رفع المركزي الأميركي معدلات الفائدة 11 مرة اعتبارا من العام الماضي- صورة تعبيرية.
رفع المركزي الأميركي معدلات الفائدة 11 مرة اعتبارا من العام الماضي- صورة تعبيرية.

في خطوة متوقعة، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار نصف نقطة مئوية، الأربعاء، لمواجهة أعلى معدلات للتضخم تسجلها الولايات المتحدة منذ أربعة عقود، وفي أكبر زيادة خلال 22 عاما، ليثير التساؤلات حول تداعيات القرار على دول المنطقة؟

يقول الخبير الاقتصادي الإماراتي، محمد المهيري، إن الهدف من القرار، مواجهة التضخم وتخفيضه، مؤكداً أن أسعار السلع سوف تنخفض تدريجياً في بعض الدول.

وأضاف لموقع "الحرة"، أن "السيولة المالية سوف تتجه إلى الودائع" وأن دول المنطقة سوف تشهد "عزوفا جماهيرياً عن الاستثمار"، مشيرا إلى أن حركة الذهب سوف تتأثر بهذا القرار أيضا، نمواً أو انخفاضاً.

وأشاد المهيري بقرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مؤكدا أنه في حال عدم اتخاذه كان العالم سيشهد "فقاعة اقتصادية"، تؤدي إلى أزمة مالية عالمية ضخمة، كما حدث سابقاً عام 2008.

وفي المقابل، قال الخبير الاقتصادي المصري، عبدالنبي عبدالمطلب، إن القرار الأميركي، سوف يؤدى إلى رفع تكاليف الحصول على الأموال من أجل الإنتاج والتشغيل والاستثمار، مما يتسبب في رفع أسعار السلع والخدمات في بعض الدول.

وأضاف لموقع الحرة: "أعتقد أن الحكومات قد تتمكن من تقليل التداعيات السلبية المحتملة، من خلال توفير تمويل منخفض التكاليف للمشروعات الحيوية، والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر".

وأشار إلى إمكانية مساهمة حكومات دول المنطقة في توفير بعضا من عناصر الإنتاج بأسعار جيدة، فضلاً عن اتخاذ إجراءات اقتصادية تضمن عدم حدوث فوضى في الأسواق.

تأثير القرار على مصر

عن تأثير القرار على دول المنطقة، يقول الخبير الاقتصادي المصري، إن البنوك المركزية سوف تضطر لتقديم حوافز تضمن عدم خروج استثمارات الأجانب في أدوات الدين.

وأضاف أن دولا مثل مصر وتونس والسودان، سوف تتخذ تلك الإجراءات، بشكل عاجل.

وتابع قائلا: "البنك المركزي المصري، وغيره من البنوك المركزية في المنطقة سوف تتجه رفع أسعار الفائدة بالتأكيد".

وأشار إلى أن هذه الدول سوف تتجه إلى إعطاء المزيد من الحوافز، واتخاذ إجراءات صعبة لمنع خروج "الأموال الساخنة" منها.

لكن الخبير الاقتصادي الإماراتي، اختلف مع الرأي السابق، مؤكداً أن "مصر لن تتأثر بالقرار الأميركي".

وأشار الخبير الاقتصادي الإماراتي، في تصريحات لـ"موقع الحرة"، إلى أن مصر رفعت بالفعل سعر الفائدة، قبل شهر، لتحقيق توازن في الأسواق المصرية، معتبراً أن القاهرة اتخذت خطوة استباقية.

وقال إن الحكومة المصرية، اتخذت تلك الخطوة من أجل ضمان عدم خروج السيولة من السوق، وأن تتجه تلك السيولة إلى البنوك، وحتى تخفف كذلك من وتيرة النمو الاقتصادي.

ورفعت مصر في وقت سابق، أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس، أي بنسبة 1 في المئة، في اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية.

وبنهاية الربع الثاني من العام المالي الحالي 2021/2022، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الدين الخارجي للبلاد لـ145,529 مليار دولار.

وتعاني القاهرة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتداعيات غزو روسيا لأوكرانيا، ولجأت لصندوق النقد الدولي من جديد للحصول على دعم مالي.

الصناعات التركية

أما تركيا فتعاني من أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقدين، وكشفت وكالة الإحصاء التركية، ارتفاع أسعار المنتجين، بأكبر قدر منذ مارس 1995، في مؤشر مبكر للتضخم، وفقاً لوكالة "بلومبرغ".

