لم تغب "المتافيرس" عن منصات التدريب خلال القمة في الأردن
لم تغب "المتافيرس" عن منصات التدريب خلال القمة في الأردن

يقع رواد الأعمال في حيرة من أمرهم، فالأجواء الاقتصادية السلبية؛ من ركود ومستويات تضخم مرتفعة، تحد من تحفيزهم على الاستثمار.

إلا أن خبراء في مجال ريادة الأعمال يجدون فرصة من الأزمة، لتدريب الجيل الشاب والمستثمرين على الابتكار والوصول إلى الأسواق.

فما هي النصائح التي يمكن أن يسديها الخبراء في مجال ريادة الأعمال للمستثمرين الصغار؟ وكيف يمكن النجاح في الأسواق التي تعاني من الظرف الاقتصادي الضاغط؟

تروي مدربة ريادة الأعمال، التي شاركت في القمة العربية لريادة الأعمال من تنظيم الإسكوا في الأردن بين 30 أكتوبر و1 نوفمبر، ليندا عشقوتي أن عدد الأعمال الناشئة العربية التي كانت متواجدة بالمؤتمر لا تعكس الواقع الاقتصادي السيئ على الصعيد العالمي بشكل عام وفي الشرق الأوسط على وجه التحديد، فالقمة عكست أمل الشباب وسعيهم الدائم للتطوير والابتكار.

وخلال المؤتمر، تحدث رواد الأعمال عن ابتكاراتهم التي قاموا بها، والحلول التي وجدوها، حسب عشقوتي التي أكدت في حديث لموقع "الحرة" أن رواد الأعمال في المنطقة العربية لديهم خبرة طويلة، واجتمعوا خلال المؤتمر بشركات ذات إيرادات ضخمة. والهدف كان إيصال صوت الشباب والقول لهم إنه "صحيح أن مشوارهم طويل وإن الظروف التي نمر بها لا تحفزنا على الاستثمار، لكن الأكيد أنه يمكنكم الاستمرار".

وأعلنت الإسكوا وشركاء لها، خلال المؤتمر، عن جاهزيتها للاستثمار بالشركات الناشئة ودعم رواد الأعمال، وفق عشقوتي التي أشارت إلى أن "الإسكوا تعتبر أن رواد الأعمال سيُنّشِّطون الاقتصاد من جديد".

وتشدد عشقوتي على أنه "صحيح أننا نمر بفترة انكماش اقتصادي وأن مستويات التضخم ارتفعت وكل ذلك يدفعنا نحو طرح علامات استفهام حول جدوى الاستثمار في ظرف مماثل. لكن من ناحية أخرى يمكن أن يجد رواد الأعمال بالانكماش والوضع الاقتصادي الحالي فرصة كي ننجح بالاستثمار".

وتابعت أن "إحدى الفرص المتوافرة حاليا هي الاقتصاد الضعيف، والعملات التي تتراجع مقابل الدولار"، وعلى سبيل المثال، تقول إن "القطاع الزراعي يعاني كثيرا وكلفة الإنتاج باتت مرتفعة. إلا أن هناك العديد من المؤسسات والشركات الناشئة التي يمكنها الابتكار في هذا المجال، عبر خلق برامج، أو تحديد أسواق يمكن للمزارعين الاستفادة من التصدير إليها".

وذلك لأن العملات الضعيفة تؤدي إلى زيادة تنافسية الزراعة والصناعة المحلية مقارنة بالبلدان الأخرى. فكلفة الصناعة تنخفض أمام قوة الدولار، وهذا الأمر يؤدي إلى تحفيز التصدير، وفق عشقوتي التي قالت إنه يجب على رواد الأعمال اتباع الخطوات الآتية للنجاح في مجالاتهم:

الخطوة الأولى تتمثل بالبحث عن مشكلة يحتاج مجتمع معين إلى حل لها. وبعدها على رواد الأعمال ابتكار حل جديد لهذه المشكلة.

ومن ثم يكمل رواد الأعمال عملهم بشكل دؤوب لتحقيق أهدافهم، من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق لابتكاراتهم من أجل الوصول إلى ممول يهتم بمشروعهم.

ولكي ينجح رواد الأعمال في أعمالهم خلال الظروف الراهنة، يجب أن يكونوا متواجدين على مواقع التواصل الاجتماعي المتاحة للجميع، وذلك يُمَكّنهم من معرفة ما يحصل من حولهم، ويخولهم أيضا الحصول على مزيد من التدريبات المناسبة لهم، والوصول إلى التمويل اللازم.

وعلى رواد الأعمال أيضا، وفق عشقوتي، البحث عن مؤسسات دولية تعمل على دعم الشباب لتمكينهم وتحفيز ابتكارهم.

