الملياردير الفرنسي بيرنار أرنو
الملياردير الفرنسي بيرنار أرنو

عزز الملياردير الفرنسي، برنار أرنو، صدارته لقائمة أكبر أثرياء العالم، بعد أن حققت مجموعته "إل في إم اتش" المختصة ببيع السلع الفاخرة قفزة كبيرة ناهزت 12 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري.

وذكرت وكالة "بلومبرغ"، أن الارتفاع في صافي ثروة برنار أرنو البالغ من العمر 74 عاما، جاء بعد أن حققت المبيعات الفصلية نجاحا كبيرا لترتفع أسهم الشركة بنسبة 5.7 بالمئة في تعاملات باريس مما مما دفعها إلى دخول أكبر 10 شركات في العالم برأسمال سوقي قدره 491 مليار دولار.

وحققت مجموعة "إل في إم إتش"، أرباح قياسية خلال السنوات الأخيرة بفضل ارتفاع مبيعاتها من المنتجات الفاخرة، لا سيما العلامات التجارية مثل لوي فيتون وكريستيان ديور، لينضم أرنو لأول مرة إلى قائمة المليارديرات الذين تجاوزت ثروتهم 200 مليار دولار، كأول ملياردير من خارج الولايات المتحدة يحقق هذا الإنجاز.

وبحسب بلومبرغ، كان أداء "LVMH" المدهش مدفوعا بالمتسوقين الصينيين الذين ارتفعت مشترياتهم من السلع باهظة الثمن بعد رفع عمليات الإغلاق التي فرضتها السلطات طيلة ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن الشركة سجلت نموا في جميع المناطق حتى مع "بعض التباطؤ" في الولايات المتحدة.

وأبرزت الوكالة أنه بينما يزداد أرنو ثراء من خلال بيع الملابس والمجوهرات الفاخرة، تراجعت ثروة إيلون ماسك بشكل كبير بعد أن أن بلغت ذروتها عند 340 مليار دولار، لافتة إلى أن شركته "تيسلا" للسيارات الكهربائية تعمل على خفض الأسعار عبر تشكيلتها في الولايات المتحدة في محاولة لتعزيز الطلب.

وقال ماسك في حوار صحفي هذا الأسبوع، إن تويتر الشركة الأخرى التي يديرها مع "سبيس إكس"، يمكن أن تحقق "تدفقا نقديا إيجابيا في أقرب وقت خلال هذا الربع"، بعد أن كانت المنصة مثقلة بمليارات الدولارات من الديون بعد استحواذه عليها، العام الماضي.

تجارة القات تمثل مصدر رزق للكثيرين
تجارة القات تمثل مصدر رزق للكثيرين

"نلقّبه بالذهب الأخضر".. بهذه العبارة يشير رمضان يوسف إلى نبتة القات، وهو يقف في متجره الواقع في بلدة أوداي الإثيوبية، وسط أهم سوق في العالم لهذه النبتة المخدّرة.. لكنّ مؤشرات سيئة تثير قلق التجار هذا العام، بينها خصوصاً تراجع الإيرادات وزيادة الضرائب.

ويؤكد بائع القات الذي يظهر على عينيه تأثير مضغ أوراق من هذه النبتة "نستخدمها في الصباح للاستيقاظ. وإذا مضغت بعضاً من أوراقها فلن تمرض مطلقاً".

وهذه النبتة التي تُعدّ مادة مخدرة في عدد كبير من الدول الغربية ويشبه مكوّنها النشط (الكاثينون) الأمفيتامينات، تُستهلك على نطاق واسع في بلدان القرن الأفريقي، وشبه الجزيرة العربية مثل اليمن.

وهذا العام، تبدو الأجواء سلبية في سوق أوداي وفي الحقول المحيطة، إذ يدرّ القات مبالغ أقل من المعتاد.

ويقول محمد إبرو، وهو تاجر يبلغ 45 عاماً، بتذمّر "إنّ تجارة القات ليست جيدة راهناً، والأسعار منخفضة جداً" لأن الموسم الجاف الذي انتهى في أبريل شهد كميات استثنائية من الأمطار وباتت نبتة القات متوافرة بكثرة.

