أزمة الطاقة في أوروبا تعيد توجيه الأنظار لدول إفريقية منتجة للغاز
أزمة الطاقة في أوروبا تعيد توجيه الأنظار لدول إفريقية منتجة للغاز

في ظل التهديدات الروسية بقطع الغاز عن دول أوروبية في حال عدم الدفع بالروبل، تسارع بعض هذه الدول للبحث عن بدائل لاستبدال الواردات الروسية، في خطوة قد تعيد رسم خارطة سوق الطاقة العالمية، وفق تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

ويوضح التقرير أن من أبرز المستفيدين قد تكون دول إفريقية مثل الجزائر، التي لطالما كانت لاعبا متوسط المخاطر في سوق الطاقة العالمية، ولكن التطورات الأخيرة جعلت الأنظار تتجه لها، إذ أجرى رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراجي زيارة لها قبل أسابيع لتوقيع اتفاق زيادة واردات الغاز الطبيعي.

وأعادت الأزمة مع روسيا، أيضا، توجيه الأنظار نحو دول مثل أنغولا ونيجيريا والكونغو، الذين لم يكونوا من قبل في مقدمة الخيارات في أسواق الطاقة.

وأشار التقرير إلى أنه على المدى المتوسط اتجهت الدول الأوروبية لاستيراد الغاز الطبيعي من قطر والولايات المتحدة رغم أنها قد تكون مكلفة من الناحية الاقتصادية.

هذه التحركات الأوروبية تأتي ردا على التهديدات الروسية التي تلت إجراءات موسكو بقطع الغاز عن دول أوروبية لرفضهما الدفع بالروبل، الأمر الذي دفع بدول مثل ألمانيا وإيطاليا إلى طمأنة مواطنيهم بأنهم يبحثون عن حلول بديلة إذا قام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين بتوسيع الحظر.

ورجح التقرير أن الأشهر الـ18 المقبلة ستكون وقتا مروعا لأوروبا، خاصة مع ارتفاع الأسعار فيما تكافح الحكومات من أجل استمرار تشغيل مصانعها وتوفير التدفئة للمنازل والحفاظ على محطات الكهرباء، إذ لا توجد بدائل كافية على المدى القريب لتجنب معاناة اقتصادية كبيرة في الشتاء المقبل إذا توقفت إمدادات الغاز الروسي.

إدوارد تشاو، باحث في أمن الطاقة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قال للصحيفة "إنها لعبة خطيرة.. لا أعرف كيف من المفترض أن ينتهي هذا. يبدو الأمر وكأنه سينتهي في مكان سيئ للغاية لكل من أوروبا وروسيا".

وأضاف "لن يتمكن أحد من إنتاج مزيد من الغاز الطبيعي بسرعة، بعيدا عن الطموحات التي تصبو إليها الحكومات" الأوروبية.

دانيال يرغين، من "أس أند بي غلوبل" قال لواشنطن بوست إن ما "يحدث هو إعادة ترتيب عالمية مفاجئة لأسواق الطاقة بالتحول المفاجئ عن روسيا، التي أمضت عقودا في محاولة استخدام احتياطياتها السخية من النفط والغاز للاندماج في الاقتصاد العالمي".

وأوضح أن "هذا الأمر يحدث بشكل أسرع مما كان يتصور قبل شهرين. لقد دمر بوتين في 8 أسابيع من الحرب ما أمضى 22 عاما في بنائه".

وأشارت الصحيفة إلى أن سوق الغاز في أوروبا أصبح مزيجا من المستوردات، إذ تتجه إيطاليا للجزائر، فيما قد تتحول بلغاريا للاستيراد من اليونان، ويمكن لبولندا أن تتحول للاستيراد من النرويج.

ويلفت التقرير إلى أن بعض الدول الأوروبية غير مستعدة لمثل هذه الأوقات، مثل ألمانيا التي يأتي نصف إمداداتها من الغاز من روسيا.

وبحسب تقرير نشرته وكالة فرانس برس، لا تزال هناك خلافات بين مفوضية الاتحاد الأوروبي ودول أعضاء حول جواز تسديد ثمن الغاز الروسي بالروبل.

واعتبرت المفوضية الأوروبية أن رضوخ دول أوروبية لشرط موسكو بتسديد ثمن المحروقات الروسية بالروبل وفقا للآلية التي حددها الكرملين يمثل التفافا على العقوبات الأوروبية، في تفسير يتعارض مع رغبة كثير من الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي بالحفاظ على وارداتها من هذه المحروقات.

وستكون هذه المسألة على جدول أعمال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الطاقة السبعة والعشرين، الذي دعت لعقده الاثنين المقبل فرنسا، الرئيسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

ماسك وبيزوس وزوكربرغ خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونتاد ترامب

تواجه أسواق الأسهم العالمية اضطرابات حادة بعد إقرار الإدارة الأميركية رسوما جمركية، أدت إلى تكبد كبار رجال الأعمال والمستثمرين خسائر هائلة.

وخلال أول يومين من تداول الأسهم بعد إعلان "يوم التحرير"، خسر أغنى 500 شخص في العالم مجتمعين 536 مليار دولار، وهي أكبر خسارة ثروة خلال يومين سجلها مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.

