لوحة تحمل اسم الشركة الفرنسية توتال أنرجي. إرشيفية.
تأمل بغداد من خلال هذه الصفقة أن تجذب استثمارات أجنبية إلى البلاد

بعد خلافات حادة ومفاوضات طويلة، توصل العراق ومجموعة "توتال إنرجيز" الفرنسية العملاقة إلى اتفاق لتنفيذ استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار أعلن عنه في 2021، ويهدف بشكل خاص إلى تحسين شبكة كهرباء متداعية تسبب أنقطاع التيار في كل مكان.

وكانت وزارة النفط العراقية ذكرت في فبراير أن تنفيذ العقد مع المجموعة النفطية ما زال يواجه نقاط خلاف لا سيما على مستوى مشاركة العراق في المشروع المقرر لمدة 25 عاما. 

وزار رئيس الوزراء العراقي باريس بينما كان الرئيس التنفيذي للمجموعة باتريك بويانيه في بغداد في نهاية هذا الأسبوع بدعوة من رئيس اللحكومة، حسب "توتال إنرجي".

وفي نهاية المطاف وافقت بغداد، التي أرادت أربعين بالمئة من المشروع، على تقليص حصتها إلى ثلاثين بالمئة، كما كشف تقرير نشره مجلس الوزراء العراقي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء نظرا "لأهمية حسم الموضوع المذكور آنفًا والمضي بتوقيع الاتفاقيات المتعلقة به".

وبعيد ذلك، نشرت المجموعة الفرنسية بيانا أعلنت فيه عن اتفاق مع الحكومة العراقية على "حصة ثلاثين بالمئة من شركة نفط البصرة" في هذا المشروع المسمى "مشروع نمو الغاز المتكامل" (غاز غروث انتيغريتد بروجكت).

وسيضم الكونسورسيوم "توتال إنرجيز" (45 بالمئة) و"شركة نفط البصرة" (30 بالمئة) و"قطر للطاقة" (25 بالمئة). 

وقالت المجموعة الفرنسية إنه "بفضل المحادثات التي جرت في الأشهر الماضية وخصوصا لأربع مرات بين رئيس الوزراء (العراقي محمد شياع) السوداني والمدير العام للشركة باتريك بويانيه، أكدت الحكومة العراقية وتوتال إنرجيز كل بنود العقد الموقع في 2021 وحددتا بشكل مشترك الشروط والضمانات المتبادلة اللازمة للمضي قدما بالمشروع".

ورحبت "توتال إنرجيز" بالتزام الحكومة العراقية في هذا العقد ما يوجه إشارة قوية وإيجابية للاستثمارات الأجنبية في البلاد".

كهرباء ونفط 

تعاني شبكة الكهرباء العراقية المتهالكة والضحية الجانبية للفساد من صعوبات، فانقطاع التيار الكهربائي قد يستمر 12 ساعة في اليوم في هذا البلد الغني بالنفط.

وستستثمر المجموعة الفرنسية الموجودة في العراق منذ عشرينات القرن الماضي في قطاع استغلال النفط، مع شركائها في أربعة مشاريع في مجالي المحروقات وإنتاج الكهرباء.

ويهدف أحد هذه المشاريع إلى "جمع الغاز المحترق من ثلاثة حقول نفطية لتزويد محطات الطاقة بالغاز".

وهناك مشروع آخر يتمثل في تطوير محطة عملاقة للطاقة الشمسية تبلغ قدرتها 1 غيغاوات "لتغذية شبكة الكهرباء في منطقة البصرة".

وبالاتفاق مع السلطات العراقية دعت "توتال إنرجيز" شركة "أكوا باور" السعودية إلى "المشاركة في هذا المشروع للطاقة الشمسية".

وذكرت المجموعة أن الاستثمارات بقيمة حوالي عشرة مليارات دولار يفترض أن تسمح أيضا "ببناء مصنع لمعالجة مياه البحر بهدف إبقاء ضغط بعض الحقول النفطية وزيادة الإنتاج الإقليمية".

ويتعلق مشروع رابع بالنفط لزيادة الإنتاج في حقل أرطاوي النفطي في جنوب العراق من 85 ألف برميل في اليوم إلى 210 آلاف برميل.

وعند توقيع العقد في 2021، قالت الحكومة العراقية إنه "أكبر استثمار لشركة غربية" في البلاد. 

وتحدثت حينذاك عن عقد تبلغ قيمته الإجمالية 27 مليار يورو للاستثمار في إنتاج البلاد من النفط والغاز والطاقة الشمسية، لكن الاستثمارات تبلغ حاليا عشرة مليارات يورو تم تأكيدها الأربعاء.

العراق ملتزم بتخفضيات طوعية في إنتاج النفط. أرشيفية
تتجه كل الأنظار إلى الاجتماع القادم عبر الإنترنت لتحالف أوبك+ في الثاني من يونيو

ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من دولار عند التسوية، الثلاثاء، وسط توقعات بأن يبقي تحالف أوبك+ على قيود إمدادات النفط في اجتماعه يوم الثاني من يونيو، في حين عزز ضعف الدولار الأميركي من جاذبية النفط الخام لحائزي العملات الأخرى.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو تموز 1.12 دولار أو 1.4 بالمئة إلى 84.22 دولار للبرميل عند التسوية.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.11 دولار أو 2.7 بالمئة إلى 79.83 دولار مقابل سعر تسوية، الجمعة، بعدما جرى تداوله، الاثنين، خلال عطلة أميركية من دون تسوية.

وارتفعت أسعار النفط أكثر من واحد بالمئة، الاثنين، في تعاملات هادئة بسبب عطلة رسمية في بريطانيا والولايات المتحدة مع توقعات بارتفاع الطلب من الولايات المتحدة مع بداية موسم العطلات الصيفية.

وقال، جيم ريتربوش، من ريتربوش أند أسوسيتس "الاتجاه الصعودي لهذا الأسبوع مدعوم بالضعف الكبير في الدولار والإجماع المتزايد على أن أوبك+ سيمدد تخفيضات الإنتاج في اجتماع مطلع الأسبوع المقبل".

وانخفض الدولار الأميركي 0.1 بالمئة إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع.

وساهمت مخاوف من احتمال بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول في تسجيل الخام خسارة أسبوعية الأسبوع الماضي.

ويؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تقليل تكاليف الاقتراض مما يسهم في تحرير أموال قد تساعد في تعزيز النمو الاقتصادي والطلب على الخام.

وتترقب الأسواق بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية الأميركية، مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، المقرر صدورها، الجمعة.

وتتجه كل الأنظار إلى الاجتماع القادم عبر الإنترنت لتحالف أوبك+ في الثاني من يونيو إذ يتوقع متداولون ومحللون استمرار تخفيضات الإنتاج الطوعية عند 2.2 مليون برميل يوميا.