مصر لا زالت تكافح أزمة اقتصادية
المخاوف من تخلف مصر عن سداد ديونها ترتفع إلى مستويات قياسية (أرشيفية-تعبيرية)

تعاني أسواق الدين المصرية من أزمة لا مثيل لها بسبب مخاوف المستثمرين من احتمال تخلف مصر عن سداد سندات الدين، العام الجاري، بسبب ضعف التمويل الخارجي.

وذكرت وكالة "بلومبرغ"، الخميس، أن تكلفة التأمين ضد التخلف عن سداد الديون السيادية في مصر، في الأشهر الـ 12 المقبلة، ارتفعت إلى مستوى قياسي، ما أدى إلى زيادة قسط التأمين على العقود لمدة خمس سنوات إلى أوسع نطاق على الإطلاق.

وأوضحت أن هذه الأزمة تسببت في فقدان ثقة بعض المستثمرين في الحكومة المصرية التي تكافح من أجل الحصول على التمويل الخارجي بعد سلسلة من الأزمات.

ووفقا للوكالة، يتم تداول حوالي 33.7 مليار دولار من سندات اليوروبوند المصرية، أو حوالي 86 في المئة من أوراقها المالية الخارجية القائمة، الخميس، بأكثر من 1000 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، وهو الحد الأدنى الذي تُعتبر عنده الديون متعثرة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت عقود الخمس سنوات بنحو 390 نقطة أساس لتصل إلى 1703.

كما أشارت "بلومبرغ" إلى أنه تم تداول سندات مصر، المستحقة في مايو 2024، بالقرب من أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 82 سنتًا على الدولار، الخميس. وانخفضت ديونها طويلة الأجل والمستحقة في عام 2061 عند حوالي 49 سنتًا.

وتتوافق أسعار السندات المضطربة في مصر مع احتمال نسبه 75 في المئة لتخلف الحكومة المصرية عن السداد على مدى السنوات العشر المقبلة و15 في المئة على مدى الأشهر الستة المقبلة، وفقًا لما نقلته "بلومبرغ" عن "تيليمر"، وهي شركة مقرها لندن متخصصة في الأبحاث والبيانات حول الأسواق الناشئة للمستثمرين.

تقدر وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني إجمالي رصيد الدين الخارجي لمصر بنحو 155 مليار دولار اعتبارًا من سبتمبر 2022، منها 27.5 مليار دولار التزامات قصيرة الأجل.

وأوضحت "بلومبرغ" أن الأزمة في مصر تفاقمت عندما أجل صندوق النقد الدولي مراجعته لبرنامج قرض إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار، بالإضافة إلى تعثر حصول الحكومة على دفعات النقد الأجنبي التي كانت متوقعة من التمويل الأجنبي الموعود من دول الخليج العربي، وذلك بسبب عدم تنفيذ مصر للإصلاحات التي طالب بها الصندوق النقد، في ديسمبر الماضي.

وتتعلق الإصلاحات التي طالب بها صندوق النقد بخصخصة أصول الدولة ومرونة حقيقية في العملة المصرية، لكن عدم تنفيذ الحكومة لهذه الشروط أرجأ إجراء المراجعة الأولى، والتي كان من المتوقع سابقا استكمالها، في مارس الماضي.

وبجانب ضعف التمويل الأجنبي، خفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية التوقعات بشأن درجة الائتمان في مصر إلى سلبية، في نهاية الأسبوع الماضي، بسبب زيادة التشاؤم بشأن للوضع المالي لمصر من قبل صندوق النقد الدولي.

 وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين
وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين

أعربت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، الخميس، عن قلقها من تهديد إسرائيل بقطع الصلات بين البنوك الفلسطينية وبنوك المراسلة الإسرائيلية، وهي خطوة قد تغلق شريانا حيويا يغذي الاقتصاد الفلسطيني.

وأضافت يلين في تصريحات معدة سلفا قبل اجتماع لوزراء مالية دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى في إيطاليا، ونقلتها وكالة رويترز، أن الولايات المتحدة وشركاءها "يحتاجون لبذل كل ما في وسعهم لزيادة المساعدة الإنسانية للفلسطينيين في غزة، ولاحتواء العنف في الضفة الغربية، وللسعي لاستقرار اقتصاد الضفة الغربية".

وأشار وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش،  إلى احتمال عدم تجديد إعفاء تنتهي مدته في الأول من يوليو، يسمح لبنوك إسرائيلية بالتعامل مع مدفوعات بالشيقل لخدمات ورواتب مرتبطة بالسلطة الفلسطينية.

وشددت يلين على أنه "من المهم إبقاء العلاقات المصرفية بين إسرائيل والفلسطينيين مفتوحة، للسماح للاقتصادات المتعثرة في الضفة الغربية وغزة بالعمل والمساعدة في حفظ الأمن".

عقوبات أميركية على كيانين إسرائيليين جمعا أموالا لمستوطنين "متطرفين"
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كيانين إسرائيليين لدورهما في إنشاء حملات لجمع التبرعات نيابة عن، ينون ليفي (ليفي)، وديفيد تشاي تشاسداي (تشسداي)، وهما متطرفان عنيفان تم فرض عقوبات عليهما في 1 فبراير 2024، على خلفية أحداث العنف في الضفة الغربية.

وتابعت: "هذه القنوات المصرفية ضرورية لمعالجة المعاملات التي تمكن ما يقرب من 8 مليارات دولار سنويًا من الواردات الإسرائيلية، بما فيها الكهرباء والمياه والوقود والغذاء، بجانب تسهيل نحو 2 مليار دولار سنويًا من الصادرات التي تعتمد عليها الحياة اليومية للفلسطينيين".

كما أضافت أن احتجاز إسرائيل لأموال الضرائب التي يتم تحصيلها نيابة عن السلطة الفلسطينية، يهدد "الاستقرار الاقتصادي" في الضفة الغربية.

وأشارت رويترز، إلى أن التوترات المالية تصاعدت بين إسرائيل والولايات المتحدة بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية.

ويشكل عنف المستوطنين في الضفة الغربية مصدرا للقلق المتزايد بين حلفاء إسرائيل الغربيين. وفرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ونيوزيلندا عقوبات على المستوطنين الذين يمارسون العنف، وحثوا إسرائيل على بذل جهود أكبر للتصدي للعنف.

وكانت الإدارة الأميركية قد فرضت في أبريل، عقوبات على كيانين إسرائيليين لدورهما في إنشاء حملات لجمع التبرعات نيابة عن ينون ليفي (ليفي)، وديفيد تشاي تشاسداي (تشسداي)، وهما متطرفان عنيفان تم فرض عقوبات عليهما في 1 فبراير 2024، على خلفية أحداث العنف في الضفة الغربية.

وفرضت واشنطن عقوبات على بن صهيون غوبشتاين، مؤسس وقائد جماعة ليهافا المنتمية إلى اليمين والتي تعارض اختلاط اليهود مع غير اليهود "الأغيار".