ارتفعت أسعار النفط بعد أن عطلت عاصفة في منطقة البحر الأسود صادرات قازاخستان وروسيا من الخام
ارتفعت أسعار النفط بعد أن عطلت عاصفة في منطقة البحر الأسود صادرات قازاخستان وروسيا من الخام.

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، بعد أن عطلت عاصفة في منطقة البحر الأسود صادرات قازاخستان وروسيا من الخام، ما أثار مخاوف من نقص الإمدادات بينما يترقب المستثمرون قرارا حاسما من تحالف أوبك+ قد يزيد تخفيضات الإنتاج أو يمددها.

وبحلول الساعة 0127 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 33 سنتا بما يعادل 0.4 بالمئة إلى 82.01 دولار للبرميل. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 45 سنتا أو 0.6 بالمئة إلى 76.86 دولار للبرميل.

وارتفع الخامان القياسيان نحو اثنين بالمئة، الثلاثاء، بفضل احتمال تمديد تحالف أوبك+، الذي يتألف من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء مثل روسيا، تخفيضات الإمدادات أو زيادتها، فضلا عن المخاوف بشأن إنتاج النفط في قازاخستان وضعف الدولار.

وعطلت عاصفة شديدة في منطقة البحر الأسود ما يصل إلى مليوني برميل يوميا من صادرات النفط من قازاخستان وروسيا، وفقا لمسؤولين حكوميين وبيانات ملاحية.

وقالت وزارة الطاقة في قازاخستان إن أكبر حقول النفط في البلاد خفضت إنتاج النفط اليومي 56 بالمئة اعتبارا من 27 نوفمبر .

ومن المقرر أن تعقد أوبك+ اجتماعا وزاريا عبر الإنترنت، الخميس المقبل، لمناقشة أهداف الإنتاج لعام 2024، بعد تأجيله من 26 نوفمبر .

وقالت أربعة مصادر في أوبك+ إن المحادثات ستكون صعبة ومن الممكن تمديد الاتفاق السابق بدلا من تخفيضات أكبر في الإنتاج.

ولقي النفط دعما أيضا من ضعف الدولار وانخفاض مخزونات الخام الأميركية.

فقد تراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر مقابل العملات الرئيسية الأخرى اليوم مع تزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قد يبدأ في خفض أسعار الفائدة أوائل العام المقبل.

وعادة ما يدعم ضعف الدولار أسعار النفط لأنه يجعله أرخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وفي الوقت نفسه، انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية 817 ألف برميل الأسبوع الماضي، وفقا لمصادر السوق نقلا عن أرقام معهد البترول الأميركي.

وقدر ثمانية محللين استطلعت "رويترز" آراءهم أن مخزونات الخام انخفضت في المتوسط بنحو 900 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 24 نوفمبر .

ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية بيانات أسبوعية عن المخزونات، في وقت لاحق الثلاثاء.

الإمارات أصبحت واحدة من أغنى دول العالم بعد اكتشاف النفط في أبوظبي في أواخر خمسينيات القرن الماضي
الإمارات أصبحت واحدة من أغنى دول العالم بعد اكتشاف النفط في أبوظبي في أواخر خمسينيات القرن الماضي

رفعت مجموعة العمل المالي (فاتف) المعنية بمراقبة الجرائم المالية الدولية، اليوم الجمعة، الإمارات من "القائمة الرمادية" لدول وأقاليم يوجد بها خطر تدفقات مالية غير مشروعة، وهو انتصار للإمارات من شأنه تعزيز مكانتها الدولية.

ورفعت المجموعة، التي تضم دولا من الولايات المتحدة إلى الصين لمكافحة الجرائم المالية، الإمارات، اليوم الجمعة، من القائمة التي تضم نحو 24 دولة تُعد عالية المخاطر.

وكانت الإمارات، التي تجذب الأثرياء والمصرفيين وصناديق التحوط، قد خضعت لتدقيق شديد في عام 2022 حينما أشارت المجموعة إلى مخاطر غسل أموال وتمويل إرهابيين ترتبط بمصارف ومعادن وأحجار نفيسة وعقارات أيضا.

وإزالة الإمارات من القائمة نجاح للدولة التي كانت مركزا تجاريا إقليميا لتجارة اللآلئ وصيد الأسماك، وصارت الآن واحدة من أغنى دول العالم بعد اكتشاف النفط في أبوظبي في أواخر خمسينيات القرن الماضي.

وجعلت الإمارات هدف الخروج من القائمة أولوية، إذ عززت جهودها لمكافحة غسل الأموال في حملة قادها وزير الشؤون الخارجية وشقيق الرئيس محمد بن زايد آل نهيان.

وقال جون كارتونتشيك مدير مركز البحوث الإماراتي (ري/ثينك) إن من الممكن أن يعزز الإجراء الثقة بالإمارات ويجذب مزيدا من التدفقات المالية من الخارج.

وأضاف "المستثمرون... ربما يشعرون بمزيد من الأمان".

وذكر مسؤول مصرفي كبير طلب عدم نشر اسمه أن المصارف ستتمكن أيضا من تقليل نفقات التعامل مع العملاء الأثرياء في الإمارات.

وعلى الرغم من وجودها في القائمة الرمادية، استمرت الإمارات في جذب الأثرياء من أنحاء العالم وتزداد شعبيتها كوجهة لشركات العملات المشفرة وللروس في أعقاب الحرب مع أوكرانيا.

وأفادت شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية بأن سوق العقارات الفاخرة في دبي حلت رابعا فقط بعد نيويورك ولوس انجليس ولندن في 2022، بينما تفوقت الإمارات في العام الماضي على بلجيكا لتصبح المركز التجاري الأول عالميا للألماس الخام.

لكن خروج الإمارات من القائمة يتعارض مع تقييم مسؤولين أوروبيين.

يعد الاتحاد الأوروبي الإمارات دولية عالية المخاطر لغسل الأموال وتمويل الإرهابيين ضمن ما يزيد على 24 دولة أخرى منها جنوب أفريقيا وكوريا الشمالية وأفغانستان.

وحظرت هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية العام الماضي المصارف الأوروبية وغيرها من التعامل مع شركة دبي لمقاصة السلع.

وقال ماركوس ماينتسر مدير السياسات في شركة (تاكس جاستيس نيتوورك) المعنية بالشفافية المالية إن رفع الإمارات من قائمة (فاتف) يظهر أن القائمة غير فعالة.

وذكر ماينتسر "ثمة مساحة لتفسير القواعد". وأضاف "من السهل الامتثال من دون تغيير الكثير. فهم كيفية اتخاذ القرارات مستحيل لأنها تحدث خلف أبواب مغلقة".

وقال جوني بيل مدير الامتثال والمدفوعات للجرائم المالية في شركة (ليكسيس نيكسيس ريسك سولوشنز) إن الإمارات من المرجح أن تواصل تعزيز مكافحتها لغسل الأموال والتدابير المالية لمكافحة الإرهاب.

وتوجد منافسة متزايدة بين دول الخليج لتطوير القطاعات غير النفطية مثل قطاعات الخدمات المالية والتجارة والخدمات اللوجستية والسياحة. واستقطاب الأموال من الخارج جزء أساسي من تلك الجهود.

وتتضمن التدابير المتخذة من الإمارات زيادة التحقيقات المالية والملاحقات القضائية وتعزيز التعاون الدولي والمواءمة بين لوائح الأصول الافتراضية والمعايير الدولية.