ووفقا لـ"بلومبرغ"، فقد ارتفع تضخم المستهلكين إلى 70٪ سنويًا خلال نفس الفترة.

وفقدت الليرة التركية، حوالي عُشر قيمتها مقابل الدولار هذا العام، في ظل توقعات بفقدان العملة التركية المزيد من قيمتها.

وعلق البنك المركزي التركي أسعار الفائدة لمدة أربعة أشهر متتالية هذا العام، وسيعقد اجتماع للنقاش حول سعر الفائدة القادم في 26 مايو.

وتعليقاً على التداعيات المحتملة للقرار على تركيا، قال الخبير الاقتصادي المصري، عبدالنبي عبدالمطلب، إن " تركيا مازالت تتمسك بعدم رفع أسعار الفائدة رغم ارتفاع مستوى التضخم إلى 70%"، معتبراً أن هذه السياسية لها "حسابات مختلفة".

فيما أشار الخبير الاقتصادي الإماراتي، محمد المهيري، إلى أن القرار سيؤثر على دول صناعية ومنها تركيا، بسبب اعتمادها على الصناعة التي تحتاج دائماً إلى قروض بنكية.

وتوقع المهيري، انخفاض الوتيرة الصناعية في تركيا، لكن في المقابل اعتبر أن أسعار الخدمات "ستشهد تحسنا ملحوظا".

دول الخليج 

وبعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، اتخذت دول الخليج خطوات سريعة مماثلة.

و أعلن البنك المركزي السعودي رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء "الريبو" بمقدار 0.5%، من 1.25 إلى 1.75%.

كما رفع المركزي السعودي معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس "الريبو العكسي" بمقدار 0.5%، من 0.75 إلى 1.25%.

وأعلن البنك المركزي الإماراتي زيادة سعر الفائدة الأساسي بمقدار 50 نقطة أساس اعتبارا من الخميس.

وقرر المركزي الإماراتي الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال كافة التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس.

ورفع بنك الكويت المركزي سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية، من 1.75% إلى 2.00%، اعتبارا من الخامس من مايو.

وأعلن مصرف البحرين المركزي رفع سعر الفائدة الأساسي للودائع لمدة أسبوع بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.75%.

وقرر مصرف قطر المركزي رفع فائدة الإيداع 50 نقطة أساس إلى 1.50% وفائدة الإقراض 25 نقطة أساس إلى 2.75%.

وصف عبدالنبي عبدالمطلب، خطوات البنوك المركزية الخليجية، بالـ"موفقة". وقال الخبير الاقتصادي المصري، إن تلك البنوك أقدمت على ذلك، لضمان عدم خروج الأموال من الجهاز المصرفي الخليجي تحت إغراء رفع الفيدرالي الأميركي لسعر الفائدة.

وأرجع الخبير الاقتصادي الإماراتي اتخاذ غالبية البنوك المركزية في دول الخليج نفس خطوة "المركزي الأميركي"، إلى أن اقتصادها مرتبط بالدولار بشكل مباشر.

وتابع قائلاً: "لن نشاهد حركة استثمارية نشيطة كما كان الأمر في السابق، لكن لن يحدث ركود اقتصادي".

وأكد أن تداعيات القرار سوف تشمل "المقدمين على الاقتراض" نتيجة ارتفاع سعر الفائدة. وأوضح أنه إذا كانت البنوك تقرض في السابق بفائدة 3٪، فسوف يكون الإقراض بعد هذا القرار بفائدة تقدر بـ3.5٪، وهي زيادة "ليست مخيفة".

وتابع قائلاً: "ارتفاع سعر الفائدة سوف يؤثر على المشاريع العملاقة والضخمة وبعض المصانع الناشئة، لكن القرار لن يؤثر على المشاريع الصغيرة".

واستطرد قائلاً: "القادمون على الاقتراض طويل المدى سوف يعانون نتيجة هذا القرار، خاصة تلك القروض متغيرة الفائدة، لكن المقترضين بفائدة ثابتة لن يتأثروا بالقرار".

وأشار إلى إمكانية إقدام بعض المصانع الناشئة الجديدة على وقف إنتاجها بشكل مؤقت، لتخطي الآثار المحتملة لرفع الفائدة.

مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر - صورة تعبيرية.
مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر - صورة تعبيرية.

