ساهمت أزمة "ألاميدا" في إفلاس FTX
ساهمت أزمة "ألاميدا" في إفلاس FTX

كشفت معلومات جديدة أن الرئيس التنفيذي لشركة "ألاميدا ريسارتش" وكبار مسؤولي FTX كانوا على علم أن الشركة أقرضت أموال عملائها لـ"ألاميدا" لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها، وفق ما ذكرت مصادر  لـ"وول ستريت جورنال".

فقد ساهمت أزمة "ألاميدا" في إفلاس FTX، بورصة العملات المشفرة التي أسسها سام بانكمان فرايد، وهو عينه المؤسس والمالك لـ"ألاميدا".

وواجهت "ألاميدا" وابلا من الطلبات من المقرضين بعد انهيار صندوق التحوط المشفر "ثري آروز كابيتال" في يونيو، ما تسبب بخسائر لوسطاء التشفير مثل " فوياجيه ديجيتال".

وفي التفاصيل، أنه خلال اجتماع بالفيديو مع موظفي "ألاميدا" في وقت متأخر من يوم الأربعاء الماضي، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة "ألاميدا"، كارولين إليسون، إنها وبانكمان فرايد ومديرين تنفيذيين آخرين لـFTX، ومنهم نيشاد سينغ وغاري وانغ، كانوا على علم بقرار إرسال أموال العملاء إلى "ألاميدا"، وفقا لأشخاص مطلعين على الفيديو، حسب وول ستريت جورنال.

وكان سينغ مدير الهندسة في FTX وموظفا سابقا في فيسبوك. أما وانع، الذي عمل سابقا في غوغل، فهو كان كبير مسؤولي التكنولوجيا في FTX وشارك في تأسيسها مع وبانكمان فرايد.

واعترفت إليسون خلال المكالمة أن FTX استخدمت أموال العملاء لمساعدة "ألاميدا" على الوفاء بالتزاماتها.

واحتفظت FTX بـ900 مليون دولار فقط من الأصول القابلة للبيع بسهولة مقابل 9 مليارات دولار في اليوم السابق لانهيارها وطلبها إعلان الإفلاس، وفقا لبيانات استثمارية اطلعت عليها صحيفة "فاينانشال تايمز".

ويشير التقرير إلى أن الجزء الأكبر من تلك الأصول السائلة المدرجة في الميزانية العمومية الدولية لشركة FTX بتاريخ الخميس هي 470 مليون دولار من أسهم "روبن هود" المملوكة لشركة "بانكمان فرايد" غير المدرجة في ملف الإفلاس المقدم الجمعة، والذي شمل 134 كيانا مؤسسيا.

والوثيقة، التي تمت مشاركتها مع المستثمرين قبل الإفلاس، تقدم صورة مفصلة للفجوة المالية في FTX، وتشير إلى أن عملاءFTX international قد يواجهون خسائر فادحة في الأصول المشفرة التي يحتفظون بها في البورصة، حسب "فاينانشال تايمز".

وبدأت القصة التي هزت عالم العملات المشفرة في 2 نوفمبر وبلغت ذروتها الجمعة عندما تقدمت FTX لحماية محكمة الإفلاس الأميركية، وبعد استقالة مؤسسها بانكمان فرايد من منصبه كرئيس تنفيذي، وفق رويترز.

وحصل الإفلاس بعد تعثر منصة تداول العملات في جمع المليارات لدرء الإفلاس بعد أن سارع المتداولون لسحب 6 مليارات دولار منها خلال 72 ساعة فقط، إثر علمهم بعملية احتيال.

من جهتها، تخلت شركة "بايننس" المنافسة عن صفقة إنقاذ مقترحة لـFTX هذا الأسبوع.

وقالت FTX في بيان على تويتر إن شركة تجارة العملات المشفرة التابعة لها "ألاميدا" ونحو 130 من شركاتها الأخرى بدأت إجراءات طوعية بشأن الإفلاس بموجب الفصل 11 في ولاية ديلاوير.

ومن جهة مقابلة، أوضح أشخاص مطلعون على الأمر لـ"رويترز" أن ما لا يقل عن مليار دولار من أموال العملاء اختفت من FTX وأشاروا إلى أن بانكمان فرايد حَوّل سرا 10 مليارات دولار من أموال العملاء من FTX إلى "ألاميدا".

وقالوا إن جزءا كبيرا من هذه الأموال اختفت منذ ذلك الحين، حيث قدر أحد المصادر المبلغ المفقود بنحو 1,7 مليار دولار، ويقدر شخص آخر الفجوة بين مليار دولار وملياري دولار، بحسب رويترز.

هذا الأمر أدى إلى اضطرابات استمرت تسعة أيام في أسواق العملات المشفرة المتعثرة، ما أدى إلى انخفاض عملة البتكوين إلى أدنى مستوياتها في عامين.

ماسك وبيزوس وزوكربرغ خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونتاد ترامب

تواجه أسواق الأسهم العالمية اضطرابات حادة بعد إقرار الإدارة الأميركية رسوما جمركية، أدت إلى تكبد كبار رجال الأعمال والمستثمرين خسائر هائلة.

وخلال أول يومين من تداول الأسهم بعد إعلان "يوم التحرير"، خسر أغنى 500 شخص في العالم مجتمعين 536 مليار دولار، وهي أكبر خسارة ثروة خلال يومين سجلها مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.

