بسيطة لكشف مصدر الموقع، إذ نقر المحققون على الزر الأيمن على الموقع واختاروا "عرض مصدر الصفحة"، مما سمح لهم بالكشف عن عنوان الإنترنت المستعمل "أي بي".

وجدوا العنوان غير مخفيا، وتتبعوا مصدره ليتعرفوا في أكتوبر 2017  على منزل بكوريا الجنوبية.

العملات الإلكترونية المشفرة 

وصلت أسعار بيتكوين لأكثر من 41 ألف دولار

ويتم تداول نحو 4000 عملة إلكترونية مشفرة عبر الإنترنت، الأمر الذي جعل خبراء يؤكدون أننا أمام "سباق معقد للتسلح"، وفق ما قالت ريبيكا بورتنوف من منظمة ثورن المتخصصة بمحاربة الاعتداءات الجنسية التي تتم عبر الوسائل التكنولوجية المختلفة.

ويمكن لأي شخص الاستثمار في البيتكوين أو أي عملة رقمية أخرى عبر الإنترنت، من خلال اختيار منصة للتداول من المنصات الموجودة، والمتخصصة في تداول العملات الرقمية. 
ويوجد منصات متخصصة في البيتكوين، ومنصات تداول أخرى تقبل عملات رقمية أخرى، تعمل بمثابة البورصة الإلكترونية، وأشهر هذه المنصات هي كوين بيز، وهي شركة أميركية متخصصة في تداول العملات الرقمية، وتخطط الشركة لطرح نفسها في بورصة نيويورك. 

كل منصة تطلب عددا من المستندات لإثبات شخصية المتداول، طبقا للقوانين التي تخضع لها هذه المنصة،م يتم ربط الحساب الإلكتروني بحساب بنكي لتمويل عمليات الشراء واستقبال أموال البيع، كما تتيح المنصات ربط الحسابات بالبطاقات الائتمانية المختلفة.

كيف تستخدم البيتكوين

وفور التسجيل يمكن لأ شخص شراء البيتكوين، سواء عملة كاملة، أو جزء منها. وفي الوقت الحالي، تتيح بعض المنصات استثمار مبلغ لايتجاوز 105 دولار أميركي مقابل شراء جزء صغير من العملة. 

وتخضع عمليات شراء البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى، وبيعها مرة أخرى، لرسوم معاملات ورسوم إيداع ورسوم سحب، إضافة إلى رسوم تداول، مثلها مثل الأسهم. 

ومن أجل الاحتفاظ بالعملة، يجب على المستثمر إنشاء محفظة إلكترونية للاحتفاظ بالعملة، ويكون للمحفظة مفتاح رقمي سري. أغلب المنصات تسمح بإنشاء هذه المحافظ أيضا أو ترشد المستثمرين لكيفية إنشائها. 

ومنذ إطلاقها في 2008 على يد شخص مجهول، تقدم عملة بتكوين نفسها بديلا عن العملات التقليدية من دون ضوابط من المصارف المركزية، وتتولى إصدارها شبكة لا مركزية، في مسار ثوري جمع طويلا بين الأدوات المالية التقليدية والعملات المشفرة.

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.