سعر زيت الزيتون ارتفع بشدة مؤخرا
تغيرات المناخ أثرت على الأسعار (صورة تعبيرية)

أدت الحرارة الشديدة وحرائق الغابات والجفاف إلى تدمير جزء كبير من محصول الزيتون في العالم، مما دفع أسعار زيت الزيتون إلى مستوى قياسي بلغ 9 آلاف دولار للطن المتري، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وكانت أسعار بيع زيت الزيتون بالتجزئة في الولايات المتحدة ارتفعت في السنوات الأخيرة بسبب الظروف الجوية القاسية في البلدان المنتجة له، حيث نمت بنسبة 12.5 في المئة هذا العام، فوق زيادة بنسبة 8.8 في المئة في عام 2022، وفقًا لشركة "سيركانا"، وهي شركة لأبحاث السوق ومقرها شيكاغو.

وفي مايو الماضي، أعلنت إسبانيا، التي تعد مصدرا لنصف إمدادات العالم من زيت الزيتون، عن انخفاض في إنتاجها بنسبة 48 في المائة، مقارنة بالعام المنصرم.

وتزايدت المخاوف بعد صدور أحدث تقرير عن زيت الزيتون من الحكومة الإسبانية، والذي أظهر تضاؤل الإمدادات في أغسطس.

وفي الشهر الماضي، عدلت وزارة الزراعة الأميركية تقديراتها لإنتاج زيت الزيتون العالمي إلى 2.5 مليون طن، أي أقل بمقدار الربع من العام السابق.

وقالت الوزارة في أغسطس، إن الأسعار ارتفعت بنسبة 130 بالمئة عما كانت عليه قبل عام، وإن الطقس المتطرف المرتبط بتغير المناخ يجعل المستقبل يبدو قاتما بنفس القدر.

وأوضح المحلل في شركة "Mintec" لتجارة الأغذية والأطعمة، كايل هولاند، أنه "في حالة استمرار وتيرة الشح في الإنتاج، فإن المطلعين على السوق يحذرون من أن إمدادات زيت الزيتون قد تنفد قبل وصول المحاصيل الطازجة من إسبانيا في شهر أكتوبر تقريبًا".

وفي الأسابيع الأخيرة، ضربت العواصف إقليم بوليا، أهم منطقة لإنتاج زيت الزيتون في إيطاليا، مما ألحق الضرر بالموسم المقبل.

وعلى نفس المنوال، أثر الجفاف على محاصيل الزيتون في البرتغال وتونس والمغرب واليونان، في حين تفرض تركيا، التي حققت محصولاً جيداً، حظرا على صادرات زيت الزيتون بكميات كبيرة، لضمان الإمدادات المحلية الكافية.

ويعتبر زيت الزيتون حاليًا أكثر قيمة من النفط الخام (يبلغ سعر النفط الخام حاليًا أقل من عُشر سعر زيت الزيتون، حيث يبلغ سعره حوالي 670 دولارًا للطن المتري).

ويؤدي ارتفاع الأسعار إلى حدوث جرائم ذات صلة، مثل السرقة والتزوير. ففي نهاية أغسطس، تمت سرقة زيت زيتون بقيمة نصف مليون دولار من معصرة في قرطبة، إحدى أكبر مقاطعات الأندلس المنتجة لزيت الزيتون في إسبانيا.

منطقة عفرين شمالي سوريا تشتهر بإنتاج كميات كبيرة من زيت الزيتون
"إتاوات ضخمة على زيت الزيتون".. معاناة مزارعي عفرين مع ميلشيات تركيا
قال أحد المزارعين السوريين الأكراد أنه وأمثاله من الذين يزرعون الزيتون يعانون مأساة كبرى بسبب هيمنة فصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا على منطقة عفرين وفرضهم لـ"ضرائب وأتاوات" كبيرة، مما يزيد من معاناتهم مع الفقر والحاجة.

وأوضح، مؤسس شركة Enzo Olive Oil بكاليفورنيا، فنسنت ريكيوتي، أنه "مع نقص الإنتاج في أوروبا، سيكون مستوى مخاطر شراء زيت الزيتون البكر الممتاز المخلوط والمزيف مرتفعًا للغاية".

وقال إنه في حين تأثر المنتجون في كاليفورنيا بارتفاع تكاليف العمالة، فإن الزيادة في الأسعار الأوروبية سمحت للمنتجين في كاليفورنيا بأن يكونوا أكثر قدرة على المنافسة.

ووفقًا للمدير التنفيذي لجمعية زيت الزيتون في أميركا الشمالية، جوزيف بروفاسي، يعود الاحتيال بشأن نوعية زيت الزيتون إلى ربع قرن، عندما كان من الشائع بالنسبة للعلامات التجارية الكبرى أن تضع علامة على منتجاتها بأنها "مستوردة من إيطاليا"، في حين أنه من المحتمل أن يكون الزيت معبأ في زجاجات بإيطاليا، ولكن جرى الحصول عليه من بلدان أخرى.

وأوضح بروفاسي أن الدعاوى القضائية الجماعية دفعت هذه الشركات إلى إدراج بلدان المنشأ.

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.