جانب من مدينة لشبونة البرتغالية
جانب من مدينة لشبونة (صورة تعبيرية) | Source: Pexels

تخطط البرتغال للتخلي عن الإعفاء الضريبي بحق المقيمين الأجانب، المثير للجدل، والذي ساعد في جذب موجة من الوافدين الأثرياء إلى البلاد، لكنه أثار أزمة إسكان، من خلال رفع أسعار وإيجارات العقارات، بحسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

ووصف رئيس الوزراء، أنطونيو كوستا، النظام الضريبي الخاص، الذي تم تقديمه لمساعدة البرتغال على التعافي من الأزمة المالية عام 2008، بأنه "ظلم مالي لم يعد مقبولا". ومن المقرر أن يجري التخلص منه في العام المقبل.

ويُعد إعلان كوستا أحدث مثال على تراجع حماس البرتغال للمقيمين الجدد من ذوي الدخل المرتفع، وذلك في أعقاب قرار سابق صدر خلال  العام الجاري، تضمن إلغاء برنامج "التأشيرة الذهبية" للأثرياء غير الأوروبيين.

وكانت هذه التحركات مدفوعة بالقلق بشأن تأثير الأموال الأجنبية في سوق العقارات، حيث أدى الارتفاع في أسعار المنازل إلى ترك العديد من السكان المحليين يكافحون من أجل العثور على سكن مناسب، لا سيما في مدينتي لشبونة وبورتو وضمن منطقة الفارو.

وقال كوستا، الذي يرأس حكومة اشتراكية تواجه استياء شعبيا واسع النطاق بشأن هذه القضية، لشبكة "سي إن إن" البرتغالية: "إن الحفاظ على هذا الإجراء (الإعفاء الضريبي للأجانب) من شأنه أن يطيل أمد الظلم المالي غير المبرر، وبالتالي سيستمر الارتفاع (بالأسعار) في سوق الإسكان بطريقة غير عادلة".

وتشمل الإعفاءات الضريبية، المتاحة للأشخاص الذين يصبحون مقيمين في البرتغال عن طريق قضاء أكثر من 183 يومًا سنويًا  في البلاد، معدل ضريبة خاص بنسبة إعفاء 20 في المائة على دخل العمل من الأنشطة "ذات القيمة المضافة العالية".

ويستفيد من تلك الإعفاءات أصحاب مهن عديدة، مثل الأساتذة والأطباء والمهندسين المعماريين. 

وهناك عنصر آخر يتمثل في معدل ضريبة ثابت قدره 10 في المائة على المعاشات التقاعدية من مصدر أجنبي.

وفي الأصل، كانت البرتغال تفرض إعفاء كاملا من الضريبة على المعاشات التقاعدية، ثم أدخلت المعدل المنخفض لوقف الشكاوى من دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السويد وفنلندا، اللتين كان المتقاعدون لديهما ينتقلان إلى البلاد.

والميزة الثالثة بموجب النظام الخاص هي الإعفاء الضريبي على الدخل من مصدر أجنبي، إذا تم فرض الضريبة عليه في بلد الإقامة الأصلي.

وكانت تلك المزايا متاحة أيضًا للمواطنين البرتغاليين الذين عاشوا في الخارج لمدة 5 سنوات على الأقل.

وقالت الحكومة إن حجم الدخل الذي لم يُخضع للضريبة بسبب تلك القوانين، بلغ في عام 2022، 1.5 مليار يورو.

وتتمتع البرتغال بوضع مالي قوي نسبيا، إذ سجلت فائضا في الميزانية في النصف الأول من هذا العام يعادل 1.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكن نجاحها المالي أثار انتقادات من بعض الناخبين الذين تساءلوا عن عدم استخدام الفائض لبذل المزيد من الجهود لحل أزمة الإسكان، أو الاستثمار في الصحة والتعليم أو خفض الضرائب.

ومن المتوقع أن يحاول كوستا استرضاء الناقمين، من خلال الإعلان عن إجراءات جديدة في إعلان الميزانية الأسبوع المقبل.

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.