الحزب الشيوعي الصيني ينفذ حملة لمكافحة الفساد في قطاع الرعاية الصحية (صورة تعبيرية)
الحزب الشيوعي الصيني ينفذ حملة لمكافحة الفساد في قطاع الرعاية الصحية (صورة تعبيرية)

تنفذ الصين حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد بقطاع الرعاية الصحية، وذلك في "نهج جديد" لخفض التكاليف الطبية وإنعاش اقتصاد البلاد المتعثر، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ونفذ أعضاء الحزب الشيوعي عمليات مداهمة للمستشفيات والمؤسسات الطبية في جميع أنحاء الصين، واعتقلوا أكثر من 190 من رؤساء المستشفيات ومديريها ونواب المديرين - الحاليين والسابقين - حتى الآن هذا العام، وفقا لمراجعة الصحيفة الأميركية للبيانات الحكومية. 

في الماضي، استهدف الحزب الشيوعي الصيني، الفساد في قطاع الرعاية الصحية، لكن حملة هذا العام كانت قوية بشكل خاص، مرددة صدى حملات القمع الأخيرة على عمالقة الإنترنت، وصناعة الدروس الخصوصية بعد المدرسة، والتي غيرت قطاعات واسعة من ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وتعرض رئيس حزب إقليمي متقاعد كان يشغل منصبا حكوميا رفيعا في الإشراف على إصلاحات الرعاية الصحية من عام 2010 إلى عام 2015، للاعتقال في أواخر أغسطس بتهمة ارتكاب "انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون" - وهو تعبير ملطف عن الفساد.

ولم ترد لجنة الصحة الوطنية والوكالة التأديبية العليا للحزب الشيوعي الصيني على الاستفسارات التي قدمتها صحيفة "وول ستريت جورنال" للتعليق.

الرئيس الصيني
رغم تباطؤ النمو.. لماذا لا يجعل الرئيس الصيني "الاقتصاد أولوية"؟
دفعت المشاكل الاقتصادية المعقدة في الصين، بما في ذلك اضطرابات قطاع العقارات وارتفاع ديون الحكومات المحلية والاستهلاك الضعيف، رئيس البلاد، شي جين بينغ، إلى إطلاق العنان لمليارات الدولارات لدعم الإنفاق ووقف الانزلاق إلى الانكماش ودعم العملة الضعيفة.

وتأتي هذه الحملة مع دخول الاقتصاد الصيني في حقبة جديدة من تباطؤ بالنمو، وتسعى القيادة لدفع الناس إلى إنفاق المزيد من الأموال. 

وقال الأستاذ المشارك بجامعة ييل، الذي يدرس السياسة الصحية والاقتصاد، شي تشن، إن "مكافحة الفساد هي إحدى الطرق لخفض فواتير الرعاية الصحية، وهو مصدر قلق للعائلات الصينية، ويشجعها على الادخار بدلا من الاستهلاك".

ويقول خبراء الرعاية الصحية، إن الحملة "تخدم أيضا تعهد الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بتحقيق الرخاء المشترك".

وسعت بكين منذ فترة طويلة إلى مكافحة ارتفاع تكاليف الإسكان والتعليم والرعاية الصحية، التي غالبا ما توصف في الصين بأنها "الجبال الثلاثة الكبرى" التي تساهم بشكل كبير في نفقات معيشة العديد من الأسر.

ويقول اقتصاديون إن ذلك أدى إلى "تفاقم عدم المساواة في الثروة، وأثقل كاهل الاستهلاك والنمو الاقتصادي، وساهم في خفض معدلات المواليد".

انتعاش الاقتصاد الصيني بعد رفع قيود كوفيد سيكون أصعب من المتوقع
دعم الاقتصاد أم إلغاء الحوافز؟.. الصين تواجه محنة خيارات
أفاد تقرير نشره موقع أكسيوس، الأربعاء، إلى أن الصين تواجه محنة اقتصادية تنطوي على كثير من التعقيد، إذ عليها أن تختار بين طرح مزيد من الحوافز لدعم الاقتصاد، أو سحب الحوافز الحكومية التي غذت فقاعة العقارات، والمخاطرة بتباطؤ اقتصادي أعمق يمكن أن يؤدي إلى حدوث اضطرابات اجتماعية.

ويتمتع أكثر من 95 بالمئة من سكان الصين بالتأمين الصحي، لكنه لا يقدم سوى تغطية أساسية. وتم دفع حوالي ثلث الإنفاق على الرعاية الصحية في الصين من الأموال الشخصية للمرضى في عام 2020، وهو آخر عام تتوفر عنه بيانات منظمة الصحة العالمية. 

ويعتبر هذا الرقم حوالي 3 أضعاف الحصة التي دفعها المرضى الأميركيون.

وقالت الأستاذة في جامعة هارفارد والخبيرة في السياسة الصحية الصينية، ويني ييب: "يدرك القادة الصينيون أنه عندما لا يحصل الناس على رعاية صحية بأسعار معقولة، فإن ذلك سيهدد الاستقرار الاجتماعي".

ويقول الأكاديميون الذين يدرسون صناعة الرعاية الصحية في الصين، إن القطاع "أصبح مليئا بالفساد، بسبب ضعف الرقابة، والضغط المالي على المستشفيات ضعيفة التمويل، مما يدفع الأطباء والإداريين إلى تلقي الرشاوى لتغطية دخلهم وجلب المزيد من الإيرادات". 

ويقوم المرضى أحيانا بدفع مبالغ غير رسمية، تُعرف محليا باسم "المظاريف الحمراء" للأطباء، مقابل الحصول على علاج أسرع أو أعلى جودة.

كما أدت هوامش الربح المرتفعة في مبيعات الأدوية، إلى تحفيز الكسب غير المشروع، حيث غالبا ما يدفع صانعو الأدوية رشاوى للأطباء لإقناعهم بوصف المزيد من منتجاتهم.

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.