"يضرون بالأمن القومي، وتسببوا في ارتفاع الأسعار، ويأخذون وظائفنا، ولذلك يجب ترحيلهم عن البلاد"، تلك فحوى دعوات تطالب بترحيل اللاجئين السودانيين والسوريين عن الأراضي المصرية، فما أسباب تلك الحملة؟، وهل يقف هؤلاء "الضيوف" حقا وراء الأزمات التي تشهدها مصر؟

مطلب شعبي؟

مع عدد سكان يبلغ 106 ملايين نسمة، فإن مصر هي البلد العربي "الأكبر ديموغرافيا"، بينما تشير تقديرات إلى أن نحو 60 في المئة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر أو يقتربون منه.

ويوجد في مصر 9 ملايين "مقيم ولاجئ" من نحو 133 دولة يمثلون 8.7 في المئة من حجم السكان البالغ عددهم نحو 106 ملايين نسمة، وفق "مجلس الوزراء المصري".

ويُشكل السودانيون العدد الأكبر من "المقيمين واللاجئين" في مصر بنحو 4 ملايين، يليهم السوريون بحوالي 1.5 مليون، واليمنيون بنحو مليون والليبيون مليون نسمة، حيث تمثل الجنسيات الأربع 80 في المئة من المهاجرين المقيمين حاليا في البلاد، وفق تقديرات "المنظمة الدولية للهجرة".

وخلال الأيام الماضية، انطلقت حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بترحيل السودانيين والسوريين من مصر تحت شعار " ترحيل جميع اللاجئين مطلب شعبي".

ومن بين الداعمين لتلك الدعوات الكاتب والمحلل السياسي، مجدي حمدان، الذي يرى أن اللاجئين يضرون بمصر "سياسيا واقتصاديا وأمنيا" وخاصة "السودانيين".

وعندما جاء السوريين إلى مصر قاموا بعمل "مشروعات" باستثمارات خاصة، واحترموا القوانين المصرية ولم يتطاولوا على الشعب المصري، لكن العكس صحيح بالنسبة للسودانيين، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشير حمدان إلى أن "اللاجئ السوداني لم يدشن استثمارات خاصة، لكنه يزاحم المواطن المصري في وسائل المواصلات والسلع الغذائية والمواد الأساسية والأدوية"، ما تسبب في تضاعف أسعار السلع والخدمات خلال الفترة الماضية.

وبالنسبة للسوريين فهم يضرون بالاقتصاد لأنهم يحولون الجنيه المصري إلى دولار ويقومون بتحويل تلك الأموال إلى خارج مصر، وبذلك تفقد الدولة "عملة صعبة"، وفق المحلل السياسي المصري.

لكن على جانب آخر، يؤكد خبير السكان ودراسات الهجرة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، أيمن زهري، أن الحملات "لا تمثل الرأي العام المصري تجاه اللاجئين".

ويقود تلك الحملات "شباب محبط" لا يجد وسيلة للتعبير عن رأيه، ويضغط على "الجانب الأضعف" وهم الأجانب في مصر، لكن هناك "رفض رسمي" لمثل هذه المطالب، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وهناك حالة "تضخيم" لتأثير الأجانب المتواجدين بالتراب المصري على الأوضاع في مصر وخاصة الاقتصادية، لكن في الحقيقة تلك الأزمات بدأت منذ فترة طويلة، حسبما يوضح زهري.

ويشير إلى أن تأثير الأجانب على الأزمات التي تعيشها مصر "محدود جدا"، وبالعكس فهناك نسبة كبيرة منهم يتلقون تحويلات بالعملة الأجنبية كحال أسر المصريين بالخارج.

"قنبلة موقوتة"؟!

تمر مصر بـ"أزمة اقتصادية شديدة" من جراء نقص النقد الأجنبي، وتواجه تبعات جيوسياسية لنزاعين مفتوحين على حدودها وهي الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، والنزاع في السودان إلى الجنوب.

ولذلك يصف الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، ملف اللاجئين في مصر بـ"القنبلة الموقوتة"، مرجعا ذلك لعدة أسباب.

و"إذا كانت الحكومة المصرية تتباهى بأن لديها (ضيوف وليس لاجئين)، من مختلف الدول التي تشهد نزاعات مسلحة مثل السودان واليمن وليبيا وسوريا، لكن في الحقيقة فإن هؤلاء يضغطون على الاقتصاد المصري الذي يعاني بالفعل"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشدد عطا على أن الاقتصاد المصري لا يتحمل هذا العدد من "اللاجئين"، بعدما تجاوزت نسب التضخم في مصر 27 في المئة، وفي ظل وجود نسب بطالة بين المصريين سواء كانوا خريجي جامعات أو من ممارسي الأعمال الحرة.