ويشتكي التجار أيضاً من زيادة الضرائب على تجارة القات والتشديد الأخير لشروط الحصول على الرخصة التجارية للمصدّرين.

تجارة القات ليست جيدة راهناً

منتج للتصدير

وفي سلسلة طويلة من محلات سقوفها من الصفائح المعدنية في هذا السوق الواقع على بعد حوالى 10 كيلومترات من مدينة هرار، في شرق إثيوبيا، تسير التجارة بوتيرة سريعة. إذ يحمل رجال كثيرون حزماً خضراء كبيرة على أكتافهم، ويتدافعون في الممرات الضيقة.

ويوفّر المزارعون محصولهم للتجار الذين يفحصونه ويأخذون وزنه ثم تبدأ المفاوضات بشأن السعر.

ولا يُستخدم الميزان كما لا تُعتمد أسعار رسمية، بل تُحدد أسعار لكل عملية بيع بعد مناقشة بين الطرفين، بحسب "فرانس برس".

وتقول التاجرة الثلاثينية سعادا، وهي تحمل باقة من القات تزن كيلوغرامات عدة، "إنّ يديّ هما ميزاني"، مضيفةً أن جذوع القات السميكة ذات اللون الوردي وكثافة أوراقها الخضراء يؤشران إلى جودتها العالية.

وتتأكد سعادا من عدم إضافة أوراق غير سليمة إلى الباقة بشكل مخفيّ.

وتقول التاجرة إيفتو، البالغة نحو 50 سنة "نكسب المال، لكنّ هذه المبالغ بالكاد تكفينا لشراء الأطعمة"، بسبب التضخم المتسارع في أسعار المنتجات الغذائية.

ويُستهلك القات على نطاق واسع في هذه المنطقة من إثيوبيا، إذ يمضغ الشخص الواحد نحو 250 غراماً يومياً. ويباع القات داخل أكياس في كل زاوية من شوارع اوداي.

وتُعدّ هذه النبتة أحد منتجات التصدير الرئيسية لإثيوبيا، ويذهب جزء كبير من حزم السوق إلى واجالي، وهي مدينة حدودية تمتد بين إثيوبيا وأرض الصومال.

وبين عامي 2019 و2022، كانت النبتة تشكل نحو 10% من قيمة الصادرات الوطنية، بحسب أرقام البنك المركزي.

وبالنسبة إلى موسم 2022-2023، شكّلت 6% (217.17 مليون دولار).

أسعار منخفضة جداً

واشتهرت مدينة هرار منذ فترة طويلة بقهوتها. ولكن على مدى العقود الأربعة الفائتة، حلّ القات محل نبتة البن على سفوح التلال المحيطة بالمدينة.

وتضم منطقة هرار والمناطق المجاورة لها في شرق وغرب هرارغي نصف مساحة حقول القات في إثيوبيا، البالغة 281 ألف هكتار.

وأقدم يوسف مومي منذ فترة طويلة على قطع أشجار المانغو واستبدل نباتات الفول السوداني والذرة الرفيعة والذرة والقهوة بالقات.

ويقول الرجل السبعيني وهو يعمل في حقله، البالغ مساحته بضعة هكتارات، إن "القات يحتاج إلى اهتمام أكبر"، وكميات أعلى من الماء، "لكننا نكسب منه مبالغ أكبر"، مضيفاً "لكن راهناً لا يستحق كل هذا التعب".

وعند مخرج أوداي، أصبحت الشجيرات في حقل حواء تزيد عن مترين، فالخمسينية تؤكد أنها توقفت عن قطف أوراقها في الوقت الحالي.

وتقول إن الأسعار منخفضة جدا، ولم تجد شحنتها الأخيرة البالغة، 1.5 كيلوغرام، مشترين بين تجار السوق.

وتضيف "عندما يكون العام جيدا، نكسب 150 ألف بر (نحو 2600 دولار)، وهو مبلغ كبير مقارنة بالرواتب المنخفضة جداً في إثيوبيا.

لكن منذ سبتمبر، "لم نبع سوى 30 كيلوغراماً"، بينما كنّا نبيع نحو 200 كيلوغرام في السنوات الجيدة، بحسب ما تقول.