A woman adjusts her face mask, lining up with masked visitors as they visit the Zhongshan park in Beijing, Sunday, April 9,…
توقعات بانتعاش اقتصاد الصين بعد "صفر كوفيد" (أرشيفية-تعبيرية)

يُتوقع أن تعلن بكين، الثلاثاء، عن تحقيق انتعاش اقتصادي مع نشرها أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول منذ إلغاء قيود "كوفيد" التي تسببت بتقويض النمو، في أواخر عام 2022، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وأدت سياسة "صفر كوفيد" التي اتبعتها الصين لاحتواء فيروس كورونا، وما تضمنته من قيود صارمة شملت الحجر الصحي والاختبارات الجماعية ومنع السفر، إلى عرقلة النشاط الاقتصادي في البلاد، قبل اتخاذ السلطات قرارا مفاجئا بإلغاء هذه السياسة، في ديسمبر.

وسيعطي الكشف عن الأرقام، الثلاثاء، أول مؤشر منذ عام 2019 عن اقتصاد صيني غير مرتبط بقيود "كوفيد"، إذ يتوقع محللون تحدثوا إلى "فرانس برس" أن يبلغ معدل النمو  3.8 في المئة على أساس سنوي، في الفترة من يناير حتى مارس. 

لكن الاقتصاد الثاني في العالم لا يزال يعاني من سلسلة أزمات أخرى، من الديون التي تثقل القطاع العقاري إلى ضعف ثقة المستهلكين والتضخم العالمي وخطر الركود في دول أخرى. 

وقال كبير الاقتصاديين المختصين بالصين في بنك "ماكواري" الاستثماري، لاري هو، إن "الانتعاش حقيقي، لكنه لا يزال في مرحلة مبكرة".

وأضاف أن أي انتعاش "سيكون بشكل تدريجي، ويعود ذلك في الغالب إلى ضعف ثقة" المستهلكين، ما يجعل الشركات بدورها "مترددة" في التوظيف. 

وحددت بكين لنفسها هدفا متواضعا على صعيد النمو، يبلغ نحو 5 في المئة، العام الجاري، وهو هدف حذر رئيس الوزراء الصيني، لي تشيانغ، من صعوبة تحقيقه.

وفي حين أن العديد من الخبراء يميلون إلى التشكيك بالأرقام الرسمية للصين، إلا أن معظمهم يتوقعون أن تصل بكين إلى هذا الحد.

وتوقع استطلاع آراء أجرته "فرانس برس" مع محللين أن ينمو الاقتصاد الصيني بمعدل 5.3 في المئة العام الجاري. وهذا يتماشى تقريبا مع توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 5.2 في المئة.

ومع ذلك، حذر محللون من أن التوترات العالمية قد تؤثر على تعافي الصين، خاصة التصعيد مع الولايات المتحدة والركود الذي يهدد اقتصادات كبرى أخرى والتضخم العالمي المتسارع.

ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 3 في المئة فقط، خلال عام 2022 بأكمله، وهو أضعف أداء منذ عقود. 

تراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار - رويترز
تراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار - رويترز

انخفض اليوان الصيني، الخميس، إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ الأزمة المالية العالمية أواخر 2007، مع خفض البنك المركزي توقعاته لجلسة التداول السادسة على التوالي، في ظل تصاعد التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة.

وفرضت الصين رسوما جمركية باهظة على الواردات الأميركية ردا على إجراءات أميركية مماثلة. ورغم تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بخفض الرسوم الجمركية المفروضة مؤخرا على عشرات الدول مؤقتا، إلا أنه زاد الرسوم الجمركية على السلع الصينية.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في آي.أن.جي بنك "تخوض الولايات المتحدة والصين حاليا لعبة خطرة للتنافس على النفوذ… إلى أن يتم الإعلان عن اتفاق أو تأكيد عقد اجتماع ثنائي كبير، سيكون الدولار واليوان الصيني الآن محور الاهتمام في سوق الصرف الأجنبي".

ومن شأن ضعف اليوان أن يجعل الصادرات الصينية أرخص، ويخفف من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد. ومع ذلك، قال محللون وخبراء اقتصاد إن الانخفاض الحاد قد يزيد من ضغط تدفقات رأس المال غير المرغوب فيها، ويهدد الاستقرار المالي.

وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن البنك المركزي الصيني لن يسمح بانخفاضات حادة في قيمة اليوان، وإنه أصدر تعليماته للبنوك الحكومية الكبرى بخفض مشترياتها من الدولار.

وتراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار في التعاملات المبكرة، وهو أدنى مستوى له منذ 26 ديسمبر 2007.

وخسر اليوان حوالي 1.2 في المئة هذا الشهر وفقا لرويترز.