رفع المركزي الأميركي معدلات الفائدة 11 مرة اعتبارا من العام الماضي- صورة تعبيرية.
رفع المركزي الأميركي معدلات الفائدة 11 مرة اعتبارا من العام الماضي- صورة تعبيرية.

أثار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، برفع سعر الفائدة للمرة العاشرة خلال قرابة عام، التساؤلات حول تأثير ذلك على اقتصادات الدول العربية، بينما يفسر خبراء اقتصاديين لموقع "الحرة" تداعيات القرار ومدى إمكانية أن يشهد العالم "حالة ركود اقتصاد".

والأربعاء، أعلن "مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي"، رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.25 في المئة، وألمح إلى أنه قد يتوقف عن رفعها مع تباطؤ الاقتصاد، وتنامي المخاوف من حدوث ركود.

وساهم انخفاض أسعار الطاقة إلى حد كبير في الحد من التضخم في مارس في الولايات المتحدة، لكن ذلك لم يكن كافيا لمنع الاحتياطي الفيدرالي من رفع معدلات الفائدة من جديد، وفق توقعات سابقة.

دول الخليج على درب المركزي الأميركي

الأربعاء، رفعت البنوك المركزية في السعودية والإمارات والبحرين وقطر أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وقال البنك المركزي السعودي في بيان، إنه قرر رفع معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.75 بالمئة ومعدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) 25 نقطة أساس إلى 5.25 بالمئة.

وأعلن مصرف الإمارات المركزي أنه قرر رفع سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة 25 نقطة أساس إلى 5.15 بالمئة من 4.90 بالمئة.

ورفعت البحرين سعر الفائدة الأساسي ليرتفع سعر الفائدة على ودائع الأسبوع الواحد إلى ستة بالمئة من 5.75.

ورفعت قطر أسعار فائدة الإيداع والإقراض وإعادة الشراء 25 نقطة أساس، ليرتفع سعر الإيداع إلى 5.5 بالمئة والإقراض إلى ستة بالمئة وإعادة الشراء إلى 5.75 بالمئة.

والخميس، أعلن البنك المركزي العماني، رفع سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء للمصارف المحلية بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح 5.75 بالمئة.

ما التداعيات على دول الخليج؟

تميل الدول المصدرة للنفط والغاز في الخليج إلى السير على درب الاحتياطي الفيدرالي في تحركات أسعار الفائدة، إذ ترتبط معظم عملات المنطقة بالدولار الأميركي، وفق "رويترز".

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يرجع الخبير الاقتصادي الإماراتي، محمد المهري، رفع دول الخليج أسعار الفائدة إلى "مجاراة الفيدرالي الأميركي ومنع خروج رؤوس أموال المودعين من البنوك الخليجية والاتجاه للأميركية".

وسيترتب على ذلك القرار رفع سعر الفائدة على الاقتراض ما يعني ركود الأنشطة غير النفطية وهي "الصناعية والاقتصادية والتجارية"، وفقا للمهري.

ويشير إلى أن رفع سعر الفائدة يتسبب في "قلة السيولة المالية بالأسواق"، ما يؤثر سلبا على الحركة التجارية والصناعية والاقتصادية.

ويقول إن "الاعتمادات البنكية ستكون مرتفعة الفائدة مما سيؤثر على الصادرات والواردات للقطاعات غير النفطية".

وسيترتب على رفع سعر الفائدة "نقص عمليات الإقراض"، ما يعني خسارة البنوك التي تعيش على العوائد المالية للقروض، حسب حديثه.

ماذا عن مصر؟

لم يعلن البنك المركزي المصري عن تحريك سعر الفائدة، ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بما سيقدم عليه في ذلك الشأن خلال اجتماع لجنة السياسية النقدية في 18 مايو المقبل، وفقا للخبير الاقتصادي، عبدالنبي عبدالمطلب.

وفي آخر اجتماعات اللجنة في 30 مارس 2023، قررت رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس. 

كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 18.75 بالمئة، وفقا لبيان لـ"البنك المركزي المصري".

ويقول عبدالمطلب "من المفترض أن تكون قرارات المركزي المصري متماشية مع القرارات العالمية، برفع سعر الفائدة".

