شعار صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي يشير إلى أنّ مجلسه التنفيذي عقد اجتماعاً غير رسمي الاثنين لمناقشة طلب السلطات المغربية.

أعلن صندوق النقد الدولي أنّ مديرته العامّة ستوصي بالموافقة على طلب تلقّته الهيئة المالية من المغرب للاستفادة من تمويل بخمسة مليارات دولار عبر "خط الائتمان المرن"، وذلك في ظل ارتفاع المديونية العامّة للمملكة.

وقالت الهيئة المالية في بيان مساء الاثنين إنّه "بالنظر إلى ما تتمتّع به المغرب من أطر سياسات وسجل أداء على درجة كبيرة من القوة، تنوي كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة للصندوق، التوصية بالموافقة على اتفاق خط الائتمان المرن مع المغرب".

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنّ مجلسه التنفيذي عقد اجتماعاً غير رسمي الاثنين لمناقشة طلب السلطات المغربية الدخول مع الهيئة في اتفاق لمدة عامين للاستفادة من "خط الائتمان المرن".

وأوضح البيان أنّ المجلس التنفيذي سيعقد اجتماعا جديدا في الأسابيع المقبلة.

ويأتي طلب الرباط بعيد شطبها من القائمة الرمادية  لمجموعة العمل المالي "غافي" (GAFI) الخاصة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وكان شطب المغرب من تلك القائمة شرطاً أساسياً لاستفادة المملكة من "خط الائتمان المرن".

وبحسب الصندوق، يساعد "خط الائتمان المرن" على الوقاية من الصدمات الخارجية من خلال توفير قدر كبير من موارد الصندوق مقدماً دون شرطية لاحقة للبلدان التي تمتلك أطر سياسات وسجلَّ أداء اقتصادي على درجة كبيرة من القوة.

وأشارت الهيئة المالية إلى أنّ السلطات المغربية تنوي "معاملة خط الائتمان باعتباره أداة وقائية".

وشدّد البيان على أنّ الصندوق "على استعداد لمواصلة دعم المغرب في مواجهة مخاطر البيئة العالمية التي تتّسم بدرجة عالية من عدم اليقين".

وسبق للمغرب أن استفاد في السنوات الماضية من التمويل المتاح من خلال "خط الوقاية والسيولة" في إطار التصدّي لتداعيات جائحة كوفيد-19.

ويعدّ المغرب واحدا من أكثر البلدان الإفريقية مديونية.

وقال الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي إنّ "الدولة بحاجة للاستدانة ليس فقط في السوق الداخلية لتغطية عجز الميزانية بل أيضاً بالعملات الصعبة للتصدّي لعجز هائل في الميزان التجاري بلغ 312 مليار درهم (31 مليار دولار) في العام 2022، أي ما بين 23 و24 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي".

وشدّد أقصبي على أنّ "اللجوء للاقتراض الخارجي يشكّل دليلاً على وجود صعوبات في الاستحصال على إمدادات في السوق الداخلية".

ويواجه المغرب وضعاً اقتصادياً صعباً بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وتباطؤ النمو.

وفي أواخر ديسمبر قرّر المصرف المركزي المغربي "رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 2,50 في المئة" من أجل "تسهيل عودة التضخّم (6,6 بالمئة في العام 2022) إلى نسب تنسجم مع هدف استقرار الأسعار".

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.