انسحبت أنغولا بعد خلاف حول حصتها
انسحبت أنغولا بعد خلاف حول حصتها

بعد أشهر من التراجع، وصل سعر النفط الخام إلى 80 دولارا للبرميل، وذلك في ظل ارتفاع حجم الطلب من الصين ومناطق أخرى وساط استمرار جهود التعافي من جائحة كورونا.

وبحسب تقرير لوكالة "بلومبيرغ" فإن هذا الارتفاع سيكون له تداعيات اقتصادية وسياسية.

وذكر التقرير أن هذا الارتفاع يأتي في ظل قرار السعودية وحلفائها في مجموعة "أوبك+" خفض الإنتاج، وهو الأمر الذي سيستنزف الاحتياطيات النفطية حول العالم.

وقال رئيس أسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية في باريس، توريل بوسوني، في مقابلة مع بلومبيرغ: "نتوقع حدوث المزيد من الانخفاض في المعروض بالأسواق (..) ومع زيادة الطلب موسميا، نعتقد أن هناك احتمالية لاستمرار الأسعار في الزيادة في الربع الثالث".

وأوضح التقرير أن "ذلك سوف يمثل خطورة على الاقتصاد العالمي الذي استفاد مؤخرا من تراجع الأسعار، في خفض تكلفة الوقود ومعالجة التضخم، وسيؤثر أيضا على مستقبل قادة سياسيين".

وقضى مراقبو سوق النفط النصف الأول من العام في خفض توقعاتهم بشأن الأسعار، واستبعدوا الإشارات الأولية بشأن عودة السعر إلى حدود 100 دولار للبرميل، في ظل نمو اقتصادي باهت، وذلك "بالرغم من تكرار السعودية لجهودها من أجل رفع الأسعار من خلال خفض الإنتاج"، وفقا للتقرير.

وبحسب التقرير، يتوقع محللون أن الأشهر الستة المقبلة سوف ينجم عنها سوقا أقوى.

وقال نائب رئيس أبحاث سوق النفط بشركة "ريستارد إنرجي" الاستشارية، جورج ليون، إن هناك على ما يبدو بداية "صيف ساخن في سوق النفط الخام".

يعتبر ذلك إشارة إلى أن "خفض الإنتاج الذي أقدمت عليه السعودية والدول الأخرى في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، قد أثمر أخيرا"، وفقا لتحليل الوكالة.

ورفعت أوبك، الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2023، وتوقعت تباطؤا طفيفا في العام المقبل رغم التحديات الاقتصادية مع استمرار الصين والهند في قيادة النمو في استخدام الوقود.

وقالت أوبك في تقريرها الشهري، وفق رويترز، إنها تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط 2.25 مليون برميل يوميا، أي 2.2 بالمئة، في عام 2024 انخفاضا من نمو قدره 2.44 مليون برميل يوميا في 2023.

ويشكل نمو الطلب على النفط مؤشرا يرجح قوة السوق، ويرسم جزءا من خلفية قرارات تحالف "أوبك+" الذي يضم دول أوبك وبلدان أخرى، وهو التحالف الذي مدد التحالف في يونيو الماضي القيود على الإمدادات إلى عام 2024 لدعم السوق.

وأوضح تقرير بلومبيرغ أن "روسيا تلعب دورا أيضا في تطورات سوق النفط، فبعدما كانت تعزز صادراتها النفطية ورفعت مبيعاتها إلى أقصى حد ممكن في أغلب فترات العام الماضي، بهدف تمويل حربها ضد أوكرانيا، إلا أنه وبحسب بيانات فإنه على مدار 4 أسابيع انتهت يوم 9 يوليو، تراجعت صادرات موسكو بحوالي 25%".

وكانت رويترز قد نقلت، الجمعة، عن مصادر أنه من المقرر أن تنخفض صادرات النفط الروسية من الموانئ الغربية بما يتراوح بين 100 ألف و200 ألف برميل يوميا الشهر المقبل مقارنة مع مستويات يوليو، في مؤشر على التزام موسكو بتعهدها بتخفيضات جديدة للإمدادات تزامنا مع خطوة مماثلة أعلنتها السعودية.

لكن يظل، بحسب بلومبيرغ، الكثير من متداولي النفط متشككين بشأن إمكانية ارتفاع الأسعار، وذلك في وقت يظل الطلب فيه تحت رحمة بيئة اقتصادية غير مستقرة، بداية من انكماش التصنيع الصيني إلى النمو البطيء في أوروبا والمخاوف من تسبب رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بحدوث الركود الاقتصادي.

ماسك وبيزوس وزوكربرغ خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونتاد ترامب

تواجه أسواق الأسهم العالمية اضطرابات حادة بعد إقرار الإدارة الأميركية رسوما جمركية، أدت إلى تكبد كبار رجال الأعمال والمستثمرين خسائر هائلة.

وخلال أول يومين من تداول الأسهم بعد إعلان "يوم التحرير"، خسر أغنى 500 شخص في العالم مجتمعين 536 مليار دولار، وهي أكبر خسارة ثروة خلال يومين سجلها مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.

