السعودية تسجل أول خسارة في 7 سنوات. أرشيفية
السعودية تسجل أول خسارة في 7 سنوات. أرشيفية

أنهى المؤشر السعودي التعاملات على تراجع مسجلا أول خسارة سنوية في سبع سنوات، بينما حققت البورصة المصرية أفضل أداء في أسواق الشرق الأوسط في 2022.

ونزل المؤشر السعودي 0.1 في المئة، الأربعاء، تحت ضغط من تراجع 1.1 في المئة في سهم مصرف الراجحي.

وأنهى المؤشر، الذي بلغ أعلى مستوياته فيما يقرب من 17 عاما في أوائل مايو، العام بانخفاض 7.1 في المئة، قرب أدنى مستوى في 20 شهرا.

ووفقا لما ذكره وائل مكارم، كبير محللي السوق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة إكسنس، في حديث لرويترز فإن أسواق الأسهم شهدت فترة صعبة في 2022 وسط تأثير قوي للتضخم ورفع أسعار الفائدة والحرب في أوكرانيا على معنويات المستثمرين.

وتربط معظم دول مجلس التعاون الخليجي ومن بينها السعودية والإمارات وقطر عملاتها بالدولار وتتبع تحركات البنك المركزي الأميركي عن كثب بما يجعل المنطقة معرضة لتأثير مباشر لتشديد السياسة النقدية في أكبر اقتصاد في العالم.

وأنهى البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة، التعاملات على ارتفاع 1.2 في المئة. لكن البنك فقد رغم ذلك أكثر من 15 مليار دولار من قيمته السوقية منذ 27 أكتوبر بعد  أن التزم باستثمار ما يصل إلى 1.5 مليار فرنك سويسري (1.62 مليار دولار) في مجموعة كريدي سويس المتعثرة.

أما عملاق النفط أرامكو التي تخطت أبل وتربعت على العرش كأكبر شركة في العالم في مايو فقد تخلت عن تلك المكاسب لتنهي العام قرب المستوى الذي بدأته عنده، مسجلة خسائر سنوية حتى الآن في السهم بلغت 1.4 في المئة.

وتراجع المؤشر القطري 1.1 في المئة. وقطر من بين أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم. وسجل المؤشر أول خسارة سنوية منذ 2017 متراجعا 8.1 في المئة للعام.

وقال مكارم إن الحرب في أوكرانيا تسببت في تقلبات قوية في أسعار الطاقة مما أثر بدوره على الاقتصادات حول العالم وعلى أداء الشركات في العديد من القطاعات من النقل وحتى التجزئة.

وقال "الخوف من التباطؤ الاقتصادي سيطر على الأسواق خلال العام وقد يمتد ذلك إلى 2023 مع بقاء احتمال الركود واردا".

وارتفعت أسعار النفط، وهي محفز أساسي لأسواق المال في الخليج، 80 في المئة هذا العام قبل أن تتخلى عن أغلب مكاسبها.

وحققت بورصة الكويت مكاسب بلغت 6.5 في المئة هذا العام حتى الآن بينما ارتفعت بورصة سلطنة عمان 17.6 في المئة.

كما أنهى المؤشر البحريني العام على ارتفاع بنسبة 5.5 في المئة.

وخارج منطقة الخليج، حقق المؤشر المصري القيادي مكاسب خلال العام بلغت 22 بالمئة وصعد الخميس 0.1 في المئة.

وتحولت البورصة المصرية من الخسائر إلى المكاسب في الربع الأخير بعد اتفاق مع صندوق النقد الدولي ودعم البنك المركزي للسماح للمقرضين بمرونة أكبر في تداول العملة.

وخسر مؤشر بورصة أبوظبي 0.3 في المئة مسجلا 10267 نقطة، وتراجع مؤشر بورصة دبي 0.5 في المئة إلى 3329 نقطة، وارتفع مؤشر بورصة البحرين 0.8 في المئة إلى 1895 نقطة، وانخفض مؤشر بورصة سلطنة عمان 0.3 في المئة إلى 4857 نقطة، كما نزل مؤشر بورصة الكويت 0.3 في المئة إلى 8116 نقطة.

شعار شركة شي إن
شعار شركة شي إن

عارضت الحكومة الصينية خطط عملاق الموضة السريعة "شي إن" (SHEIN)، لنقل جزء من عمليات الإنتاج خارج الصين، وفقا لما نقلته وكالة "بلومبيرغ" عن مصادر وصفتها بالمطلعة.

وضمن مساعيها لمنع هجرة التصنيع في مواجهة التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تواصلت وزارة التجارة الصينية مع "شي إن" وشركات أخرى، لثنيها عن تنويع سلاسل التوريد عبر الاستعانة بدول أخرى.

وجاءت هذه الطلبات قبيل إعلان ترامب عن "تعريفات متبادلة"، مما دفع الشركات للبحث عن وسائل لتجنب هذه الرسوم، حسب ما نقلت بلومبيرغ عن مصدر مطلع. 

واستجابت "شي إن" بوقف جولات الاستطلاع التي كانت تنظمها لمورديها الصينيين الرئيسيين للمصانع في فيتنام ودول جنوب شرق آسيا الأخرى.

ويشكل خطر فقدان الوظائف المرتبط بنقل الإنتاج إلى الخارج، مصدر قلق كبير للمسؤولين الصينيين.

ويأتي تدخل بكين لوقف خطط "شي إن" البديلة في وقت تختبر فيه إجراءات ترامب التجارية، الصين كمركز رئيسي للتصدير. 

ومع قرب انتهاء صلاحية الإعفاءات الجمركية للطرود الصغيرة في أقل من شهر (2 مايو)، ستشهد تكلفة منتجات "شي إن" ومنافستها "تيمو" (Temu) ارتفاعا كبيرا، مما سيرفع الأسعار للمستهلكين الأميركيين.

وفي حين تفادت العديد من الشركات الصينية التعريفات المفروضة خلال فترة ترامب الأولى عبر نقل الإنتاج للخارج، حتى أصبح أكثر من نصف مصانع كمبوديا الآن مملوكة للصين، فإن تحرك وزارة التجارة يشير إلى أن بكين لن تسمح باستراتيجيات مماثلة هذه المرة.

ومع مواجهة معظم البضائع الصينية لرسوم استيراد تصل إلى 54 بالمئة عند دخولها الولايات المتحدة، يتعرض الموردون لضغوط من عملائهم لتحمل جزء كبير من هذه الرسوم، أو نقل الإنتاج لخفض التكاليف.

وأفادت بلومبيرغ في فبراير، بأن "شي إن" قدمت حوافز لكبار مورديها للملابس، لإضافة خطوط إنتاج في فيتنام بعد تهديد ترامب بإلغاء ثغرة "De Minimis" الضريبية، التي تسمح للشركة بشحن منتجاتها ذات القيمة المنخفضة (تحت 800 دولار أميركي) والدخول إلى البلاد دون دفع رسوم جمركية.

وتأسست "شي إن" في مدينة نانجينغ، شرقي الصين، وتتخذ حاليا من سنغافورة مقرًا لها. وتعتمد بشكل كبير على شبكة تصنيع الملابس في جنوب الصين، لإنتاج ملابس منخفضة التكلفة.