لكنه يتوقع تثبيت البنك المركزي المصري لـ"سعر الفائدة" خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية المقبل.

تداعيات متوقعة على مصر؟

تشهد مصر إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها، وفقد الجنيه المصري خلال عام، أكثر من نصف قيمته في مقابل الدولار، بينما تقلّصت احتياطات البلاد بالعملة الأجنبية، وفقا لـ"فرانس برس".

وسمح البنك المركزي بانخفاض السعر الرسمي للجنيه مقابل الدولار 0.87 بالمئة في النصف الأول من مارس، إلى نحو 30.90 جنيه للدولار، واستقر عند هذا المستوى بعد ذلك على الرغم من الضغوط المتزايدة للسماح بالمزيد من الانخفاض لقيمة العملة. 

ويعرض التجار في السوق الموازية "السوداء"، شراء الدولار بسعر 37 جنيها، وفق "رويترز".

ويعيش ثلث سكان مصر البالغ عددهم 104 ملايين تحت خط الفقر، البنك الدولي، بينما ثلث آخر "معرضون لأن يصبحوا فقراء"، وفق البنك الدولي.

ويتحدث الخبير الاقتصادي عن تداعيات وآثار سلبية غير مباشرة لرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة.

ويتوقع عبدالمطلب "خروج بعض الأموال من مصر، وتصفية بعض الشركات استثماراتها المباشرة في البلاد من أجل الحصول على فرص استثمار مريح في الأسواق المالية العالمية".

بينما يشير الخبير الاقتصادي، وأستاذ التمويل، مدحت نافع، في حديثه لموقع "الحرة"، إلى تداعيات أخرى على الاقتصاد المصري، بعد تراجع سعر الفائدة الحقيقة في مصر لقرابة 17 بالمئة بالسالب، ما يجعلها من أقل الدول "جذابا للاستثمار".

ماذا عن الجزائر؟

يرجح الخبير الاقتصادي الجزائري، عبدالقادر سليماني، توجه البنك المركزي في الجزائر لـ"رفع سعر الفائدة"، بعد تغيرات مالية واقتصادية وجيوسياسية على مستوى العالم.

وتستورد الجزائر بما يعادل 30 مليار دولار سنويا "مواد أولية واستهلاكية وكهربائية ونصف مصنعة وأدوية"، وبالتالي أي تضخم في الولايات المتحدة وأوروبا يرتد بشكل مباشر على الاقتصاد الجزائري، وفقا لسليماني.

ويوضح سليماني أن 90 بالمئة من مداخيل العملة الصعبة بالجزائر يأتي من "بيع الغاز والبترول"، ما يجعل الاقتصاد الجزائري "هش وحساس لأي ضربات أو ارتدادات عالمية".

وكانت البنوك الجزائرية تطبق أكبر نسب من الفوائد في المنطقة وتزيد عن 20 بالمئة، لكن في تعميم من البنك المركزي الجزائري مؤخرا، صدرت تعليمات بتخفيض كافة أسعار الفائدة التي تتجاوز 10 بالمئة، حسب سليماني.

ويشير إلى مشكلة اقتصادية بالجزائر بوجود "سوق سوداء" بحوزتها 90 مليار دولار، وتسعى البنوك لجذب تلك الأموال عن طريق إبقاء نسب الفائدة مرتفعة وإعطاء مزايا وتحفيزات مالية لإدخال تلك الأموال السوق الرسمية.

الاستثمار يتراجع والذهب يلمع

يتحدث نافع عن تأثير سلبي لرفع سعر الفائدة بارتفاع تكلفة الأموال والتمويل ما يعني خفض الجاذبية نحو الاستثمار وارتفاع مخاطرة.

ويشير إلى تأثير سلبي على "نمو نشاط الائتمان لارتفاع تكلفة التمويل"، خاصة على النشاط غير النفطي، وفي ظل "الركود المتوقع".

وسيزيد ذلك من الجاذبية نحو الأوعية الادخارية الأخرى مثل "الذهب" وغيره من الملاذات الآمنة، وفق نافع.

