ثورة الغاز الصخري عززت الإنتاج المحلي الأميركي
ثورة الغاز الصخري عززت الإنتاج المحلي الأميركي

تجاوزت الولايات المتحدة الأميركية لأول مرة قطر في صادرات الغاز الطبيعي المسال لتصبح أول مصدر في العالم، وفقا لبيانات حديثة.

ونقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية أن صادرات الغاز الطبيعي الأميركي وصلت إلى 7.7 مليون طن في ديسمبر الماضي، بحسب خدمة بيانات تتبع السفن "ICIS LNG Edge".

وتجاوزت الولايات المتحدة لأول مرة بفارق ضئيل قطر وأستراليا، مستفيدة من ارتفاع الطلب نتيجة أزمة الطاقة في أوروبا ونقص الغاز في الصين.

وخلال الست سنوات الماضية، عززت ثورة الغاز الصخري الإنتاج المحلي الأميركي وتحولت البلاد إلى قوة قوية في أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب توقعات وكالة معلومات الطاقة الأميركية، ستكون الولايات المتحدة أكبر مصدر للغاز خلال عام 2022، إذ من المتوقع أن يظل الطلب مرتفعا في أوروبا بسبب المخاوف من إمدادات الغاز الطبيعي الروسي في ظل تزايد التوتر على حدود أوكرانيا.

وأمام المخاوف بشأن إمدادات روسيا و الجدل الدائر  حول خط أنابيب نورد ستريم 2 الذي يمكن أن ينقل الغاز من روسيا مباشرة إلى ألمانيا ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا إلى أرقام قياسية، فيما استجاب المنتجون الأميركيون لحاجة أوروبا بزيادة شحنات الغاز.

وتشير التقديرات إلى أن القدرة التصديرية للولايات المتحدة ستستمر في النمو في السنوات المقبلة، وبلغت القدرة 11.6 مليار متر مكعب في نوفمبر 2021، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 13.9 مليار متر مكعب يوميا بحلول نهاية 2022.

وكانت قطر أعربت على لسان سعد بن شريده الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة أنها بلغت "الحد الأقصى" فيما يتعلق بإمدادات الغاز، مشيرا أنها تنتج 77 مليون طن سنويا.

وسجلت أسعار الغاز الأوروبي والبريطاني نهاية العام الماضي ارتفاعا زاد عن 25 بالمئة، مدفوعة بتزايد الطلب مع دخول فصل الشتاء.

 إسبانيا تسعى إلى تقليل وارداتها من الغاز الروسي
محطة غاز في الجزائر

قال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية للطاقة كلاوديو ديسكالزي اليوم الثلاثاء إن الشركة ستستثمر نحو 26.24 مليار دولار في الجزائر وليبيا ومصر على مدار السنوات الأربع المقبلة للمساعدة في زيادة إنتاج الطاقة.

وتتزامن هذه الاستثمارات مع جهود الحكومة الإيطالية لاستئناف علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع أفريقيا في إطار ما تعرف باسم "خطة ماتي".

وشركة إيني من كبار المستثمرين الأجانب بالفعل في قطاع الطاقة في شمال أفريقيا.

وقال ديسكالزي إن الجزائر وليبيا ومصر يمكن أن تلعب دورا مهما في توريد المحروقات إلى أوروبا، لكنها تحتاج إلى استثمارات خارجية لتوسيع إنتاجها من الطاقة وتلبية الطلب المحلي المتزايد.

وأضاف خلال مؤتمر للطاقة في مدينة رافينا الإيطالية "بسبب النمو السكاني، يتزايد الطلب الداخلي في هذه الدول بنحو سبعة إلى ثمانية بالمئة سنويا، وهذا يعني أنها بحاجة إلى الغاز... والاستثمار".

وذكر ديسكالزي أن إيني ستستثمر خلال السنوات الأربع المقبلة أكثر من ثمانية مليارات يورو في كل من الجزائر وليبيا، والمبلغ نفسه تقريبا في مصر.

وكانت مصر تخطط لأن تصبح مُصدرا رئيسيا للغاز بعد أن اكتشفت شركة إيني حقل ظهر البحري للغاز هناك في عام 2015.

لكن إنتاج الغاز المصري أخذ في الانخفاض منذ عام 2021، ووصل إلى أدنى مستوى له في ست سنوات العام الماضي.

وفي وقت سابق من هذا العام، وقعت قبرص ومصر اتفاقية لمعالجة الغاز القادم من حقول قبرص البحرية إلى مصر، والذي تصدره شركة إيني، من أجل تسييله ومعاودة تصديره إلى أوروبا.