وفيما يلي 4 من أبرز المتضررين من اضطرابات السوق، فيما لا يزال ملياردير واحد يحقق نجاحا هذا العام.

إيلون ماسك

تعرض أغنى رجل في العالم، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، لأكبر خسارة بفارق كبير.

فقد تم محو 31 مليار دولار من صافي ثروته بين افتتاح السوق الخميس، وإغلاقه الجمعة، مع انخفاض أسهم تسلا.

ومع الانخفاض الأخير في قيمة أسهم تسلا، أصبحت شركته الخاصة للصواريخ والأقمار الاصطناعية "سبيس إكس"، أصوله الأكثر قيمة.

وتراجعت ثروة ماسك، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكبير، بمقدار 130 مليار دولار حتى الآن هذا العام، لكنه لا يزال يحتفظ بمركزه كأغنى شخص في العالم، بصافي ثروة يبلغ 302 مليار دولار.

وقد استمرت خسائره مع انخفاض أسهم تسلا بنسبة تقارب 5 بالمئة، ظهر الإثنين.

مارك زوكربيرغ

سجل مؤسس شركة "ميتا"، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، ثاني أكبر خسارة بأكثر من 27 مليار دولار.

وتأثر ثالث أغنى شخص في العالم، بصافي ثروة تقدر بـ 179 مليار دولار، بشدة من انخفاض قيمة "ميتا" التي هبطت أسهمها بنسبة تقارب 14 بالمئة خلال يومين، حيث ضربت تداعيات التعريفات الجمركية شركات التكنولوجيا بشكل خاص.

وتعتمد العديد من الشركات العالمية الكبرى على الأسواق الآسيوية للتصنيع ورقائق الكمبيوتر وخدمات تكنولوجيا المعلومات، مما زاد من تأثرها بالتعريفات الجديدة.

وقد تقلصت ثروة زوكربيرغ الشخصية بأكثر من 28 مليار دولار حتى الآن هذا العام، على الرغم من ارتفاع أسهم "ميتا" بنسبة طفيفة تقارب 1 بالمئة، الإثنين.

جيف بيزوس

تعرض مؤسس أمازون ومالك واشنطن بوست، لثالث أكبر خسارة خلال يومين، بقيمة 23.5 مليار دولار.

وانخفضت القيمة السوقية لأمازون، البائع الرائد للسلع المستوردة من جميع أنحاء العالم، بمئات المليارات من الدولارات هذا العام.

ويمتلك البائعون الصينيون أكثر من 50 بالمئة من منصة التجارة الإلكترونية لشركاء البيع الخارجيين لأمازون (Amazon Marketplace)، وهي المنصة التي تتيح للبائعين المستقلين عرض منتجاتهم على موقع أمازون.

كما تعتمد أعمال خدمات السحابة التابعة للشركة على التكنولوجيا المنتجة أساساً في الدول الآسيوية، مثل تايوان.

وبيزوس، ثاني أغنى شخص في العالم بصافي ثروة تقدر بـ 193 مليار دولار، فقد 45 مليار دولار من ثروته حتى الآن هذا العام، رغم ارتفاع أسهم أمازون بشكل هامشي بنسبة 0.4 بالمئة، الإثنين.

برنار أرنو

خسر مالك إمبراطورية سلع "LVMH" الفاخرة 6 مليارات دولار، الخميس، وأكثر من 5 مليارات دولار، الجمعة، مع تأثر مراكز المصانع الآسيوية التي تدعم صناعة الملابس العالمية بالتعريفات الجديدة.

واستمرت خسائره مع انخفاض الأسهم، الإثنين، بأكثر من 4 بالمئة.

وانخفض صافي ثروة أغنى شخص في أوروبا، ورابع أغنى فرد في العالم وفقاً لبلومبيرغ، إلى 158 مليار دولار - بانخفاض قدره 18.6 مليار دولار حتى الآن هذا العام.

وتمثل الولايات المتحدة أكبر سوق لإمبراطورية أرنو التجارية، بحجم مساوٍ لجميع المبيعات الأوروبية مجتمعة.

وتم فرض تعريفة جمركية بنسبة 20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، بينما تم فرض تعريفات تصل إلى 54 بالمئة على الدول الرئيسية لتصنيع الملابس في آسيا، مما زاد من الضغوط على قطاع المنتجات الفاخرة.

وارن بافيت.. الاستثناء

لكن ليس جميع المليارديرات سجلوا انخفاضاً في صافي ثرواتهم رغم الانهيار الذي استمر ليومين، إذ حقق رئيس والمساهم الأكبر في شركة الاستثمار "بيركشاير هاثاواي"، المعروف باسم "حكيم أوماها"، زيادة في ثروته إلى 155 مليار دولار هذا العام.

وتعرض سادس أغنى شخص في العالم، لضربة بقيمة 2.57 مليار دولار في الانهيار الذي استمر ليومين، لكنه شهد إضافة 12.7 مليار دولار إلى صافي ثروته حتى الآن هذا العام.

وانخفض سهم "بيركشاير هاثاواي" بنسبة تزيد قليلاً عن 2 بالمئة في تداول أوائل فترة ما بعد الظهر يوم الإثنين، لكن أداء الشركة العام ظل قوياً وسط تقلبات السوق.