رفعت الشركة توقعاتها لعام 2023، حيث من المقرر أن تنمو مبيعاتها بنسبة 27 إلى 33٪
رفعت الشركة توقعاتها لعام 2023، حيث من المقرر أن تنمو مبيعاتها بنسبة 27 إلى 33٪

حققت شركة "نوفو نورديسك" الدنماركية، المصنعة لعقاقير إنقاص الوزن، إلى جانب أدوية خاصة بمرضى السكري من النوع الثاني، عائدات بمليارات الدولارات وزادت قيمتها السوقية بأكثر من الثلث هذا العام، وهي قيمة أكبر، حتى من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وأدت زيادة القيمة السوقية للشركة المصنعة لعقاقير "أوزيمبك" (Ozempic) و"فيغوفي" (Wegovy)، المطلوبة بكثرة في الولايات المتحدة، إلى انخفاض أسعار الفائدة في الدنمارك، بخلاف الدول الأوروبية والعالم، وفقا لتقارير مصرفين وخبراء اقتصاد.

ويوضح تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" كيف ارتفعت القيمة السوقية لأكبر شركة في الدنمارك بأكثر من الثلث، إذ بلغت نحو 419 مليار دولار، وهو أكبر من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد البالغ حوالي 406 مليار دولار. 

ورغم أن مقاييس القيمة السوقية لشركة ما، والناتج المحلي للدولة مختلفة، إلا أن المقارنة بينهما، تعطي صورة أوضح عن نجاح شركة "نوفو نورديسك" في التأثير إيجابيا، على اقتصاد الدنمارك بشكل عام.

الحاجة الأميركية في خدمة اقتصاد الدنمارك

يركز تقرير "وول ستريت جورنال" على حاجة المجتمع الأميركي لعقاقير إنقاص الوزن، وكيف أثرت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على عائدات الشركة وبلدها الأم، الدنمارك.

ويكشف فرع الشركة في الولايات المتحدة، تطور مبيعاته من الأدوية والحقن المضادة للسمنة المفرطة، بشكل يؤكد ما أورده تقرير الصحيفة الأميركية.

وبحسب المعطيات التي نشرتها على موقعها الرسمي، ارتفعت مبيعات نوفو نورديسك بنسبة 29٪ بالكرونة الدنماركية وبنسبة 30٪ بأسعار الصرف الثابتة لتصل إلى 15.6 مليار دولار أميركي في الأشهر الستة الأولى من عام 2023.

وفي تقريرها المالي للفترة الممتدة من من 1 يناير إلى 30 يونيو 2023، كشفت الشركة زيادة أرباحها التشغيلية بنسية 30٪ بالكرونة الدنماركية وبنسبة 32٪ بأسعار الصرف الثابتة إلى 7.1 مليار دولار أميركي.

وسعر الصرف الثابت، هو نظام من نظم أسعار الصرف، يتم فيه تحديد سعر صرف العملة بشكل ثابت، أمام سعر صرف عملة أخرى، أو أمام سلة من العملات أو أمام الذهب.

وبحسب موقعها الرسمي، ارتفعت مبيعات الشركة، في أميركا الشمالية بنسبة 45٪ بالكرونة الدنماركية، بينما ارتفعت مبيعاتها الدولية بنسبة 14٪ .

وارتفعت المبيعات الخاصة بمرضى السكري والسمنة بنسبة 36٪ لتصل إلى 14.4 مليار دولار أميركي، مدفوعة بشكل أساسي بنمو مبيعات حقن مرض السكري بنسبة 49٪، والحقن المضادة للسمنة بنسبة 158٪ أي 2.6 مليار دولار أميركي.

الآثار الإيجابية على اقتصاد الدنمارك

قوة مبيعات فرع نوفو نورديسك في أميركا، لـ"أوزمبيك" و"فيغوفي" زادت عمليات تحويل الدولارات إلى كرونة بكميات كبيرة، ما رفع قيمة الكرونة بالنسبة لليورو، حسبما قال مدير بنك "دانسك ينس" نيرفيج بيدرسن.

