أزمة المصرف الأميركي والسويسري تقلق المستثمرين
أزمة المصرف الأميركي والسويسري تقلق المستثمرين

شهدت السنوات التي تلت الأزمة المالية لعام 2008 عدة عمليات إفلاس شهيرة سلطت الضوء على مدى تشابك الاقتصاد الأميركي والعالمي ومدى إمكانية انتقال عدوى الإفلاس عبر النظام المصرفي.

وجاء الإعلان عن إفلاس سيليكون فالي بنك، الجمعة، ليصيب النظام المصرفي في الولايات المتحدة والعالم بصدمة، خشية تكرار ما حدث قبل نحو 15 عاما، عندما انهارت مصارف تقدر أصولها بمليارات الدولارات.

وأغلقت السلطات الأميركية سيليكون فالي بنك، ووضعته تحت سلطة المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع في الولايات المتحدة (FDIC)، فيما أكدت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، الأحد، أن الحكومة تريد تجنب تأثير انهيار المصرف على بقية النظام المصرفي.

وحدث انهيار البنك بعد أن فشل في التعامل مع عمليات السحب الهائلة لمودعيه، وخاصة شركات التكنولوجيا، ولم تنجح محاولاته الأخيرة لجمع أموال جديدة.

وأصبح سيليكون فالي بنك أكبر بنك أميركي ينهار منذ انهيار واشنطن ميوتشوال عام 2008، في ذروة الأزمة المالية العالمية.

وأعقب انهيار واشنطن ميوتشوال، وكذلك بنكي الاستثمار ليمان براذرز وبير ستيرنز انهيارات كبيرة. ومن عام 2008 إلى عام 2015، أعلن إفلاس حوالي 500 بنك مؤمن مقارنة بإجمالي 25 بنكا فقط في السنوات السبع السابقة، وفقا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لكليفلاند، لكن كان معظمها بنوك فرعية صغيرة، استحوذت عليها مصارف أكبر.

وخلال السنوات الماضية، قلت بشدة عمليات الإفلاس مع تشديد إجراءات تنظيم هذا القطاع في أعقاب الأزمة المالية. وقبل سيليكون فالي بنك، كان آخر انهيار قد حدث في أواخر عام 2020، وكان ذلك بسبب جائحة كورونا، وفق نيويورك تايمز.

وفيما عمليات الإفلاس الشهيرة التي وقعت منذ الأزمة المالية:

إيندي ماك 

عند انهياره في يوليو 2008 كانت أصوله 32 مليار دولار. كان البنك، ومقره كاليفورنيا، في ذلك الوقت أكبر مقرض للرهن العقاري في البلاد. بعد تعرضه للإفلاس، وقفت طوابير طويلة من العملاء أمام مقره، في محاولة لسحب أموالهم. بيع البنك في مارس 2009 لبنك "وان ويست".

واشنطن ميوتشوال 

عندما أعلن إفلاسه في 25 سبتمبر 2008، كان حجم أصوله قد بلغ حوالي 307 مليارات دولار. تركزت أنشطة واشنطن ميوتشوال على الرهون العقارية المحفوفة بالمخاطر، ومثل سقوطه في ذلك الوقت أكبر عملية انهيار مصرفي في تاريخ الولايات المتحدة. استحوذ عليه جي بي مورغان تشيز في 2009.

ليمان برادرز

أفلس في 15 سبتمبر 2008. وكانت أصوله تبلغ حينها 639 مليار دولار. عند انهياره كان رابع أكبر بنك استثماري في الولايات المتحدة، وكان لديه نحو 25 ألف موظف في جميع أنحاء العالم. أصبح البنك حينها رمزا لأزمة الرهن العقاري

بير ستيرنز

البنك الاستثماري العالمي، ومقره نيويورك، كان خامس أكبر بنك استثماري، بأصول تبلغ 18 مليار دولار. انهار خلال الأزمة المالية، لعام 2008، بعد أن تعرض بشدة لتبعات أزمة الرهن العقاري مع تخلف المقرضين عن السداد. بيع في نهاية المطاف إلى مصرف "جي بي تشيز".

سيليكون فالي بنك

تم وضعه تحت تصرف وكالة التأمين الفيدرالية في العاشر من مارس 2023، مما يعني إفلاسه. وهو أكبر بنك يتعرض لأزمة من هذا النوع منذ انهيار واشنطن ميوتشوال. وكان البنك الأميركي الـ16 من حيث حجم الأصول، التي بلغت نحو 200 مليار دولار.

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.