File - People stand outside a Silicon Valley Bank branch in Santa Clara, Calif., Friday, March 10, 2023. The Federal Reserve is…
"ضرورة تجديد مجموعة من القواعد التي تنطبق على البنوك التي تزيد أصولها عن 100 مليار دولار"

دعا الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى إلى تجديد مجموعة من القواعد للبنوك متوسطة الحجم لتجنب المشكلات التي أدت إلى انهيار بنك سيليكون فالي، وفق تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.

وقال، مايكل بار، نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للرقابة إن المشرفين لم يقدروا تماما حجم نقاط الضعف في القطاع المصرفي مع بدء تعقد مشكلة بنك سيليكون فالي.

وقال في تقرير، الجمعة، إن الاحتياطي عندما لمس حصول بعض التعقيدات في سيليكون فالي لم يتخذ الخطوات الكافية لضمان قيام المصرف بإصلاح تلك المشكلات بالسرعة الكافية.

وضمن الإطار، أقرت مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية في تقرير منفصل، الجمعة، أنها كانت بطيئة في معالجة المشكلات التي قدرتها مع إدارة البنك.

ومن جهته، أفاد تقرير آخر صدر الجمعة من مكتب مساءلة الحكومة، وهو هيئة رقابية في الكونغرس، أن المنظمين حددوا مشكلات في سيليكون فالي وبنك سيغنتشر، خلال السنوات الأخيرة، لكنهم لم يتخذوا الإجراءات الإشرافية في الوقت المناسب لمنع تعثرهما.

وضمن الإطار دعا بار، الجمعة، إلى تجديد مجموعة من القواعد التي تنطبق على البنوك التي تزيد أصولها عن 100 مليار دولار، ودعا إلى إعادة تقييم كيفية تعامل المنظمين مع الودائع التي تتجاوز حد التأمين الفيدرالي البالغ 250 ألف دولار.

وكان لدى كلا البنكين كمية كبيرة من هذه الودائع، ما أدى بسرعة إلى ظهور المشكلة، حسب وول ستريت جورنال، ومن بين أهم أربع استنتاجات لبار حول الأحداث التي أدت إلى انهيار بنك سيليكون فالي، هناك ثلاث منها مرتبطة بأوجه القصور الملحوظة في الإشراف المصرفي للاحتياطي الفيدرالي.

وقال بار إن الأخطاء التي ارتكبها منظمو الاحتياطي الفيدرالي كانت مدفوعة جزئيا بالتغييرات التي خففت بشكل عام القواعد على البنوك متوسطة الحجم.

وتابع أن هذه التغييرات "أعاقت الإشراف الفعال عن طريق تقليل المعايير وزيادة التعقيد وتعزيز نهج إشرافي أقل حزما".

وعارض سلف بار بصفته نائب رئيس للإشراف، راندال كوارلز، هذه النتيجة. وقال إن التقرير "لا يقدم أي دليل على الإطلاق أن التحول في السياسة الإشرافية أعاق المراقبة الفعالة على البنك".

وألقى بار بعض اللوم على هيكلية البنك الفيدرالي البيروقراطية.

ويذكر أن سياسة التشديد النقدي من خلال رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم أدت إلى هذه الخضة في القطاع المصرفي. وبينت نتائج الجمعة أن انخفاض أسعار الطاقة ساهم إلى حد كبير في الحد من التضخم في مارس في الولايات المتحدة.

 لكن هذا الانخفاض ربما لا يكون كافيا لمنع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من رفع معدلات الفائدة من جديد الأسبوع المقبل، حسب فرانس برس.

وحسب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي "بي سي اي" الذي نشرت وزارة التجارة الأرقام المتعلقة به الجمعة، بلغ التضخم 4,2 في المئة في مارس في تراجع كبير عن الشهر الذي سبقه (5,1 في المئة) وأصبح في أدنى مستوى منذ سنتين.

وخلال شهر واحد فقط، تباطأ ارتفاع الأسعار أيضا وبلغ 0,1 في المئة وهذا يتطابق مع توقعات المحللين، كما ذكر الموقع الإلكتروني "بريفينغ.كوم".

لكن التضخم الأساسي الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية والطاقة ويشكل البيانات التي يراقبها بشكل خاص الاحتياطي الفيدرالي، سجل انخفاضا بدرجة أقل إلى 4,6 في المئة خلال عام واحد، مقابل 4,7 في المئة في الشهر السابق، ويتجاوز الآن التضخم.

وخلال شهر واحد بلغ التضخم الأساسي 0,3 في المئة أي كما كان في فبراير.

ورأت كبيرة الاقتصاديين في مجموعة "اتش اف إي" روبيلا فاروقي أن "التضخم الأساسي يتباطأ بشكل طفيف لكنه ما زال أعلى بكثير من الهدف" الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي، معتبرة أن مسار الشهر الماضي ما زال غير كاف لدفع المؤسسة إلى انتظار ارتفاع آخر، وفق فرانس برس.

وفي الواقع، يريد الاحتياطي الفيدرالي الذي يقوم بمهام البنك المركزي إعادة التضخم إلى هدفه المحدد بـ2 في المئة خلال عام واحد.

أسعار الخدمات مرتفعة

وحتى الآن، كانت الأسعار مدفوعة بشكل رئيسي بالصدمات الخارجية وتأثيرها على المواد الخام والمواد الغذائية. وكان للطاقة خصوصا تأثير مباشر على الارتفاع الشامل.