وتبلغ نسبة البطالة في مصر 7.2 في المئة، وفق ما أظهرته "بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" لعام 2022.

ويشير عطا إلى أن "قرابة 10 ملايين لاجئ يتقاسمون مع المصريين الدعم بمختلف أشكاله بجانب تسببهم في رفع سعر الوحدات السكنية بنظام الإيجار المؤقت من متوسط شهري يبلغ 4 آلاف جنيه إلى ١٥ ألف جنيه".

ومن جانبه، يشير الباحث بالاقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، إلى أن "اللاجئين يمثلون عبء اقتصادي كبير في مصر لأنهم يضغطون على البنية الاقتصادية بالبلاد".

وتسبب اللاجئون السودانيون في "أزمة سكن وارتفاع أسعار المنتجات والخدمات"، لكن دعوات ترحيلهم "محدودة ولا تحظى بقبول شعبي مصري كبير"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

والشعب المصري يعرف أن "السودانيين في أزمة"، وبالتالي فدعوات "ترحيلهم لا تلقى قبول الأغلبية"، ولذلك "تتضاءل المخاوف الاقتصادية أمام الجانب الإنساني"، حسبما يؤكد الديب.

عبء أمني

ويتحدث عطا عن "عبء أمني يشكله اللاجئين وخاصة السودانيين على الأجهزة الأمنية المصرية".

ولم يدخل كافة السودانيين المتواجدين في مصر إلى البلاد "بطريقة شرعية"، وهذا يعني أن قطاع كبير منهم "يمثل عبئا على الأمن المصري لمتابعتهم"، وفق الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

لكن على جانب آخر، يؤكد زهري أن "اللاجئين لا يؤثرون على الأمن القومي المصري"، واصفا الحديث عن ذلك بـ"أمر مبالغ به جدا".

وهؤلاء اللاجئين "لا يمثلون أي تيارات سياسية مناهضة أو مناصرة للتوجهات الرسمية المصرية"، وفق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر.

وفي سياق متصل، لا يري الديب أن "اللاجئين يمثلون أي تهديد للأمن القومي المصري".

وجميع اللاجئين تحت "أنظار الأجهزة الأمنية المصرية"، والدولة لديها "قاعدة بيانات لكافة الضيوف"، ولذلك "فلا توجد مخاوف أمنية من وجودهم على أرض مصر"، وفق الباحث بالاقتصاد السياسي.

طاقة بشرية أم كارثة مستقبلية؟

يمكن استغلال الطاقة البشرية الكبيرة من اللاجئين في "تحريك وإدارة عجلة الإنتاج لأن بينهم عمالة مدربة وأصحاب خبرات وكفاءات، ما يعود بالفائدة على الاقتصاد المصري"، وفق الديب.

ويشير إلى أن الدولة المصرية تتقاضى "دعما ماليا" من الأمم المتحدة ودول أوروبية من أجل برامج دعم اللاجئين، ولا يمكن لمصر أن تكون "دولة طاردة للاجئين".

لكنه يؤكد في الوقت ذاته أهمية "زيادة دول العالم وخاصة الاتحاد الأوروبي مساعدة مصر ودعمها بشكل أكبر"، فيما يخص اللاجئين المتواجدين على الأراضي المصرية.

وإذا ترك هؤلاء اللاجئين الأراضي المصرية سوف يتجهون إلى أوروبا عن طريق الهجرة الشرعية أو غير الشرعية، ما سوف يتسبب في مشكلات كبيرة لدول الاتحاد الأوروبي، حسبما يحذر الديب.

لكن على جانب آخر، يحذر عطا من "كارثة اجتماعية وأمنية واقتصادية مستقبلية" بسبب وجود ملايين اللاجئين على الأراضي المصرية.

ويتساءل: "إلى متى ستكون مصر حاضنة للاجئين وهي لا تمتلك وافر اقتصادي كدول الخليج مثلا؟".

ولذلك "لابد على الحكومة مراجعة ملف الضيوف من مختلف البلدان العربية والأفريقية وإلا ستكون هناك نتائج كارثية اجتماعية وأمنية واقتصادية على المصريين قريبا"، وفق الباحث بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.