خفض إنتاج النفط يعني زيادة الأسعار
حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط زادت المخاوف في الأسواق العالمية

قفزت أسعار النفط أكثر من ثلاثة دولارات للبرميل في التعاملات الآسيوية المبكرة، الاثنين، مع تفاقم حالة عدم اليقين السياسي في أنحاء الشرق الأوسط، في أعقاب اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس في مطلع الأسبوع.

وبحلول الساعة 2320 بتوقيت جرينتش، ارتفع خام برنت 3.34 دولار أو 3.95 بالمئة إلى 87.92 دولار للبرميل، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 86.23 دولار للبرميل مرتفعا 3.44 دولار أو 4.16 بالمئة.

وشنت حركة حماس، السبت، أكبر هجوم عسكري على إسرائيل منذ عقود مما أسفر عن مقتل مئات الإسرائيليين. وردا على ذلك نفذت إسرائيل موجة من الضربات الجوية الانتقامية على غزة أسقطت مئات القتلى.

ويهدد اندلاع العنف بعرقلة الجهود الأميركية للتوسط في التقارب بين السعودية وإسرائيل، حيث ستقوم المملكة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل صفقة دفاعية بين واشنطن والرياض.

ومن المرجح أن يؤدي تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية إلى تجميد التحركات الأخيرة التي استهدفت تحقيق انفراجة في العلاقات بين السعودية وإيران.

وقال محللون من بنك "إيه إن زد" في مذكرة للعملاء إن "المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في الشرق الأوسط من شأنها أن تدعم أسعار النفط، ويمكن توقع المزيد من التقلبات".

وأثارت الهجمات إدانات من الدول الغربية، لكن إيران وحزب الله، حليف إيران في لبنان، أشادا بها علنا.

وتحول اهتمام السوق إلى احتمال ضلوع إيران في الهجمات، وهو ما زعمته السلطات الإسرائيلية بالفعل.

وقال، فيفيك دهار، المحلل في بنك الكومنولث الأسترالي، في مذكرة "لكي يكون لهذا الصراع تأثير دائم وهادف على أسواق النفط، يجب أن يكون هناك انخفاض مستمر في إمدادات النفط أو نقله".

وأضاف أنه "إذا ربطت الدول الغربية رسميا المخابرات الإيرانية بهجوم حماس، فإن إمدادات وصادرات النفط الإيرانية ستواجه مخاطر سلبية وشيكة".

ترامب يوقع امرا تنفيذيا جديدا
ترامب يوقع امرا تنفيذيا جديدا

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أمرا تنفيذيا يهدف إلى إعادة إحياء صناعة بناء السفن في الولايات المتحدة وتقليص الاعتماد على الصين في قطاع الشحن العالمي، متعهدا بضخ استثمارات ضخمة في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.

وقال ترامب، متحدثًا من المكتب البيضاوي: "كنا نبني سفينة كل يوم، واليوم بالكاد نبني سفينة واحدة في السنة. لدينا القدرة، لكننا تراجعنا كثيرا، وسنغير ذلك". 

وبحسب الأمر التنفيذي، فإن الممثل التجاري الأميركي، سيتقدم بمقترحات لفرض رسوم موانئ بملايين الدولارات على السفن التي تنتمي إلى أساطيل تضم سفنا صينية الصنع أو ترفع العلم الصيني، مع حث الحلفاء على اتخاذ إجراءات مماثلة.

ومن المقرر حسم القرار النهائي بشأن الرسوم بحلول 17 أبريل.

وفيما يرى البعض في الخطوة حماية للأمن القومي الأميركي، أبدت مجموعات تجارية ومصدرو سلع أساسية وشركات شحن أميركية مخاوف من تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف وفقدان وظائف في المدن الساحلية.

وشدد الممثل التجاري جيمسون غرير على أن بعض بنود الاقتراح الأولي لن تطبق بالكامل، مؤكدا أن الإدارة تدرس الآن "ما هو الأنسب" بعد تلقي تعليقات عامة.

كما يتضمن الأمر التنفيذي دراسة فرض تعريفات جمركية على رافعات الشحن البحرية والمعدات الأخرى المُصنعة في الصين أو باستخدام مكونات صينية، حتى وإن تم تجميعها في دول أخرى، بالإضافة إلى تعزيز تحصيل رسوم الموانئ، ومنع التحايل على هذه الرسوم عبر نقل البضائع إلى المكسيك أو كندا ومنها إلى الولايات المتحدة برا.

وأشار تقرير رسمي إلى أن الولايات المتحدة تنتج أقل من 1 في المئة من السفن التجارية عالميا، مقابل حوالي 50 في المئة من الإنتاج العالمي للصين، بعدما كانت نسبتها لا تتجاوز 5% عام 1999.

الأمر التنفيذي دعا أيضا إلى إنشاء "صندوق الأمن البحري" لتمويل البرامج الهادفة إلى تعزيز القدرات البحرية الأميركية، عبر مصادر محتملة مثل العائدات الجمركية والغرامات والضرائب.

ويدعو القرار إلى توفير حوافز للمستثمرين من القطاع الخاص لبناء منشآت ومكونات بحرية تجارية، وتحديث أحواض بناء السفن ومنشآت الإصلاح.