FILE PHOTO: Bitcoin and ether souvenir tokens plunge into water
"مشكلات ممكن أن تحصل جراء عدم البعض لمخاطر وتقلبات العملات المشفرة"

ارتكز نحو ثلث مستثمري العملات المشفرة الجدد خلال عام 2022 على تحفيز أحد الأصدقاء للاستثمار في مجال العملات الرقيمة، وفقا لما نقلته سي أن بي سي عن دراسة ساهمت فيها مؤسسة فيرنا لتعليم المستثمرين.

وأشارت سي أن بي سي إلى أنه يعتبر الخبراء أن شراء البتكوين والإيثيريوم والأصول الرقمية الأخرى بناء على توصية أحد الأصدقاء فحسب، من دون قناعة مسبقة ودراسة، ربما يؤدي إلى مشكلات.

وتوضح الشبكة في تقريرها أن هذه المشكلات ممكن أن تحصل جراء عدم فهم هؤلاء الذين ارتكزوا في استثمارهم على تحفيز أحد الأصدقاء لمخاطر وتقلبات العملات المشفرة، أو كيف تتناسب مع محفظة استثمارية متنوعة بشكل جيد.

فعندما يتعلق الأمر بالعملات المشفرة مثل البتكوين، غالبا ما يتم تحفيز المستثمرين الجدد من قبل الأصدقاء للقيام بذلك، وفقا للدراسة جديدة.

وقال المستشار المالي، لي بيكر، للشبكة إن "الناس لا يتحدثون عن الجوانب السلبية لهذا الاسثمار".

واستند ما يقرب من ثلث المستثمرين الجدد في مجال العملات المشفرة خلال عام 2022، 31 في المئة منهم، على اقتراح صديق كمحفز رئيسي للشراء، وفقا للدراسة. وكانت توصيات الأصدقاء هي المحفز الأول لمشتري العملات الرقمية الجدد.

وتقارن هذه الحصة بنسبة 8 في المئة من المستثمرين الجدد في الأصول التقليدية مثل الأسهم والسندات.

ويشير التباين إلى أن هناك "عنصرا اجتماعيا للاستثمار في العملات المشفرة غير متوافر في الأسهم أو الاستثمار في السندات"، وفقا للدراسة.

وهذا لا يعني أن توصية أحد الأصدقاء هي بالضرورة سبب سيئ لشراء الأصول الرقمية، وفق سي أن بي سي.

ويذكر أن بنك ستاندرد تشارترد قال في 24 أبريل، إن بتكوين أكبر العملات المشفرة قد تصل إلى 100 ألف دولار بحلول نهاية عام 2024 وإن ما يطلق عليه "شتاء العملات المشفرة" انتهى.

وصرح مدير إدارة أبحاث الأصول الرقمية في ستاندرد تشارترد، جيف كيندرك، في مذكرة إن بتكوين يمكن أن تستفيد من عوامل تشمل الاضطرابات الأخيرة في القطاع المصرفي، واستقرار الأصول المعرضة للمخاطر عند توقف مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) عن دورة رفع أسعار الفائدة وتحسن الأرباح من تعدين العملات الرقمية، وفق ما نقلت رويترز.

وكتب كيندرك: "بينما لا تزال مصادر الضبابية قائمة، نعتقد أن الطريق إلى مستوى 100 ألف دولار أصبح أكثر وضوحا".

وارتفعت قيمة بتكوين هذا العام مع صعودها فوق 30 ألف دولار في أبريل للمرة الأولى منذ عشرة أشهر.

وتمثل هذه المكاسب انتعاشا جزئيا بعد خسارة قطاع العملات المشفرة تريليونات الدولارات في عام 2022 حين رفعت البنوك المركزية أسعار الفائدة وانهارت مجموعة من الشركات العاملة في هذا المجال.

وقال محلل في سيتي في نوفمبر 2020 إن بتكوين قد تقفز إلى 318 ألف دولار بنهاية عام 2022 إلا أنها أنهت العام الماضي على انخفاض بنحو 65 في المئة إلى 16500 دولار، وفق رويترز.

تجارة القات تمثل مصدر رزق للكثيرين
تجارة القات تمثل مصدر رزق للكثيرين

"نلقّبه بالذهب الأخضر".. بهذه العبارة يشير رمضان يوسف إلى نبتة القات، وهو يقف في متجره الواقع في بلدة أوداي الإثيوبية، وسط أهم سوق في العالم لهذه النبتة المخدّرة.. لكنّ مؤشرات سيئة تثير قلق التجار هذا العام، بينها خصوصاً تراجع الإيرادات وزيادة الضرائب.

ويؤكد بائع القات الذي يظهر على عينيه تأثير مضغ أوراق من هذه النبتة "نستخدمها في الصباح للاستيقاظ. وإذا مضغت بعضاً من أوراقها فلن تمرض مطلقاً".