وأضاف هذا المسؤول المصرفي في حديث للصحيفة: "نظرا لأن صادرات صناعة الأدوية نمت كثيرا، فإنها تخلق تدفقا كبيرا للعملة في الاقتصاد الدنماركي".

على أساس ذلك، قرر المسؤولون في البنك المركزي في الدنمارك إبقاء أسعار الفائدة أقل من البنك المركزي الأوروبي.

لذلك، رأى اقتصاديون أن نجاح نوفو نورديسك مع الأدوية المستخدمة لفقدان الوزن ومرض السكري "نعمة بشكل عام للاقتصاد الدنماركي"، حيث سيستفيد، في نظرهم، من المزيد من الوظائف التي يوفرها نمو الشركة التي تتوسع محليا. 

وقالوا إن أسعار الفائدة المنخفضة ستعود بالنهاية بالفائدة على مشتري المنازل الذين يمكنهم تأمين معدلات رهن عقاري أقل إلى حد ما مما هي عليه في بقية أنحاء أوروبا وحتى الولايات المتحدة.

وقال جيان ماريا ميليسي فيريتي، الخبير الاقتصادي والزميل الأول في معهد بروكينغز: "هذا أمر جيد للاقتصاد الدنماركي، إنهم يحصلون على الكثير من عائدات التصدير"، وفقا لما نقلت عنه الصحيفة الأميركية.

وتعد شركة نوفو نورديسك الآن، ثاني أكثر الشركات العامة قيمة في أوروبا بعد العلامة التجارية الفاخرة LVMH Moët Hennessy Louis Vuitton.

ويقدر المحللون أن مبيعات أدوية إنقاص الوزن للشركة ستبلغ 6.1 مليار دولار هذا العام وستصل إلى ما يقرب من 15 مليار دولار سنويا في عام 2027، وفقا لموفر البيانات FactSet.

وتشير البيانات الواردة من الشركة إلى أن مقدمي الخدمات الصحية في الولايات المتحدة كانوا يكتبون حوالي 60 ألف وصفة أسبوعية جديدة للدواء اعتبارا من أبريل، وفق ما نقلته شبكة أخبار "إن بي سي نيوز" الأميركية.

ورفعت الشركة توقعاتها لعام 2023، حيث من المقرر أن تنمو مبيعاتها بنسبة 27 إلى 33٪ ونمو أرباح التشغيل بنسبة 31٪ إلى 37٪، على أسعار الصرف الثابتة، وفق موقع "سي إن بي سي".

ماسك وبيزوس وزوكربرغ خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونتاد ترامب

تواجه أسواق الأسهم العالمية اضطرابات حادة بعد إقرار الإدارة الأميركية رسوما جمركية، أدت إلى تكبد كبار رجال الأعمال والمستثمرين خسائر هائلة.

وخلال أول يومين من تداول الأسهم بعد إعلان "يوم التحرير"، خسر أغنى 500 شخص في العالم مجتمعين 536 مليار دولار، وهي أكبر خسارة ثروة خلال يومين سجلها مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.

وفيما يلي 4 من أبرز المتضررين من اضطرابات السوق، فيما لا يزال ملياردير واحد يحقق نجاحا هذا العام.

إيلون ماسك

تعرض أغنى رجل في العالم، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، لأكبر خسارة بفارق كبير.

فقد تم محو 31 مليار دولار من صافي ثروته بين افتتاح السوق الخميس، وإغلاقه الجمعة، مع انخفاض أسهم تسلا.

ومع الانخفاض الأخير في قيمة أسهم تسلا، أصبحت شركته الخاصة للصواريخ والأقمار الاصطناعية "سبيس إكس"، أصوله الأكثر قيمة.

وتراجعت ثروة ماسك، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكبير، بمقدار 130 مليار دولار حتى الآن هذا العام، لكنه لا يزال يحتفظ بمركزه كأغنى شخص في العالم، بصافي ثروة يبلغ 302 مليار دولار.

وقد استمرت خسائره مع انخفاض أسهم تسلا بنسبة تقارب 5 بالمئة، ظهر الإثنين.

مارك زوكربيرغ

سجل مؤسس شركة "ميتا"، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، ثاني أكبر خسارة بأكثر من 27 مليار دولار.

