الزلزال كلف الاقتصاد التركي أكثر من 50 مليار دولار
الزلزال كلف الاقتصاد التركي أكثر من 50 مليار دولار

قال مسؤول حكومي تركي وأربعة اقتصاديين لرويترز إن الزلزال المدمر في تركيا سيبقي على معدلات التضخم فوق 40 في المئة خلال الفترة السابقة للانتخابات المقررة في يونيو المقبل وسيجعل من الضروري إقرار ميزانية إضافية.

وتوقع المسؤول والاقتصاديون الأربعة أيضا أن يكلف زلزال السادس من فبراير، الذي أودى بحياة ما يربو على 43 ألف شخص في تركيا، الاقتصاد أكثر من 50 مليار دولار وهو ما يتماشى مع توقعات اقتصاديين آخرين. وقالوا إن ارتفاع أسعار السلع والخدمات بما في ذلك الغذاء والسكن بسبب الاختلالات التي تسبب فيها الزلزال يعني أن معدل التضخم المرتفع سيتراجع في الأشهر المقبلة بوتيرة أقل بكثير مما كان متوقعا.

ويواجه الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، تحديا كبيرا على صعيد الاقتصاد إذ يلتهم التضخم الآخذ في الارتفاع شعبيته كما زاد الزلزال من الصعوبات قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

ومن ناحية أخرى، تمثل الليرة تحديا آخر إذ تظهر بيانات البنك المركزي أن صافي الاحتياطيات انخفض سبعة مليارات دولار منذ الزلزال كما ينتظر مصرفيون من السلطات خطوات أخرى للحد من الطلب على العملة الأجنبية.

وسجل التضخم أعلى مستوياته في 24 عاما في أكتوبر الماضي، وتجاوز 85 في المئة مدفوعا بسلسلة من القرارات غير التقليدية لخفض أسعار الفائدة سعى إليها إردوغان قبل أن ينخفض إلى 58 في المئة في يناير الماضي.

وكان من المتوقع أن يواصل التضخم التراجع إلى ما يتراوح بين 35 و40 في المئة في يونيو، لكن الزلزال دفع بالاقتصاديين الأربعة الذي طلبوا عدم ذكر أسمائهم إلى توقع أن يكون التضخم بين 42 و46 في المئة وقت الانتخابات.

وقال المسؤول الحكومي "وبحساب تأثير الزلزال، يمكن للتضخم الآن أن يصل إلى نطاق 40-50 في المئة". وطلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالإدلاء بتصريحات عن الأمر.

وأضاف "هناك تأثيرات سلبية للغاية لتعطل الإنتاج وارتفاع أسعار المنازل والإيجارات بقرابة مئة في المئة في بعض المناطق في ظل النزوح الداخلي".

ومن الممكن أن يصل صافي الاقتراض إلى 661 مليار ليرة (35 مليار دولار) بموجب ميزانية 2023 لهذا العام لكن المسؤول التركي قال إن هذا لن يكون كافيا.

وأضاف "استكمال العام بالميزانية الحالية لا يبدو سهلا. ستكون هناك حاجة إلى ميزانية إضافية".

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.