وفيما يلي 4 من أبرز المتضررين من اضطرابات السوق، فيما لا يزال ملياردير واحد يحقق نجاحا هذا العام.

إيلون ماسك

تعرض أغنى رجل في العالم، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، لأكبر خسارة بفارق كبير.

فقد تم محو 31 مليار دولار من صافي ثروته بين افتتاح السوق الخميس، وإغلاقه الجمعة، مع انخفاض أسهم تسلا.

ومع الانخفاض الأخير في قيمة أسهم تسلا، أصبحت شركته الخاصة للصواريخ والأقمار الاصطناعية "سبيس إكس"، أصوله الأكثر قيمة.

وتراجعت ثروة ماسك، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكبير، بمقدار 130 مليار دولار حتى الآن هذا العام، لكنه لا يزال يحتفظ بمركزه كأغنى شخص في العالم، بصافي ثروة يبلغ 302 مليار دولار.

وقد استمرت خسائره مع انخفاض أسهم تسلا بنسبة تقارب 5 بالمئة، ظهر الإثنين.

مارك زوكربيرغ

سجل مؤسس شركة "ميتا"، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، ثاني أكبر خسارة بأكثر من 27 مليار دولار.

وتأثر ثالث أغنى شخص في العالم، بصافي ثروة تقدر بـ 179 مليار دولار، بشدة من انخفاض قيمة "ميتا" التي هبطت أسهمها بنسبة تقارب 14 بالمئة خلال يومين، حيث ضربت تداعيات التعريفات الجمركية شركات التكنولوجيا بشكل خاص.

وتعتمد العديد من الشركات العالمية الكبرى على الأسواق الآسيوية للتصنيع ورقائق الكمبيوتر وخدمات تكنولوجيا المعلومات، مما زاد من تأثرها بالتعريفات الجديدة.

وقد تقلصت ثروة زوكربيرغ الشخصية بأكثر من 28 مليار دولار حتى الآن هذا العام، على الرغم من ارتفاع أسهم "ميتا" بنسبة طفيفة تقارب 1 بالمئة، الإثنين.

جيف بيزوس

تعرض مؤسس أمازون ومالك واشنطن بوست، لثالث أكبر خسارة خلال يومين، بقيمة 23.5 مليار دولار.

وانخفضت القيمة السوقية لأمازون، البائع الرائد للسلع المستوردة من جميع أنحاء العالم، بمئات المليارات من الدولارات هذا العام.

ويمتلك البائعون الصينيون أكثر من 50 بالمئة من منصة التجارة الإلكترونية لشركاء البيع الخارجيين لأمازون (Amazon Marketplace)، وهي المنصة التي تتيح للبائعين المستقلين عرض منتجاتهم على موقع أمازون.

كما تعتمد أعمال خدمات السحابة التابعة للشركة على التكنولوجيا المنتجة أساساً في الدول الآسيوية، مثل تايوان.

وبيزوس، ثاني أغنى شخص في العالم بصافي ثروة تقدر بـ 193 مليار دولار، فقد 45 مليار دولار من ثروته حتى الآن هذا العام، رغم ارتفاع أسهم أمازون بشكل هامشي بنسبة 0.4 بالمئة، الإثنين.

برنار أرنو

خسر مالك إمبراطورية سلع "LVMH" الفاخرة 6 مليارات دولار، الخميس، وأكثر من 5 مليارات دولار، الجمعة، مع تأثر مراكز المصانع الآسيوية التي تدعم صناعة الملابس العالمية بالتعريفات الجديدة.

واستمرت خسائره مع انخفاض الأسهم، الإثنين، بأكثر من 4 بالمئة.

وانخفض صافي ثروة أغنى شخص في أوروبا، ورابع أغنى فرد في العالم وفقاً لبلومبيرغ، إلى 158 مليار دولار - بانخفاض قدره 18.6 مليار دولار حتى الآن هذا العام.

وتمثل الولايات المتحدة أكبر سوق لإمبراطورية أرنو التجارية، بحجم مساوٍ لجميع المبيعات الأوروبية مجتمعة.

وتم فرض تعريفة جمركية بنسبة 20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، بينما تم فرض تعريفات تصل إلى 54 بالمئة على الدول الرئيسية لتصنيع الملابس في آسيا، مما زاد من الضغوط على قطاع المنتجات الفاخرة.

وارن بافيت.. الاستثناء

لكن ليس جميع المليارديرات سجلوا انخفاضاً في صافي ثرواتهم رغم الانهيار الذي استمر ليومين، إذ حقق رئيس والمساهم الأكبر في شركة الاستثمار "بيركشاير هاثاواي"، المعروف باسم "حكيم أوماها"، زيادة في ثروته إلى 155 مليار دولار هذا العام.

وتعرض سادس أغنى شخص في العالم، لضربة بقيمة 2.57 مليار دولار في الانهيار الذي استمر ليومين، لكنه شهد إضافة 12.7 مليار دولار إلى صافي ثروته حتى الآن هذا العام.

وانخفض سهم "بيركشاير هاثاواي" بنسبة تزيد قليلاً عن 2 بالمئة في تداول أوائل فترة ما بعد الظهر يوم الإثنين، لكن أداء الشركة العام ظل قوياً وسط تقلبات السوق.