سياحة

تراجعت نسبة السياح الوافدين إلى الدول المغاربية بشكل ملحوظ في 2020 بفعل تدابير الإغلاق التي صاحبت المواجهة العالمية لجائحة فيروس كورونا منذ نهاية 2019.

وتعتبر المملكة المغربية وتونس، أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، بينما تسعى الجزائر للاستثمار في القطاع بخطى ثقيلة لتنويع مصادر دخلها، وهي التي تعتمد على أكثر من 90 في المئة من دخلها على المحروقات.

وتراجعت إيرادات السياحة في المغرب بنسبة 53.8 في المئة في 2020 بعد زيادة قدرت في 2019 بنحو 7.8 في المئة

وأعلنت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، الاثنين، عن خسارة 4.77 مليار دولار.

وأشار بيان  المديرية إلى "تباطؤ كبير في وتيرة القطاع في الربع الرابع من عام 2020" والتي بلغت -46.1 في المئة.

بينما كشفت وزارة السياحة والصناعات التقليدية التونسية عن انخفاض بنسبة 80 بالمئة في عدد زوار تونس في 2020 مقارنة بالعام الماضي، أي أن عدد السائحين الوافدين لم يتجاوز 2 مليون.

ولم تتعد عائدات السياحة 732 مليون دولار ، مقارنة بنحو 1.94 مليار دولار في 2019.

المصادقة على مشروع قانون يتعلق بضبط أحكام استثنائية تتعلق بوكالات الأسفار التي تضرر نشاطها بسبب انتشار فيروس كورونا تم،...

Posted by ‎Ministère du Tourisme et de l'artisanat - Tunisie وزارة السياحة - تونس‎ on Tuesday, February 16, 2021

وفي عام 2019، استقبلت تونس رقما قياسيا قدره 9.5 مليون زائر، ومع ذلك، أثرت جائحة  كورونا على العديد من الوجهات السياحية خلال عام 2020 الذي كان عصيبا على القطاع في العالم بأسره.

وتعليقا على ذلك، توقع رئيس المرصد التونسي للسياحة عفيف كشك أن يواجه القطاع تحديات مماثلة هذا العام.

وأضاف أن الوصول المبكر للقاحات إلى وجهات سياحية أخرى سيكون له عواقب وخيمة على القطاع في تونس.

وتم تأجيل وصول الشحنة الأولى من اللقاحات إلى تونس.

وأعرب كشك عن أسفه لخسارة البلاد قدرا كبيرا من زوارها الأوروبيين. 

وقال "في هذه الحالة، قد تعتمد تونس على السوق المحلية إلى جانب الأسواق الجزائرية والليبية".

تراجع المداخيل السياحية في المغرب بأزيد من 57 في المئة

كما أن رئيس الاتحاد التونسي للفنادق خالد الفخفاخ، قال إن أزمة السياحة ستستمر على الأرجح خلال النصف الثاني من عام 2021.

وكشف الفخفاخ في بيان عن إغلاق ما يصل إلى 90 بالمئة من المؤسسات السياحية.

واستأنفت 10 في المائة فقط من الفنادق التونسية عملها بمعدل تشغيل ضعيف.

المغرب.. تواصل التراجع رغم تخفيف القيود

انخفض حجم السائحين الوافدين إلى المغرب بنسبة 78.9 في المئة في نهاية نوفمبر 2020 مقارنة بزيادة قدرها 5.3 في المئة خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من عام 2019.

كما انخفض عدد الإقامات بنسبة 72.3 في المئة بعد زيادة أولية بنسبة 5.2 في المئة.

وأعلن المغرب حالة الطوارئ منتصف مارس، وعلق جميع الرحلات البحرية والجوية والبرية الدولية للحد من انتشار الوباء.

بعدها، سارع لتخفيف قيود السفر في يوليو الماضي، حيث أعلنت شركة النقل الوطنية في البلاد عن برنامج خاص للمغاربة الذين يعيشون في الخارج، والمقيمين الذين تقطعت بهم السبل والسائحين، فضلا عن شركات الأعمال.

لكن مع انتشار السلالات الجديدة ، قررت الحكومة المغربية تعليق الرحلات الجوية مع خمس دول، بما في ذلك تركيا وسويسرا وهولندا.

يأتي القرار بعد أن أكد المغرب 24 حالة إصابة بسلالة كوفيد -19 الجديدةوفقا لمنظمة السياحة العالمية ، انخفض تدفق السياح بنسبة 74٪ في عام 2020 ، مما يدل على أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي المنطقة الأكثر تضررًا من الوباء.

يُشار إلى أن أحدث البيانات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (UNWTO) كشفت أن السياحة العالمية عانت من أسوأ عام لها على الإطلاق في عام 2020، حيث انخفض عدد الوافدين الدوليين بنسبة 74 في المائة.

قطاع السياحة في تونس يمر بمرحلة تراجع غير مسبوقة

وذكر أحدث تقرير لمنظمة السياحة العالمية أن الانهيار في السفر الدولي يمثل خسارة تقدر بنحو 1.3 تريليون دولار من عائدات التصدير، أو أكثر من 11 ضعف الخسائر المسجلة خلال الأزمة الاقتصادية العالمية لعام 2009.

ووفقا للمنظمة، انخفض تدفق السياح بنسبة 74 في المئة في عام 2020، بينما تبين أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي الأكثر تضررا من الوباء.

وسجلت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا انخفاضا بنسبة 75 في المئة في عدد السياح الوافدين، تليها منطقة اليورو بـ 70 في المئة ثم الأميركتان بـ69 في المئة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.