توقعات بتعزيز السعودية لإنتاجها النفطي قريبا
توقعات بتعزيز السعودية لإنتاجها النفطي قريبا

رجحت مجموعة "رابيدان" الاستشارية للطاقة، أن تتراجع السعودية تدريجيا عن سياسات تخفيض إنتاج النفط، بعد تجاوز أسعار برميل برنت – المقياس العالمي – لأكثر من 90 دولارا.

وحسب وكالة "بلومبيرغ"، فإن "السعودية دفعت خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل"، من خلال خفض الإنتاج في الوقت الذي وصل فيه الطلب العالمي على الوقود إلى مستويات قياسية. 

وربما يكون ذلك كافيا قريبا للمملكة الخليجية الثرية بالذهب الأسود، لبدء زيادة الإنتاج مرة أخرى، "بدلا من المخاطرة بارتفاع الأسعار بشكل إضافي مما يضر بالاقتصاد"، وفقا لمجموعة "رابيدان" التي تتخذ من واشنطن مقرا لها.

وتراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الجمعة، بعد صعودها في الآونة الأخيرة، وذلك في ظل عمليات بيع لجني الأرباح، وتوقعات زيادة الإمدادات من روسيا والسعودية، مما طغى على توقعات إيجابية حيال الطلب من الصين.

انسحبت أنغولا بعد خلاف حول حصتها
"خطر على اقتصاد العالم".. تداعيات عدة لارتفاع أسعار النفط
وصل سعر النفط الخام إلى 80 دولار للبرميل، بعد أشهر من التراجع في الأسعار، في ظل ارتفاع حجم الطلب من الصين ومناطق أخرى في ظل التعافي من الجائحة، وبحسب تحليل لوكالة "بلومبرغ" فإن هذا الارتفاع سيكون له تداعيات اقتصادية وسياسية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر نوفمبر التي يحل أجلها، الجمعة، 21 سنتا إلى 95.17 دولار للبرميل. وخسرت العقود الآجلة لخام برنت لشهر ديسمبر 10 سنتات، لتسجل 93 دولارا للبرميل بحلول الساعة 00:55 صباحا بتوقيت غرينتش.

وقال رئيس شركة "رابيدان" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، بوب ماكنالي، لتلفزيون بلومبرغ، الخميس، إن "السعودية يمكنها البدء في زيادة الإنتاج تدريجيا في وقت أقرب مما يدركه المتداولون".

وأضاف أن المتداولين يقللون من تقدير "أن السعوديين سيرفعون أقدامهم عن المكابح قريبا"، مضيفا أن المملكة "لا تريد الإفراط في التشديد على السوق عمدا، حتى لا ينهار الطلب ويحدث كساد".

وأشار إلى أن أسواق النفط العالمية "تتعرض لضغوط شديدة"، خاصة بالنسبة للوقود، مثل الديزل وزيت التدفئة، مع اقتراب ذروة الاستهلاك في فصل الشتاء. 

وأوضح ماكنالي أنه "في ظل الخلفية الاقتصادية الهشة، فإن ذلك يشكل مخاطر على البنوك المركزية، مثل الاحتياطي الفدرالي".

وتعهدت الرياض بمواصلة خفض الإمدادات الإضافي بمقدار مليون برميل يوميا حتى نهاية العام الجاري، لكنها قالت إنها "ستراجع الاستراتيجية كل شهر"، وأن تعديل الإنتاج بالزيادة أو النقصان "وارد".

"الأهداف تحققت"

ومن المقرر أن تعقد منظمة البلدان المصدرة للبترول وشركاؤها في تحالف "أوبك بلس"، جلسة لمراقبة السوق الأسبوع المقبل، ثم اجتماعا وزاريا كاملا في أواخر نوفمبر، لتحديد سياسة الإنتاج لعام 2024.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، إن "سياسة التخفيضات السعودية الروسية في إنتاج النفط، محفوفة بالمخاطر"، لكنها "تؤتي ثمارها" بعد أن أدى تقليص الإنتاج لارتفاع أسعار الخام.

وتساعد التدفقات المالية التي تحصل عليها السعودية من إنتاج الذهب الأسود، على تمويل المشاريع التحولية الضخمة لولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، ومواصلة حملة النفوذ الخارجي التي يقودها الاستثمار. 

وتضمن الأموال الإضافية أيضا أن يتمكن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من مواصلة حربه في أوكرانيا.

ومن المرجح أن ترتفع إيرادات النفط في السعودية خلال الربع الثالث لعام 2023، بنحو 30 مليون دولار يوميا مقارنة بالفترة من أبريل إلى يونيو (الربع الثاني)، بزيادة قدرها حوالي 5.7 بالمئة، حسبما يظهر التحليل الذي أجرته شركة "إنيرجي أسبكتس".

وبالنسبة لفترة الثلاثة أشهر بأكملها، فإن ذلك يعادل حوالي 2.6 مليار دولار. 

وتظهر البيانات أن عائدات النفط الروسية من المرجح أن ترتفع بنحو 2.8 مليار دولار.

ويتوقع تحالف "أوبك بلس" عجزا عالميا قدره 3.3 مليون برميل يوميا في معروضات النفط العالمية خلال الربع الرابع، مما جعل العديد من محللي النفط يرجحون أن يتجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل قريبا.

وقالت محللة أسواق النفط في شركة "إنيرجي أسبكتس"، ليفيا غالاراتي: "الأسعار سترتفع بشكل حاد.. العرض شحيح أساسا".

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.