People walks near signs for the COP28 U.N. Climate Summit, Tuesday, Nov. 28, 2023, in Dubai, United Arab Emirates. (AP Photo…
انطلاق أعمال مؤتمر الأطراف للمناخ "كوب 28" في دبي في ٣٠ نوفمبر

اتهم تقرير نُشر قبيل أيام من انطلاق أعمال مؤتمر الأطراف للمناخ "كوب 28" في دبي، السعودية بالسعي إلى "تحفيز الطلب على النفط بشكل مصطنع" رغم وعودها العلنية بدعم جهود التخلي عن الوقود الأحفوري.

ولم ترد السلطات السعودية، الثلاثاء، على أسئلة وجهتها إليها وكالة "فرانس برس" بشأن هذه الاتهامات.

والتقرير نشرته، الاثنين، القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني "تشانل فور" بالاشتراك مركز التقارير المناخية، وهو منظمة غير حكومية متخصصة في الصحافة الاستقصائية والتغير المناخي.

ويركز التقرير على "برنامج استدامة الطلب على البترول" الذي أطلقته المملكة في 2020 والذي يسعى، وفقا للرياض، إلى "استدامة وتنمية الطلب على المواد الهيدروكربونية كمصدر تنافسي للطاقة، من خلال رفع كفاءتها البيئية والاقتصادية، مع ضمان أن يتم التحول في مزيج الطاقة بطريقة فعّالة ومستدامة للمملكة".

لكن التقرير اتهم هذا البرنامج بالسعي خصوصا إلى تعزيز استخدام المركبات التي تعمل على النفط في آسيا وأفريقيا إلى أقصى درجة ممكنة.

كذلك، قال التقرير إن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تدعم النقل الجوي الأسرع من الصوت الذي يستخدم الوقود بكثافة، وتشجع في البلدان النامية إنشاء بنى تحتية للطاقة تستخدم النفط السعودي.

ونُشر هذا التقرير قبيل أيام من افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ "كوب 28" في دبي، الخميس.

ودعا مسؤولون في قطاع الطاقة في كل من السعودية والإمارات إلى مواصلة الاستثمارات في الوقود الأحفوري من أجل ضمان أمن الطاقة، بانتظار أن يتم التخلي في نهاية المطاف عن المحروقات والانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة.

وبحسب التقرير، فإن "برنامج استدامة الطلب على البترول" يهدف إلى "تعزيز استهلاك النفط في آسيا وإفريقيا، وهدفه النهائي يتمثل في حماية عائدات النفط السعودي في مواجهة مبادرات التخلص تدريجياً من الوقود الأحفوري".

وأورد التقرير مكالمة هاتفية أجراها صحفيون مع مسؤول في "برنامج استدامة الطلب على البترول" من دون أن يعرّفوا عن أنفسهم بصفتهم تلك، سئل خلالها المسؤول عما إذا كان هدف الرياض هو "تحفيز الطلب بشكل مصطنع في بعض الأسواق الرئيسية"، فأجاب "هو كذلك".

وأضاف المسؤول وفقا للمكالمة "هذا أحد الأهداف الرئيسية التي نسعى لتحقيقها".

وقبيل قمة "كوب 26" التزمت السعودية في 2021 بتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2060، في تعهد أثار شكوك منظمات بيئية.

 ويأتي نشر هذا التقرير بعدما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بأن رئيس مؤتمر الأطراف للمناخ "كوب 28"، سلطان الجابر، الذي يرأس أيضاً شركة النفط الإماراتية "أدنوك"، أراد استغلال دوره في المؤتمر لإبرام صفقات في مجال الوقود الأحفوري.

وكان اختيار رئيس "أدنوك" لرئاسة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ "كوب 28" قد تعرض لانتقادات حادة وجهها المدافعون عن البيئة.

الإمارات أصبحت واحدة من أغنى دول العالم بعد اكتشاف النفط في أبوظبي في أواخر خمسينيات القرن الماضي
الإمارات أصبحت واحدة من أغنى دول العالم بعد اكتشاف النفط في أبوظبي في أواخر خمسينيات القرن الماضي

رفعت مجموعة العمل المالي (فاتف) المعنية بمراقبة الجرائم المالية الدولية، اليوم الجمعة، الإمارات من "القائمة الرمادية" لدول وأقاليم يوجد بها خطر تدفقات مالية غير مشروعة، وهو انتصار للإمارات من شأنه تعزيز مكانتها الدولية.