وهذه النبتة التي تُعدّ مادة مخدرة في عدد كبير من الدول الغربية ويشبه مكوّنها النشط (الكاثينون) الأمفيتامينات، تُستهلك على نطاق واسع في بلدان القرن الأفريقي، وشبه الجزيرة العربية مثل اليمن.

وهذا العام، تبدو الأجواء سلبية في سوق أوداي وفي الحقول المحيطة، إذ يدرّ القات مبالغ أقل من المعتاد.

ويقول محمد إبرو، وهو تاجر يبلغ 45 عاماً، بتذمّر "إنّ تجارة القات ليست جيدة راهناً، والأسعار منخفضة جداً" لأن الموسم الجاف الذي انتهى في أبريل شهد كميات استثنائية من الأمطار وباتت نبتة القات متوافرة بكثرة.

ويشتكي التجار أيضاً من زيادة الضرائب على تجارة القات والتشديد الأخير لشروط الحصول على الرخصة التجارية للمصدّرين.

تجارة القات ليست جيدة راهناً

منتج للتصدير

وفي سلسلة طويلة من محلات سقوفها من الصفائح المعدنية في هذا السوق الواقع على بعد حوالى 10 كيلومترات من مدينة هرار، في شرق إثيوبيا، تسير التجارة بوتيرة سريعة. إذ يحمل رجال كثيرون حزماً خضراء كبيرة على أكتافهم، ويتدافعون في الممرات الضيقة.

ويوفّر المزارعون محصولهم للتجار الذين يفحصونه ويأخذون وزنه ثم تبدأ المفاوضات بشأن السعر.

ولا يُستخدم الميزان كما لا تُعتمد أسعار رسمية، بل تُحدد أسعار لكل عملية بيع بعد مناقشة بين الطرفين، بحسب "فرانس برس".

وتقول التاجرة الثلاثينية سعادا، وهي تحمل باقة من القات تزن كيلوغرامات عدة، "إنّ يديّ هما ميزاني"، مضيفةً أن جذوع القات السميكة ذات اللون الوردي وكثافة أوراقها الخضراء يؤشران إلى جودتها العالية.

وتتأكد سعادا من عدم إضافة أوراق غير سليمة إلى الباقة بشكل مخفيّ.

وتقول التاجرة إيفتو، البالغة نحو 50 سنة "نكسب المال، لكنّ هذه المبالغ بالكاد تكفينا لشراء الأطعمة"، بسبب التضخم المتسارع في أسعار المنتجات الغذائية.

ويُستهلك القات على نطاق واسع في هذه المنطقة من إثيوبيا، إذ يمضغ الشخص الواحد نحو 250 غراماً يومياً. ويباع القات داخل أكياس في كل زاوية من شوارع اوداي.

وتُعدّ هذه النبتة أحد منتجات التصدير الرئيسية لإثيوبيا، ويذهب جزء كبير من حزم السوق إلى واجالي، وهي مدينة حدودية تمتد بين إثيوبيا وأرض الصومال.

وبين عامي 2019 و2022، كانت النبتة تشكل نحو 10% من قيمة الصادرات الوطنية، بحسب أرقام البنك المركزي.

وبالنسبة إلى موسم 2022-2023، شكّلت 6% (217.17 مليون دولار).

أسعار منخفضة جداً

واشتهرت مدينة هرار منذ فترة طويلة بقهوتها. ولكن على مدى العقود الأربعة الفائتة، حلّ القات محل نبتة البن على سفوح التلال المحيطة بالمدينة.

وتضم منطقة هرار والمناطق المجاورة لها في شرق وغرب هرارغي نصف مساحة حقول القات في إثيوبيا، البالغة 281 ألف هكتار.

وأقدم يوسف مومي منذ فترة طويلة على قطع أشجار المانغو واستبدل نباتات الفول السوداني والذرة الرفيعة والذرة والقهوة بالقات.

ويقول الرجل السبعيني وهو يعمل في حقله، البالغ مساحته بضعة هكتارات، إن "القات يحتاج إلى اهتمام أكبر"، وكميات أعلى من الماء، "لكننا نكسب منه مبالغ أكبر"، مضيفاً "لكن راهناً لا يستحق كل هذا التعب".

وعند مخرج أوداي، أصبحت الشجيرات في حقل حواء تزيد عن مترين، فالخمسينية تؤكد أنها توقفت عن قطف أوراقها في الوقت الحالي.

وتقول إن الأسعار منخفضة جدا، ولم تجد شحنتها الأخيرة البالغة، 1.5 كيلوغرام، مشترين بين تجار السوق.

وتضيف "عندما يكون العام جيدا، نكسب 150 ألف بر (نحو 2600 دولار)، وهو مبلغ كبير مقارنة بالرواتب المنخفضة جداً في إثيوبيا.

لكن منذ سبتمبر، "لم نبع سوى 30 كيلوغراماً"، بينما كنّا نبيع نحو 200 كيلوغرام في السنوات الجيدة، بحسب ما تقول.