ويتفق معه عبدالمطلب الذي يشير لارتفاع أسعار الذهب عالميا باعتباره "الملاذ الآمن" في الوقت الحالي.

والخميس، صعدت أسعار الذهب لتقترب من مستويات مرتفعة على نحو قياسي، بعدما قرار البنك المركزي الأميركي، وتلميحه إلى أنه قد يحجم عن المزيد من الرفع للفائدة، وفقا لـ"رويترز".

وبحلول الساعة 0035 بتوقيت جرينتش صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.8 بالمئة إلى 2055.54 دولار للأوقية (الأونصة)، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.3 بالمئة إلى 2063.20 دولار للأوقية.

وفي وقت سابق من الجلسة ارتفعت أسعار الذهب إلى 2072.19 دولار للأوقية مقتربة من أعلى مستوياته على الإطلاق عند 2072.49 دولار للأوقية بلغها في 2020.

ركود عالمي؟

يرى المهري أن "العالم يعيش بالفعل أجواء ركود اقتصادي عالمي متزايد"، ويقول إنه "قوي الحدة في كافة الدول العربية، وأقل حدة في دول الخليج".

ومن جانبه، يتحدث نافع عن "مخاوف من ركود عالمي خلال العام الجاري".

لكنه يقول إن "الركود لن يكون كبيرا أو يصل لدرجة الكساد العنيف، ما لم تحدث تطورات سلبية عالمية خاصة فيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية".

لكن على جانب آخر، يستعبد عبدالمطلب سيناريو "الركود" في ظل انخفاض أسعار النفط، ما قد يمثل دافعا لزيارة الإنتاج وتحفيز الاستثمارات على المستوى العالمي.

ولن يحدث الركود خلال عام 2023، لكن شبحه مازال يخيم على الاقتصاد العالمي، حسب عبدالمطلب.

الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين
الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين

تتزايد المخاوف من تفاقم تبعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أعلنت بكين رفع الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 بالمئة، رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة التعرفة على السلع الصينية إلى 145 بالمئة.

وحذّر مراقبون من آثار اقتصادية عالمية محتملة، تشمل موجة تضخم حادة، واضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، إضافة إلى أضرار جسيمة تلحق بالدول النامية والأسواق الناشئة.

ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون آسيا والمحيط الهادئ، قال لقناة الحرة إن ما يجرى بين الولايات المتحدة والصين ستكون له تبعات على الصين والتأثير سيكون واسع النطاق.

وأوضح أن الصين تسعى حالياً إلى دعم شركاتها المحلية لمواجهة القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب برفع الرسوم الجمركية، إلا أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد الصيني، وقد تؤدي إلى تراجع مكانة الصين على الساحة الدولية.

لكن سيدني أشار إلى أنه رغم هذه المخاوف، فإن الصين لا تنوي التراجع عن موقفها، ولم تظهر أي نية للدخول في حوار مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى حل لهذه الأزمة التجارية.

من جهة أخرى، فإن رفع الرسوم الجمركية من قبل الإدارة الأميركية لن يكون بلا ثمن، إذ من المتوقع أن يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي أيضاً، مع احتمال ارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية من الدخول في مرحلة ركود اقتصادي.

وأشار سيدني إلى أن الهدف الذي وضعه ترامب من خلال هذه الخطوة، وهو إعادة المصانع إلى داخل الولايات المتحدة، لن يتحقق في الوقت القريب، لأن بناء هذه المصانع من جديد سيتطلب عدة سنوات من العمل والتخطيط.

وفي نهاية المطاف، يرى سيدني أن الصين ستكون هي الرابح الأكبر في هذه الحرب التجارية، لأنها تمتلك القدرة على تعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى، ما قد يؤدي إلى نشوء نظام تجاري جديد يرتكز في أساسه على الصين، وستلعب الهند فيه دوراً محورياً كذلك. 