ويترتب على رواد الأعمال الالتحاق بالدورات التدريبية التي تنظمها هذه المؤسسات، وذلك في سبيل ثقل مواهبهم وتعزيز قدرتهم على الابتكار وتطوير المشاريع، والتواجد في الأسواق بشكل مناسب في مراحل لاحقة.

وتؤكد عشقوتي أنّ "الإحباط ممنوع خصوصا في الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها المنطقة"، مضيفة أنه "يجب إيجاد فرصة بكل أزمة".

ولا تحدد عشوتي مجالات معينة يؤدي الاستثمار فيها إلى الربح في الظرف الحالي، لأن معيار ريادة الأعمال واحد، وهو البحث عن مشكلة يحتاج المجتمع، المستهدف بيعه الخدمة أو السلعة، إلى حل لها. وبعدها تأتي الخطوات اللاحقة، من بناء خطة المشروع وطرحها على ممول والانطلاق في التنفيذ والتسويق.

وطالما أن السوق موجود ويحتاج إلى الحل الذي ابتكره رائد الأعمال، فإن النجاح يجب أن يكون حليف المستثمر الذي يعمل بشكل جيد.

ولا ينقص الشباب سوى التحفيز والتدريب على كيفية الابتكار، حسب عشقوتي التي تؤكد أن العديد من المنظمات والجمعيات جاهزة لمساعدتهم.

وبالعودة إلى وقائع القمة العربية لريادة الأعمال، أشارت عشقوتي إلى أن "الإسكوا نظمتها للمرة الأولى، والهدف منها دعم رواد الأعمال في ظل معاناة الاقتصاد والشركات الناشئة"، وبالنسبة للمنظمين كانت فكرة لقاء رواد أعمال من مختلف البلدان العربية فرصة مناسبة لمساعدة الشباب في بناء الشراكات مع الآخرين، والتعرف على أحدث الأعمال في المجال الاقتصادي حاليا.

وعرض رواد الأعمال لمشاريعهم خلال القمة، وحصلوا على بعض التدريب من نواب ووزراء من بلدان عدة، إضافة إلى حضور رجال أعمال ومستثمرين تحدثوا عن مشوارهم في مجال ريادة الأعمال.

وحضر العنصر النسائي في القمة للإضاءة على دور المرأة المستثمرة، وتكلمت العديد من النساء عن الصعوبات التي تمر بها المرأة في مجال ريادة الأعمال.

ولم تغب "المتافيرس" عن منصات التدريب خلال القمة في الأردن، وفق ما قالت عشقوتي، التي ذكرت أن رواد الأعمال في المنطقة لا يزال لديهم نقص في هذا المجال. وستُعقد القمة الثانية العام المقبل في المغرب.

 إسبانيا تسعى إلى تقليل وارداتها من الغاز الروسي
محطة غاز في الجزائر

قال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية للطاقة كلاوديو ديسكالزي اليوم الثلاثاء إن الشركة ستستثمر نحو 26.24 مليار دولار في الجزائر وليبيا ومصر على مدار السنوات الأربع المقبلة للمساعدة في زيادة إنتاج الطاقة.

وتتزامن هذه الاستثمارات مع جهود الحكومة الإيطالية لاستئناف علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع أفريقيا في إطار ما تعرف باسم "خطة ماتي".

وشركة إيني من كبار المستثمرين الأجانب بالفعل في قطاع الطاقة في شمال أفريقيا.

وقال ديسكالزي إن الجزائر وليبيا ومصر يمكن أن تلعب دورا مهما في توريد المحروقات إلى أوروبا، لكنها تحتاج إلى استثمارات خارجية لتوسيع إنتاجها من الطاقة وتلبية الطلب المحلي المتزايد.

وأضاف خلال مؤتمر للطاقة في مدينة رافينا الإيطالية "بسبب النمو السكاني، يتزايد الطلب الداخلي في هذه الدول بنحو سبعة إلى ثمانية بالمئة سنويا، وهذا يعني أنها بحاجة إلى الغاز... والاستثمار".

وذكر ديسكالزي أن إيني ستستثمر خلال السنوات الأربع المقبلة أكثر من ثمانية مليارات يورو في كل من الجزائر وليبيا، والمبلغ نفسه تقريبا في مصر.

وكانت مصر تخطط لأن تصبح مُصدرا رئيسيا للغاز بعد أن اكتشفت شركة إيني حقل ظهر البحري للغاز هناك في عام 2015.

لكن إنتاج الغاز المصري أخذ في الانخفاض منذ عام 2021، ووصل إلى أدنى مستوى له في ست سنوات العام الماضي.

وفي وقت سابق من هذا العام، وقعت قبرص ومصر اتفاقية لمعالجة الغاز القادم من حقول قبرص البحرية إلى مصر، والذي تصدره شركة إيني، من أجل تسييله ومعاودة تصديره إلى أوروبا.