أسعار النفط شهدت انخفاضا
أسعار النفط شهدت انخفاضا

تراجعت أسعار النفط، الاثنين، وسط مخاوف إزاء التأثير الاقتصادي لرفع أسعار الفائدة المحتمل من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وبيانات التصنيع الصينية الضعيفة، وهما عاملان كافيان للتغطية على تأثير دعم أسعار النفط من جراء تخفيضات الإنتاج الجديدة لأوبك+ التي دخلت حيز التنفيذ هذا الشهر.

ومن المتوقع أن يرفع الاحتياطي الاتحادي، الذي يعقد اجتماعا في الثاني والثالث من مايو، أسعار الفائدة 25 نقطة أساس أخرى.

وارتفع الدولار، الاثنين، مقابل سلة من العملات، مما جعل النفط أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وهبط خام برنت 1.64 دولار، أو اثنين بالمئة، إلى 78.69 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:47 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.66 دولار أو 2.2 بالمئة إلى 75.12 دولار.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك "يشير عدم وصول برنت إلى مستوى أكثر قوة يزيد على 80.50 دولار (للبرميل) إلى استمرار الاهتمام بالبيع، وسط مخاوف النمو والطلب المعروفة".

وأشارت جهات تنظيمية في الولايات المتحدة اليوم الاثنين إلى أن المخاوف المرتبطة بالقطاع المصرفي ألقت بظلالها على النفط في الأسابيع الأخيرة، كما صودرت أصول بنك فيرست ريبابليك وأُبرم اتفاق لبيعه إلى جيه.بي مورغان ليصبح بذلك ثالث بنك أمريكي كبير ينهار خلال شهرين.

كما تركزت الأنظار على البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات للقطاع التصنيعي في الصين إلى 49.2 نقطة من 51.9 في مارس، حسبما أظهرت بيانات رسمية أمس الأحد، متراجعا إلى ما دون علامة 50 نقطة التي تفصل بين التوسع والانكماش في النشاط على أساس شهري.

وفي المقابل، حصل النفط على بعض الدعم من تخفيضات إنتاج النفط بنحو 1.16 مليون برميل يوميا بناء على قرار مفاجئ اتخذه الشهر الماضي تحالف أوبك+ الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، والتي تدخل حيز التنفيذ، اعتبارا من الاثنين.

من شوارع القاهرة
من شوارع القاهرة

قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الاثنين، إن مصر مضطرة لتحريك أسعار الخبز "لكن سيظل مدعوما بصورة كبيرة".

والخبز من السلع الأساسية التي تحظى بدعم كبير في مصر، أحد أكبر مستوردي القمح في العالم.

كما أضاف رئيس الوزراء المصري، خلال مؤتمر صحفي، أن أسعار السولار ستظل مدعومة، لكن أسعار المنتجات البترولية الأخرى يجب أن تشهد توازنا بنهاية 2025.

وأضاف مدبولي أن مصر ستدرس "موازنة" أسعار منتجات الوقود بنهاية عام 2025 في مسعى لتخفيف العبء المالي على الميزانية الحكومية.

وفي خطاب إعلان النوايا الموقع في نوفمبر 2022، قالت مصر إنها سترفع أسعار معظم منتجات الوقود لتقريبها من الأسعار في أسواق الطاقة الدولية.

ورفعت مصر أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود في مراجعتها ربع السنوية في مارس.

وقال مدبولي إن مصر ستبدأ من الأسبوع المقبل في سداد ما بين 20 إلى 25 بالمئة من المتأخرات المستحقة للشركات الأجنبية للطاقة.

وبدأت متأخرات مستحقة لشركات ومقاولين تتراكم على مصر بسبب نقص طال أمده في العملة الأجنبية.

وتراجع هذا النقص خلال الشهر الماضي بعد الإعلان عن صفقة استثمارية قياسية مع الإمارات، وخفض قيمة العملة، وتوسيع برنامج صندوق النقد الدولي الحالي مع مصر.

والشهر الجاري، أظهرت بيانات من البنك المركزي أن التضخم الأساسي في مصر انخفض إلى 31.8 في المئة على أساس سنوي في أبريل، من 33.7 في المئة في مارس.

ووقعت مصر اتفاقا مع صندوق النقد الدولي، في 6 مارس، حيث تم استلام دفعة أولية بقيمة 820 مليون دولار، في أبريل، ومن المتوقع دفع دفعة ثانية بقيمة 820 مليون دولار بعد مراجعة صندوق النقد الدولي، في يونيو.

ويعيش ما يقرب من ثلثي سكان مصر البالغ عددهم 106 ملايين نسمة تحت خط الفقر أو فوقه بقليل، وتواجه البلاد انخفاضا في عائدات النقد الأجنبي، سواء من السياحة التي تضررت من وباء كوفيد ثم الحرب في أوكرانيا وحاليا في قطاع غزة، وكذلك من قناة السويس.