وتأثر ثالث أغنى شخص في العالم، بصافي ثروة تقدر بـ 179 مليار دولار، بشدة من انخفاض قيمة "ميتا" التي هبطت أسهمها بنسبة تقارب 14 بالمئة خلال يومين، حيث ضربت تداعيات التعريفات الجمركية شركات التكنولوجيا بشكل خاص.

وتعتمد العديد من الشركات العالمية الكبرى على الأسواق الآسيوية للتصنيع ورقائق الكمبيوتر وخدمات تكنولوجيا المعلومات، مما زاد من تأثرها بالتعريفات الجديدة.

وقد تقلصت ثروة زوكربيرغ الشخصية بأكثر من 28 مليار دولار حتى الآن هذا العام، على الرغم من ارتفاع أسهم "ميتا" بنسبة طفيفة تقارب 1 بالمئة، الإثنين.

جيف بيزوس

تعرض مؤسس أمازون ومالك واشنطن بوست، لثالث أكبر خسارة خلال يومين، بقيمة 23.5 مليار دولار.

وانخفضت القيمة السوقية لأمازون، البائع الرائد للسلع المستوردة من جميع أنحاء العالم، بمئات المليارات من الدولارات هذا العام.

ويمتلك البائعون الصينيون أكثر من 50 بالمئة من منصة التجارة الإلكترونية لشركاء البيع الخارجيين لأمازون (Amazon Marketplace)، وهي المنصة التي تتيح للبائعين المستقلين عرض منتجاتهم على موقع أمازون.

كما تعتمد أعمال خدمات السحابة التابعة للشركة على التكنولوجيا المنتجة أساساً في الدول الآسيوية، مثل تايوان.

وبيزوس، ثاني أغنى شخص في العالم بصافي ثروة تقدر بـ 193 مليار دولار، فقد 45 مليار دولار من ثروته حتى الآن هذا العام، رغم ارتفاع أسهم أمازون بشكل هامشي بنسبة 0.4 بالمئة، الإثنين.

برنار أرنو

خسر مالك إمبراطورية سلع "LVMH" الفاخرة 6 مليارات دولار، الخميس، وأكثر من 5 مليارات دولار، الجمعة، مع تأثر مراكز المصانع الآسيوية التي تدعم صناعة الملابس العالمية بالتعريفات الجديدة.

واستمرت خسائره مع انخفاض الأسهم، الإثنين، بأكثر من 4 بالمئة.

وانخفض صافي ثروة أغنى شخص في أوروبا، ورابع أغنى فرد في العالم وفقاً لبلومبيرغ، إلى 158 مليار دولار - بانخفاض قدره 18.6 مليار دولار حتى الآن هذا العام.

وتمثل الولايات المتحدة أكبر سوق لإمبراطورية أرنو التجارية، بحجم مساوٍ لجميع المبيعات الأوروبية مجتمعة.

وتم فرض تعريفة جمركية بنسبة 20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، بينما تم فرض تعريفات تصل إلى 54 بالمئة على الدول الرئيسية لتصنيع الملابس في آسيا، مما زاد من الضغوط على قطاع المنتجات الفاخرة.

وارن بافيت.. الاستثناء

لكن ليس جميع المليارديرات سجلوا انخفاضاً في صافي ثرواتهم رغم الانهيار الذي استمر ليومين، إذ حقق رئيس والمساهم الأكبر في شركة الاستثمار "بيركشاير هاثاواي"، المعروف باسم "حكيم أوماها"، زيادة في ثروته إلى 155 مليار دولار هذا العام.

وتعرض سادس أغنى شخص في العالم، لضربة بقيمة 2.57 مليار دولار في الانهيار الذي استمر ليومين، لكنه شهد إضافة 12.7 مليار دولار إلى صافي ثروته حتى الآن هذا العام.

وانخفض سهم "بيركشاير هاثاواي" بنسبة تزيد قليلاً عن 2 بالمئة في تداول أوائل فترة ما بعد الظهر يوم الإثنين، لكن أداء الشركة العام ظل قوياً وسط تقلبات السوق.