وفيما يلي 4 من أبرز المتضررين من اضطرابات السوق، فيما لا يزال ملياردير واحد يحقق نجاحا هذا العام.

إيلون ماسك

تعرض أغنى رجل في العالم، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، لأكبر خسارة بفارق كبير.

فقد تم محو 31 مليار دولار من صافي ثروته بين افتتاح السوق الخميس، وإغلاقه الجمعة، مع انخفاض أسهم تسلا.

ومع الانخفاض الأخير في قيمة أسهم تسلا، أصبحت شركته الخاصة للصواريخ والأقمار الاصطناعية "سبيس إكس"، أصوله الأكثر قيمة.

وتراجعت ثروة ماسك، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكبير، بمقدار 130 مليار دولار حتى الآن هذا العام، لكنه لا يزال يحتفظ بمركزه كأغنى شخص في العالم، بصافي ثروة يبلغ 302 مليار دولار.

وقد استمرت خسائره مع انخفاض أسهم تسلا بنسبة تقارب 5 بالمئة، ظهر الإثنين.

مارك زوكربيرغ

سجل مؤسس شركة "ميتا"، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، ثاني أكبر خسارة بأكثر من 27 مليار دولار.

وتأثر ثالث أغنى شخص في العالم، بصافي ثروة تقدر بـ 179 مليار دولار، بشدة من انخفاض قيمة "ميتا" التي هبطت أسهمها بنسبة تقارب 14 بالمئة خلال يومين، حيث ضربت تداعيات التعريفات الجمركية شركات التكنولوجيا بشكل خاص.

وتعتمد العديد من الشركات العالمية الكبرى على الأسواق الآسيوية للتصنيع ورقائق الكمبيوتر وخدمات تكنولوجيا المعلومات، مما زاد من تأثرها بالتعريفات الجديدة.

وقد تقلصت ثروة زوكربيرغ الشخصية بأكثر من 28 مليار دولار حتى الآن هذا العام، على الرغم من ارتفاع أسهم "ميتا" بنسبة طفيفة تقارب 1 بالمئة، الإثنين.

جيف بيزوس

تعرض مؤسس أمازون ومالك واشنطن بوست، لثالث أكبر خسارة خلال يومين، بقيمة 23.5 مليار دولار.

وانخفضت القيمة السوقية لأمازون، البائع الرائد للسلع المستوردة من جميع أنحاء العالم، بمئات المليارات من الدولارات هذا العام.

ويمتلك البائعون الصينيون أكثر من 50 بالمئة من منصة التجارة الإلكترونية لشركاء البيع الخارجيين لأمازون (Amazon Marketplace)، وهي المنصة التي تتيح للبائعين المستقلين عرض منتجاتهم على موقع أمازون.

كما تعتمد أعمال خدمات السحابة التابعة للشركة على التكنولوجيا المنتجة أساساً في الدول الآسيوية، مثل تايوان.

وبيزوس، ثاني أغنى شخص في العالم بصافي ثروة تقدر بـ 193 مليار دولار، فقد 45 مليار دولار من ثروته حتى الآن هذا العام، رغم ارتفاع أسهم أمازون بشكل هامشي بنسبة 0.4 بالمئة، الإثنين.

برنار أرنو

خسر مالك إمبراطورية سلع "LVMH" الفاخرة 6 مليارات دولار، الخميس، وأكثر من 5 مليارات دولار، الجمعة، مع تأثر مراكز المصانع الآسيوية التي تدعم صناعة الملابس العالمية بالتعريفات الجديدة.

واستمرت خسائره مع انخفاض الأسهم، الإثنين، بأكثر من 4 بالمئة.

وانخفض صافي ثروة أغنى شخص في أوروبا، ورابع أغنى فرد في العالم وفقاً لبلومبيرغ، إلى 158 مليار دولار - بانخفاض قدره 18.6 مليار دولار حتى الآن هذا العام.

وتمثل الولايات المتحدة أكبر سوق لإمبراطورية أرنو التجارية، بحجم مساوٍ لجميع المبيعات الأوروبية مجتمعة.

وتم فرض تعريفة جمركية بنسبة 20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، بينما تم فرض تعريفات تصل إلى 54 بالمئة على الدول الرئيسية لتصنيع الملابس في آسيا، مما زاد من الضغوط على قطاع المنتجات الفاخرة.

وارن بافيت.. الاستثناء

لكن ليس جميع المليارديرات سجلوا انخفاضاً في صافي ثرواتهم رغم الانهيار الذي استمر ليومين، إذ حقق رئيس والمساهم الأكبر في شركة الاستثمار "بيركشاير هاثاواي"، المعروف باسم "حكيم أوماها"، زيادة في ثروته إلى 155 مليار دولار هذا العام.

وتعرض سادس أغنى شخص في العالم، لضربة بقيمة 2.57 مليار دولار في الانهيار الذي استمر ليومين، لكنه شهد إضافة 12.7 مليار دولار إلى صافي ثروته حتى الآن هذا العام.

وانخفض سهم "بيركشاير هاثاواي" بنسبة تزيد قليلاً عن 2 بالمئة في تداول أوائل فترة ما بعد الظهر يوم الإثنين، لكن أداء الشركة العام ظل قوياً وسط تقلبات السوق.