بكين خفضت للحكومات الأفريقية
بكين خفضت للحكومات الأفريقية

ضخت الصين مليارات الدولارات في البنية التحتية لأفريقيا، ضمن مشروعها الطموح "طريق الحرير"، لكنها بدأت مؤخرا تدرك أنها أثقلت كاهل الحكومات الأفريقية بمستوى كبير من الديون، يفوق ناتج هذه الدول الإجمالي.

وينقل تقرير من شبكة " سي إن إن" الأميركية، أن منتقدي مشروع "الحزام والطريق" يقولون إن "بكين أثقلت كاهل الحكومات ذات الدخل المنخفض والمتوسط بمستويات عالية للغاية من الديون، مقارنة بناتجها المحلي الإجمالي".

وتأثير  الأموال الصينية محسوس في جميع أنحاء أفريقيا، حيث يتنقل السكان في المدن الكبرى مثل لاغوس ونيروبي وأديس أبابا يوميا عبر السكك الحديدية والطرق السريعة والمطارات التي بنيت في السنوات الأخيرة بقروض صينية، وغالبا من قبل شركات بناء صينية.

والآن، تشكل قضايا سداد الديون وسط الرياح المعاكسة للاقتصاد العالمي من جائحة كوفيد والحرب في أوكرانيا، مشكلة لهذه الدول الأفريقية، مما دفع الصين إلى التراجع عن سياستها تجاه القارة السمراء.

وتشير بعض البيانات إلى أن هناك "تحولا جاريا بالفعل"، حيث يتتبع باحثون من مركز سياسة التنمية العالمية بجامعة بوسطن في الولايات المتحدة، ما يقولون إنه "انخفاض مطرد في التزامات القروض الجديدة من الكيانات الصينية إلى المقترضين من الحكومات الأفريقية".

وانخفضت هذه القروض الجديدة من ذروة بلغت 28.5 مليار دولار في عام 2016 إلى أقل بقليل من مليار دولار في العام الماضي - وهي السنة الثانية على التوالي التي انخفض فيها الإقراض إلى أقل من ملياري دولار، وهو تحول اعتبر باحثون أنه "يخص سياسة الصين"، حسب الشبكة.

ويظل فهم مقدار الأموال التي تتدفق من الصين إلى التنمية العالمية أمر صعب للغاية، لأن بكين لا تشارك هذه البيانات علنا.

وتركز البيانات الصادرة عن مركز سياسات التنمية العالمية، على سبيل المثال، على المقترضين من الحكومات الأفريقية أو القروض ذات الضمانات السيادية، باستثناء بعض القروض الصينية التي قد تذهب إلى المقترضين من القطاع الخاص لمشاريع في القارة.

وفي السنوات الأخيرة، طلب عدد من الحكومات الأفريقية المتلقية تأجيل الديون أو تخفيف عبء الديون من الصين. ورغم ذلك، من المتوقع أن يجتمع ممثلون من أكثر من 100 دولة في بكين لحضور منتدى الحزام والطريق الشهر المقبل.

ومن جهة أخرى، يقول محللون، وفق ما تنقل الشبكة الأميركية، إن "انخفاض حجم القروض يعود إلى تركيز الصين على القضايا البيئية، وتحسين الحماية الاجتماعية".

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.