الاستثمار في الوقود الأحفوري مستمر
أوروبا ستحتاج إلى استثمارات سنوية بقيمة 140 مليار يورو حتى 2030 للتخلي عن الوقود الأحفوري (أرشيفية-تعبيرية)

أظهرت دراسة جديدة أن أوروبا يمكنها التخلي عن الوقود الأحفوري وتأسيس قطاع طاقة مستدام ذاتيا من خلال إنفاق نحو تريليوني يورو (2.1 تريليون دولار) على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى بحلول عام 2040، وفقا لوكالة "رويترز".

وذكرت الدراسة، التي قادها معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ، أن القارة ستحتاج إلى استثمارات سنوية بقيمة 140 مليار يورو حتى 2030 ثم 100 مليار سنويا في العقد التالي لتحقيق ذلك.

وبينما ستكون هناك حاجة لتوجيه الجزء الأكبر من هذا المبلغ للتوسع في مزارع طاقة الرياح على البر، فإن موارد الطاقة الشمسية والهيدروجين والطاقة الحرارية الجوفية ستكون بمثابة ركائز إضافية لاستراتيجية من شأنها المساعدة في توليد احتياجات أوروبا من الكهرباء حصريا من مصادر طاقة متجددة بحلول عام 2030.

ووفقا للدراسة، التي اطلعت عليها "رويترز"، فإن الأمر سيتطلب عقدا آخر لتحويل نظام الطاقة بأكمله، بما في ذلك أنشطة مثل التدفئة التي يتم توفيرها حاليا بالنفط أو الغاز، إلى مصادر طاقة متجددة.

وتابعت الدراسة "هذه الأرقام كبيرة، لكن من المهم أن نتذكر أن التقديرات تشير إلى أن الدول الأوروبية أنفقت 792 مليار يورو إضافية في العام الماضي فقط على النظام القائم لحماية المستهلكين من تداعيات أزمة الطاقة التي تسبب فيها الغزو الروسي لأوكرانيا".

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.