لكن لم يعد الأمر كذلك. فقد انخفضت أسعار الطاقة بنسبة 10 في المئة تقريبا في مارس وتباطأ ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل حاد ليبلغ 8 بالمئة خلال عام واحد.

وبشكل عام، عادت أسعار المنتجات إلى المستويات المقبولة بزيادة نسبتها 1,6 في المئة على مدى عام واحد.

ويتركز التضخم الآن على قطاع الخدمات التي ما زالت أسعارها تشهد تضخما بنسبة 5,5 في المئة وإن كان الاتجاه، هنا أيضا، يتباطأ مقارنة بالشهر السابق (5,8 في المئة).

وكل ذلك يفترض أن يدفع الاحتياطي الفيدرالي الذي ستجتمع لجنته النقدية الأسبوع المقبل إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة التي تبلغ حاليا بين 4,75 في المئة و5 في المئة، مقابل ما بين صفر و0,25 في المئة منذ أكثر من عام بقليل.

وتتوقع الأسواق ارتفاعا إضافيا في الأسعار الرئيسية بمقدار 0,25 نقطة مئوية.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة استثمارية، لوك بارثولوميو، "نعتقد أن رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل سيمثل أعلى نقطة في دورة التضييق هذه"، حسب فرانس برس.

وأضاف "ربما يحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى بعض الوقت لتقييم تأثير التشديد السريع الذي كان يتبعه في الـ18 شهرا الماضية".

اقتصاد متباطئ

ومع نسبة تضخم الآن أقل من معدلات الفائدة، يدخل الاحتياطي الفيدرالي مرحلة جديدة هي مرحلة التشديد النقدي الفعلي الذي قد يكون له تأثير أكبر على الاقتصاد.

وهذا ما بدأ يظهر فعليا على كل حال. وبالتأكيد ما زال سوق العمل قويا جدا بمعدل بطالة يبلغ نحو 3,5 في المئة لكن الاقتصاد الأميركي تباطأ في الربع الأول وارتفع بنسبة 1,1 في المئة بوتيرة سنوية هي الأدنى منذ الانتعاش الذي تلى وباء كورونا.

إلى ذلك، يتوقع معظم المحللين أن تشهد الولايات المتحدة أصعب نهاية عام مع نمو ضعيف وحتى ركود في الفصلين المقبلين، ولا سيما بسبب تشديد شروط الائتمان.

ويخشى الاحتياطي الفيدرالي حدوث "تضخم معمم في الاقتصاد"، بحسب قول ليزا كوك العضو في مجلس حكامه، في 21 أبريل.

وأشارت إلى أن مختلف مقاييس التضخم "عادت من مستوياتها المرتفعة، إلا أنها تبقى مرتفعة، ما يشير إلى تضخم معمم في الاقتصاد".

وأضافت أن "السؤال الكبير هو ما إذا كان التضخم سيستمر في مساره التراجعي وبأي سرعة"، وفق الوكالة الفرنسية.

مخزونات النفط الأميركية تدعم تراجع الأسعار. أرشيفية - تعبيرية
تراجع مخزونات النفط الأميركية يدعم ارتفاع الأسعار. أرشيفية - تعبيرية

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة، الثلاثاء، بسبب تصاعد التوتر في أوروبا والشرق الأوسط وتشكيلها تهديدا على الإمدادات العالمية.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.08 دولار بما يعادل 1.3 بالمئة لتصل عند التسوية إلى 85.33 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.24 دولار أو 1.5 بالمئة إلى 81.57 دولار للبرميل.

وتجاوز خام برنت المستويات التي حققها في أوائل يونيو حينما بلغ 77.52 دولار للبرميل، لكنه لا يزال بعيدا عن ذروة 90 دولارا للبرميل التي بلغها في منتصف أبريل.

وارتفعت الأسعار بعد أن تسببت غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيرة في نشوب حريق كبير في خزان وقود بمحطة نفط في ميناء آزوف بجنوب روسيا، وفقا لمسؤولين روس ومصدر بالمخابرات الأوكرانية.

وتشكل الهجمات المستمرة على مجمع تكرير النفط الروسي تهديدا على الإمدادات العالمية، كما أنها تسهم في زيادة علاوة المخاطر.

من جهة أخرى، أشار وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى قرب اتخاذ قرار بشأن حرب شاملة مع جماعة حزب الله اللبنانية، وذلك في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة تجنب حرب أكبر بين إسرائيل والجماعة.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء إنه وافق على خطط عملياتية لتنفيذ هجوم في لبنان.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان آموس هوكستين إن الرئيس جو بايدن أرسله إلى لبنان عقب زيارة قصيرة إلى إسرائيل لأن الوضع على الحدود "خطير".

وواصلت الأسعار مكاسبها اليوم بعد أن قال رئيس فرع البنك المركزي الأميركي في نيويورك جون وليامز إن أسعار الفائدة ستنخفض تدريجيا بمرور الوقت. ورفض تحديد الموعد الذي سيبدأ فيه البنك تيسير سياسته النقدية.

ويراقب المستثمرون أيضا بيانات المخزونات الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، وهي مؤشر رئيسي على ما إذا كان الطلب على النفط يتزايد خلال الموسم الصيفي.

ووفقا لمحللين استطلعت رويترز آراءهم، من المتوقع أن تتراجع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 2.2 مليون برميل في الأسبوع.