ورفعت المجموعة، التي تضم دولا من الولايات المتحدة إلى الصين لمكافحة الجرائم المالية، الإمارات، اليوم الجمعة، من القائمة التي تضم نحو 24 دولة تُعد عالية المخاطر.

وكانت الإمارات، التي تجذب الأثرياء والمصرفيين وصناديق التحوط، قد خضعت لتدقيق شديد في عام 2022 حينما أشارت المجموعة إلى مخاطر غسل أموال وتمويل إرهابيين ترتبط بمصارف ومعادن وأحجار نفيسة وعقارات أيضا.

وإزالة الإمارات من القائمة نجاح للدولة التي كانت مركزا تجاريا إقليميا لتجارة اللآلئ وصيد الأسماك، وصارت الآن واحدة من أغنى دول العالم بعد اكتشاف النفط في أبوظبي في أواخر خمسينيات القرن الماضي.

وجعلت الإمارات هدف الخروج من القائمة أولوية، إذ عززت جهودها لمكافحة غسل الأموال في حملة قادها وزير الشؤون الخارجية وشقيق الرئيس محمد بن زايد آل نهيان.

وقال جون كارتونتشيك مدير مركز البحوث الإماراتي (ري/ثينك) إن من الممكن أن يعزز الإجراء الثقة بالإمارات ويجذب مزيدا من التدفقات المالية من الخارج.

وأضاف "المستثمرون... ربما يشعرون بمزيد من الأمان".

وذكر مسؤول مصرفي كبير طلب عدم نشر اسمه أن المصارف ستتمكن أيضا من تقليل نفقات التعامل مع العملاء الأثرياء في الإمارات.

وعلى الرغم من وجودها في القائمة الرمادية، استمرت الإمارات في جذب الأثرياء من أنحاء العالم وتزداد شعبيتها كوجهة لشركات العملات المشفرة وللروس في أعقاب الحرب مع أوكرانيا.

وأفادت شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية بأن سوق العقارات الفاخرة في دبي حلت رابعا فقط بعد نيويورك ولوس انجليس ولندن في 2022، بينما تفوقت الإمارات في العام الماضي على بلجيكا لتصبح المركز التجاري الأول عالميا للألماس الخام.

لكن خروج الإمارات من القائمة يتعارض مع تقييم مسؤولين أوروبيين.

يعد الاتحاد الأوروبي الإمارات دولية عالية المخاطر لغسل الأموال وتمويل الإرهابيين ضمن ما يزيد على 24 دولة أخرى منها جنوب أفريقيا وكوريا الشمالية وأفغانستان.

وحظرت هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية العام الماضي المصارف الأوروبية وغيرها من التعامل مع شركة دبي لمقاصة السلع.

وقال ماركوس ماينتسر مدير السياسات في شركة (تاكس جاستيس نيتوورك) المعنية بالشفافية المالية إن رفع الإمارات من قائمة (فاتف) يظهر أن القائمة غير فعالة.

وذكر ماينتسر "ثمة مساحة لتفسير القواعد". وأضاف "من السهل الامتثال من دون تغيير الكثير. فهم كيفية اتخاذ القرارات مستحيل لأنها تحدث خلف أبواب مغلقة".

وقال جوني بيل مدير الامتثال والمدفوعات للجرائم المالية في شركة (ليكسيس نيكسيس ريسك سولوشنز) إن الإمارات من المرجح أن تواصل تعزيز مكافحتها لغسل الأموال والتدابير المالية لمكافحة الإرهاب.

وتوجد منافسة متزايدة بين دول الخليج لتطوير القطاعات غير النفطية مثل قطاعات الخدمات المالية والتجارة والخدمات اللوجستية والسياحة. واستقطاب الأموال من الخارج جزء أساسي من تلك الجهود.

وتتضمن التدابير المتخذة من الإمارات زيادة التحقيقات المالية والملاحقات القضائية وتعزيز التعاون الدولي والمواءمة بين لوائح الأصول الافتراضية والمعايير الدولية.