عملاء في مبنى البورصة المصرية وسط القاهرة
عملاء في مبنى البورصة المصرية وسط القاهرة

تقترب التداولات في سوق الأسهم المصرية من أعلى مستوياتها، في وقت يسعى فيه المستثمرون المحليون إلى حماية مدخراتهم من التضخم الذي بلغ مستويات قياسية، وفقا لوكالة بلومبرغ.

وأشار تقرير الوكالة إلى أن ما تشهده البورصة المصرية نمط شائع هذا العام في جميع الدول النامية التي تواجه أزمات اقتصادية وتدهورا في قيمة العملة.

وقفز مؤشر EGX 30 أكثر من 70 بالمئة بالعملة المحلية المصرية منذ أكتوبر، وهو على وشك تجاوز ذروة 2018، وفقا للوكالة.

بالنسبة للمستثمرين الأجانب، يوضح التقرير، قد تتلاشى مكاسبهم تماما إذا تحولت إلى الدولار الأميركي، لكن سوق الأوراق المالية تمثل ملاذا آمنا إلى حد ما بالنسبة للسكان المحللين. ويشكل المستثمرون المصريون نحو 85٪ من قيمة التداولات هذا العام، بحسب بيانات من البورصة تستبعد الصفقات. 

وتداول تجار التجزئة ما قيمته 40 مليار جنيه استرليني (1.3 مليار دولار) من الأسهم في يوليو وحده، أعلى من أي مجموعة مستثمرة أخرى خلال ذلك الشهر.

وارتفع التضخّم السنوي في مصر في يونيو إلى مستوى قياسي قدره 36,8%، مدفوعاً بغلاء أسعار المواد الغذائية في بلد يشهد أزمة اقتصادية حادة نتيجة نقص النقد الأجنبي، بحسب بيانات رسمية نشرت في أوائل يوليو الماضي.

وكان معدل التضخم السنوي سجّل 14,7% في الشهر نفسه من العام الماضي.

وأرجع الجهاز الحكومي أحد أسباب هذه الزيادة إلى "تسجيل قسم الطعام والمشروبات ارتفاعاً قدره 64,9 %"، في بلد يستورد معظم احتياجاتها الأساسية من الخارج. 

وسابقا، سُجّل أعلى معدل تضخم في مصر في يوليو 2017 وبلغ يومذاك 34,2%.

وسجّل ذلك المعدّل القياسي في أعقاب قرار من البنك المركزي بتخفيض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي تلبية لأحد شروط صندوق النقد الدولي للحصول على قرض منه.

ويعاني الاقتصاد المصري من تداعيات سنوات من الأزمات السياسية والهزات الأمنية والعنف، تلتها جائحة كوفيد واليوم تأثيرات الحرب الأوكرانية، إذ إن روسيا وأوكرانيا هما البلدان الأساسيان اللذان كانت مصر تستورد منهما القمح، كما أنهما كانا مصدرا أساسيا للسياح الذين يزورون بلاد النيل.

أسواق الأسهم الصينية تكافح لجذب الاهتمام وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد
أسواق الأسهم الصينية تكافح لجذب الاهتمام وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد

شهدت صناديق استثمار جديدة في الصين، تقوم بتتبع أداء الشركات السعودية الكبرى، إقبالا كبيرا من المستثمرين المحليين خلال الأيام الثلاثة الأولى من طرحها، وسط تراجع الأسواق في البلاد، حسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وصندوق الاستثمار المتداول أو ما يعرف بـ"ETFs"، هو أداة استثمار تقوم بتتبع أداء سوق أو مجموعة أسواق قائمة، وتوفر للمستثمرين طريقة سهلة للاستثمار في مجموعة من الأسهم، من خلالها، دون الحاجة إلى الاستثمار بشكل فردي.

ويمكنها تتبع مجموعة معينة من الأسهم أو السندات أو السلع أو العملات أو الأصول الأخرى.

وارتفعت قيمة صندوقين متداولين في أسواق الأوراق المالية الصينية "شنغهاي" و"شنتشن"، وهما يتتبعان أداء أسهم شركات سعودية كبرى، مثل "أرامكو" و"البنك الأهلي" السعودي، بنسبة تصل إلى 30 بالمئة خلال الأيام الثلاثة الأولى من التداول، بعد إطلاقهما هذا الأسبوع.

وتداول الصندوقان لفترة وجيزة بأسعار أعلى بنسبة 20 بالمئة من قيمتهما، وفقا لمزود بيانات السوق الصيني "ويند".

وأصدر الصندوقان، اللذان يديرهما كل من "تشاينا ساوثرن أسيت مانجمنت" و"هواتاي-بينبريغ إنفستمنت"، بيانات لليوم الثالث على التوالي، الخميس، يحذران فيها المستثمرين من مخاطر التداول.

وقال كل منهما: "إذا تم التداول بشكل أعمى، فقد يتكبد المستثمرون خسائر كبيرة"، مما أدى إلى انخفاض كلا الصندوقين بنهاية تعاملات الخميس، لكنهما ظلا أعلى بكثير من مستويات طرحهما، وفق الصحيفة.

ويأتي الحماس تجاه الأسهم السعودية في الوقت الذي تكافح فيه أسواق الأسهم الصينية لجذب الاهتمام، وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد المحلي وتراجع الاستهلاك، حتى مع ارتفاع مؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة واليابان، وتزايد الآمال بانخفاض أسعار الفائدة العالمية.

وهذا العام، ارتفع مؤشر شنغهاي القياسي بنسبة 0.1 بالمئة، بينما انخفض مؤشر شينزن بنسبة 13 بالمئة، وفقا للصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن استراتيجي السوق في مجموعة "IG"، جون رونغ ياب، قوله إن "أسواق الأسهم الصينية لا تزال قاتمة وسط الافتقار إلى القناعة بشأن انتعاش اقتصادي مستدام في البلاد".

وفي وقت سابق من هذا العام، توافد المستثمرون الصينيون على مجموعة من صناديق التداول المتداولة للأسهم الأميركية واليابانية، وسط عمليات بيع في الأسهم المحلية، مما تسبب في وقف عمليات التداول.

وقال محللون، حسب "وول ستريت جورنال"، إن "جزءا من جاذبية صناديق التداول هو أنها واحدة من الطرق السهلة نسبيا للمستثمرين المحليين، للوصول إلى الأسهم الخارجية".

ونقلت الصحيفة عن مديرة تصنيف الاستثمار السلبي في "مورنينغستار"، جكي تشوي، قولها إن "السوق الصيني لا يزال سوقا مغلقا للغاية. وبالنسبة للمستثمرين الذين يرغبون في تنويع استثماراتهم بعيدا عن الأصول المحلية، لا تزال القنوات محدودة".

وتأتي صناديق التداول السعودية، التي توفر عرضا غير شائع نسبيا في الصين، وسط تزايد العلاقات التجارية بين بكين والشرق الأوسط، وفق "وول ستريت جورنال".

ووقعت البورصات في شنغهاي وشنتشن والرياض العام الماضي صفقات لتعزيز نمو أسواق رأس المال في الصين والسعودية، بينما قالت هونغ كونغ في مايو، إنها تخطط لإدراج صندوق استثمار متداول في السعودية لتتبع مؤشرات الأسهم.