النفط يتراجع بفعل قوة الدولار وجني الأرباح
يقول محللون إن بعض المتعاملين جنوا أرباحا بعد ارتفاع أسعار النفط الخام نحو 30 بالمئة

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، الثلاثاء، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع في الجلسة السابقة وذلك بفعل ارتفاع الدولار وجني المتعاملين أرباحا من مكاسب الربع السابق الكبيرة، وفقا لوكالة "رويترز".

وبحلول الساعة 0002 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر 34 سنتا، بما يعادل 0.4 بالمئة، إلى 90.37 دولار للبرميل.

وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 29 سنتا، أو 0.3 بالمئة، إلى 88.53 دولار للبرميل.

وقال محللون إن بعض المتعاملين جنوا أرباحا بعد ارتفاع أسعار النفط الخام نحو 30 بالمئة ووصولها إلى أعلى مستوياتها في 10 أشهر خلال الربع الثالث من العام.

وارتفع الدولار، الاثنين، إلى أعلى مستوى في 10 أشهر مقابل سلة من العملات الرئيسية بعد أن تجنبت الحكومة الأميركية الإغلاق الجزئي وعززت بيانات اقتصادية توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول، ما قد يؤدي لتباطؤ النمو الاقتصادي.

وينتظر المستثمرون في آسيا أيضا أحدث قرارات وتوجيهات بنك الاحتياطي الأسترالي، الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يبقي المركزي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي ثابتا عند 4.10 بالمئة اليوم، وفقا لاستطلاع أجرته "رويترز"، لكن رفعا آخر للفائدة مطروح بحلول نهاية العام في ظل ارتفاع التضخم عن المعدل المستهدف.

ويجعل ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب قوة الدولار، النفط أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى ما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب عليه.

وفي أوروبا، أظهرت بيانات التصنيع أن منطقة اليورو وألمانيا وبريطانيا ظلت غارقة في انكماش في سبتمبر. لكن على الجانب المشرق، أظهر مسح رسمي للصناعات التحويلية بالصين توسع النشاط للمرة الأولى منذ ستة أشهر.

وأعلن وزير الطاقة التركي أن بلاده ستستأنف، الأسبوع الجاري، تشغيل خط أنابيب النفط الخام من العراق الذي تم وقفه منذ حوالي ستة أشهر، ما سيؤدي لضخ المزيد من الخام إلى السوق.

ويجتمع تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بالإضافة إلى روسيا وحلفاء آخرين، الأربعاء، لكن من المستبعد أن يعدل سياسته الحالية لإنتاج النفط.

وأظهر مسح أجرته "رويترز" ارتفاع إنتاج أوبك من النفط للشهر الثاني على التوالي، في سبتمبر، رغم تخفيضات السعودية.

ترامب يوقع امرا تنفيذيا جديدا
ترامب يوقع امرا تنفيذيا جديدا

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أمرا تنفيذيا يهدف إلى إعادة إحياء صناعة بناء السفن في الولايات المتحدة وتقليص الاعتماد على الصين في قطاع الشحن العالمي، متعهدا بضخ استثمارات ضخمة في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.

وقال ترامب، متحدثًا من المكتب البيضاوي: "كنا نبني سفينة كل يوم، واليوم بالكاد نبني سفينة واحدة في السنة. لدينا القدرة، لكننا تراجعنا كثيرا، وسنغير ذلك". 

وبحسب الأمر التنفيذي، فإن الممثل التجاري الأميركي، سيتقدم بمقترحات لفرض رسوم موانئ بملايين الدولارات على السفن التي تنتمي إلى أساطيل تضم سفنا صينية الصنع أو ترفع العلم الصيني، مع حث الحلفاء على اتخاذ إجراءات مماثلة.

ومن المقرر حسم القرار النهائي بشأن الرسوم بحلول 17 أبريل.

وفيما يرى البعض في الخطوة حماية للأمن القومي الأميركي، أبدت مجموعات تجارية ومصدرو سلع أساسية وشركات شحن أميركية مخاوف من تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف وفقدان وظائف في المدن الساحلية.

وشدد الممثل التجاري جيمسون غرير على أن بعض بنود الاقتراح الأولي لن تطبق بالكامل، مؤكدا أن الإدارة تدرس الآن "ما هو الأنسب" بعد تلقي تعليقات عامة.

كما يتضمن الأمر التنفيذي دراسة فرض تعريفات جمركية على رافعات الشحن البحرية والمعدات الأخرى المُصنعة في الصين أو باستخدام مكونات صينية، حتى وإن تم تجميعها في دول أخرى، بالإضافة إلى تعزيز تحصيل رسوم الموانئ، ومنع التحايل على هذه الرسوم عبر نقل البضائع إلى المكسيك أو كندا ومنها إلى الولايات المتحدة برا.

وأشار تقرير رسمي إلى أن الولايات المتحدة تنتج أقل من 1 في المئة من السفن التجارية عالميا، مقابل حوالي 50 في المئة من الإنتاج العالمي للصين، بعدما كانت نسبتها لا تتجاوز 5% عام 1999.

الأمر التنفيذي دعا أيضا إلى إنشاء "صندوق الأمن البحري" لتمويل البرامج الهادفة إلى تعزيز القدرات البحرية الأميركية، عبر مصادر محتملة مثل العائدات الجمركية والغرامات والضرائب.

ويدعو القرار إلى توفير حوافز للمستثمرين من القطاع الخاص لبناء منشآت ومكونات بحرية تجارية، وتحديث أحواض بناء السفن ومنشآت الإصلاح.