وأكد أن هذه السياسة المتعلقة بالرسوم الجمركية تضر بالمصالح الأميركية، وستؤدي إلى أزمات ومشاكل متعددة على المدى القصير، كما أن التداعيات الاقتصادية لهذه الحرب التجارية لن تقتصر على طرفي النزاع، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
مع اشتعال حرب التعريفات الجمركية.. ما هو حجم التبادل التجاري بين أميركا والصين؟
اشتعلت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة الأميركية والصين، مع فرض رسوم جمركية هائلة ومتبادلة من كلا الدولتين، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على حجم التبادل التجاري بينهما.

مصطفى يوسف، المدير التنفيذي لمركز الدراسات التنموية والاستراتيجية في ميشيغان، قال من جهته لقناة الحرة إن فرض الرسوم الجمركية ستكون له آثار سلبية شديدة، بل ومدمرة، على الدول النامية والأسواق الناشئة، إلى جانب تأثيره الكبير على الاقتصاد العالمي ككل.

وذكر أن العالم بالكاد بدأ يتعافى من أزمات سابقة، مثل أزمة الرهن العقاري عام 2008، ثم جائحة كورونا وما خلفته من تبعات، وبعدها أزمة سلاسل التوريد، وأخيراً الحرب في أوكرانيا، والآن يدخل في أزمة جديدة وهي حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.

وأوضح يوسف أنه بعيدا عن الفكر الإيدولوجي، لكنه يقدر النية التي يحملها الرئيس ترامب في دعم الصناعة الأميركية ومحاولة إعادة توطين الشركات في الداخل الأميركي. 

ومع ذلك، يرى أن معالجة مثل هذه القضايا لا ينبغي أن تتم من خلال التصعيد أو اللجوء إلى سياسة العقوبات، بل عبر اعتماد الحوار، والتراضي، والاقناع الأخلاقي – كما وصفه – بدلاً من اتخاذ إجراءات انتقامية أو الدخول في مواجهات مباشرة.

وشدد يوسف على أن هذه الحرب التجارية لن تمر مرور الكرام، بل ستؤدي إلى موجة تضخمية عالمية، حيث ستشهد الأسعار ارتفاعاً كبيراً، وهذا من شأنه أن يربك سلاسل التوريد، ويُلحق أضراراً جسيمة باقتصادات الدول النامية، ما سيزيد من معاناة شعوبها بشكل مباشر.

وفي ختام حديثه، دعا مصطفى يوسف الرئيس ترامب إلى إعادة النظر في قراراته المتعلقة بالرسوم الجمركية، مطالباً بأن يتم ذلك بعين "الرحمة والرأفة"، في إشارة إلى ضرورة مراعاة وضع الاقتصاد العالمي وما سيلحقه من ضرر في حال الاستمرار بحرب زيادة الرسوم الجمركية.

محطة تلفزيونية تبث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول يتحدث في جاكسون هول على أرضية بورصة نيويورك
تحسن الدولار والنفط بعد قرار ترامب تعليق الرسوم الجمركية
انتعش الدولار الأميركي أمام عملات الملاذ الآمن بما في ذلك الين والفرنك السويسري، كما صعدت أسعار النفط، الأربعاء، لتتعافى من أدنى مستوياتها في أربع سنوات بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب تعليق العديد من الرسوم الجمركية الجديدة على الشركاء التجاريين لمدة 90 يوما ورفعها على الصين مما أدى إلى تصعيد المواجهة.

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، الجمعة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين. وأضافت في مؤتمر صحفي "أوضح الرئيس بشكل تام أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع الصين".

وأردفت "إذا استمرت الصين في الرد، فلن يكون ذلك في صالحها"، وأن الرسوم على بكين ستظل عند مستوى 145%.

وتمسكت الإدارة الأميركية بموقفها، الجمعة، وأشارت لمناقشات تجريها مع عدد من الدول بشأن اتفاقات تجارية جديدة تقول إنها تبرر نهجها السياسي.

وكتب ترامب على وسائل للتواصل الاجتماعي "نحن في وضع جيد جدا بفضل سياسة الرسوم الجمركية. أمر مثير للاهتمام والحماسة للغاية لأميركا وللعالم!!! الأمر يتحرك سريعا".

وهونت إدارة ترامب من شأن الاضطرابات التي عادت للأسواق وقالت إن إبرام اتفاقات مع الدول سيأتي بالاستقرار والثقة للأسواق.