سعر سهم فايزر هبط لأدنى مستوى في عقد. أرشيفية - تعبيرية
سعر سهم فايزر هبط لأدنى مستوى في عقد. أرشيفية - تعبيرية

دخلت شركة فايزر في مرحلة جديدة بعد الطفرة التي حققتها في جائحة كورونا، تجد نفسها أمام استحقاقات جديدة ستدفعها إلى تثبيط برامجها البحثية وقد تضطر إلى تنفيذ موجة من تسريح العمالة، وفق تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.

وهوى سعر أسهم الشركة إلى أدنى مستوى له في عشر سنوات، الاثنين، بعدما أعلنت عن توقعاتها للمبيعات في 2024 عند مستويات 8 مليارات دولار لمبيعات لقاحات كورونا، بعد أن بلغت ذروتها، في عام 2022، عند 57 مليار دولار، بحسب رويترز.

وقال ألبرت بورلا، الرئيس التنفيذي لفايزر، في مؤتمر عبر الهاتف مع المستثمرين: "نريد أن نكون محافظين... نريد أن نكون جديرين بالثقة حتى لا نخلق حالة من الضبابية مرة أخرى، وهو ما كان عليه الحال هذا العام للأسف".

كما تتوقع الشركة أن تتراوح الأرباح المعدلة لعام 2024 ما بين 2.05 و2.25 دولار للسهم بما يقل عن توقعات المحللين البالغة 3.16 دولار للسهم.

وفي ضوء هذه الأرقام أعلنت الشركة أنها ستشرع في جهود خفض التكاليف بقيمة 3.5 مليارات دولار، بما يشمل تسريح عدد من العمال.

ومنذ أشهر ليست ببعيدة كانت فايزر من الشركات الأكثر إثارة للإعجاب، إذ تمكنت في وقت قياسي من إنتاج لقاح كوفيد وسط جائحة ضربت العالم، وعززت مبيعاتها بأكثر من 100 مليار دولار.

ومنذ بداية العام وحتى الآن خسرت الشركة نحو 140 مليار دولار من قيمتها السوقية، فيما تسبب الإعلان عن توجهها لوقف برامج بحثية وتسريح العمال إلى تراجع الروح المعنوية للموظفين، بحسب الصحيفة.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن ما دفع الشركة إلى الهبوط والتراجع بهذه السرعة هو "مزيج من الأخطاء وسوء القراءة لسلوك السوق الأميركية، حيث بالغت فايزر في تقدير الطلب المستقبلي على منتجاتها لكوفيد، ولكن بعد أن هدأت جائحة كوفيد-19 تراجع المبيعات بشكل أسرع مما توقعته الشركة.. فيما لم تتمكن منتجات الشركة الأخرى من سد الفجوة" في التراجع الحاصل.

ليست فايزر لوحدها من تواجه مبيعات مخيبة للآمال بسبب كورونا، إذ تواجه شركة موديرنا أيضا تراجعا حادا في مبيعات اللقاحات.

وأكدت متحدثة باسم فايزر للصحيفة إن "الشركة بدأت في جهود واسعة النطاق لإعادة تنظيم قاعدة تكاليفها عبر الأعمال لضمان استمرار نموها وربحيتها في المستقبل".

وأضافت "لسوء الحظ سيتأثر بعض الزملاء المجتهدون وأدوارهم".

وتراجع الطلب على لقاحات كورونا من فايزر، وكشف مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" في الولايات المتحدة أن 17 في المئة فقط من الأشخاص في أميركا ممن أعمارهم تتجاوز 18 عاما حصلوا على جرعات كوفيد معززة.

وتقول الشركة إنها ستطلق منتجات جديدة من شأنها تعزيز المبيعات، بما في ذلك تقدمها بطلب موافقات لتسعة أدوية ولقاحات جديدة هذا العام، وأن لديها منتجات أخرى يمكن أن تضيف المزيد من الإيرادات.

وأشارت إلى أنها تبرم صفقات للاستحواذ على شركات أخرى، مثل صفقتها التي أغلقتها الخميس مع "Seagen" التي تطور علاجات للسرطان، والتي قد تحقق إيرادات لفايزر تصل إلى 25 مليارد ولار بحلول 2030.

طورت "Seagen" علاجات تستهدف بشكل خاص الخلايا السرطانية بدقة أكبر، وبالتالي الحد من الآثار الجانبية، في تقنية واعدة. 

حققت علاجات السرطان التي تسوقها شركة فايزر حاليا، بينها سرطانات الثدي والبروستات، مبيعات بقيمة 12.1 مليار دولار، في عام 2022، بحسب وكالة فرانس برس.

حركة عبور قناة السويس انخفضت بنسبة 42 بالمئة بسبب هجمات الحوثيين
حركة عبور قناة السويس انخفضت بنسبة 42 بالمئة بسبب هجمات الحوثيين

كشف البنك الدولي في تقرير حديث، حجم الخسائر التي ستتعرض لها قناة السويس المصرية خلال العام الجاري، إذا استمرت هجمات المتمردين الحوثيين في اليمن المدعومين من إيران، ضد سفن الشحن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وقال البنك الدولي في تقرير بعنوان "الصراع والديون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، إن استمرار الأزمة وانخفاض حركة عبور قناة السويس بنسبة 40 بالمئة خلال عام 2024، "يعني خسائر بقيمة 3.5 مليار دولار، والتي تمثل نسبة 10 بالمئة من صافي الاحتياطيات الدولية في البلاد".

وتُعد قناة السويس مصدرا رئيسيا للعملات الأجنبية لمصر، حيث بلغت إيراداتها 8.8 مليار دولار (25 بالمئة من صافي الاحتياطيات الدولية) في السنة المالية الماضية، كما كانت مسؤولة عن حوالي ثمن تجارة الشحن العالمية، بما في ذلك حوالي 30 بالمئة من حركة الحاويات في العالم، وفق التقرير.

ومنذ نوفمبر الماضي، صعّد الحوثيون هجماتهم ضد سفن الشحن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مما أدى إلى انخفاض حركة المرور في قناة السويس بنسبة 42 بالمئة بين نهاية ديسمبر 2023 وأوائل فبراير 2024، حسب البنك الدولي.

ويدعي الحوثيون أنهم ينفذون الهجمات تضامنا مع الفلسطينيين في غزة، في أعقاب الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر بعد هجوم حماس على إسرائيل.

لكن الكثير من السفن التي هاجموها ليست إسرائيلية أو متجهة إلى إسرائيل.

وحسب البنك الدولي، فإن مصر تعاني أكثر من غيرها ماليا بسبب تأثيرات أزمة قناة السويس والصراع في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى انخفاض الإيرادات وعائدات السياحة.

وأوقفت شركات الشحن العالمية الكبرى منذ العام الماضي عملياتها في قناة السويس، واضطرت إلى تحويل مسار السفن حول رأس الرجاء الصالح في إفريقيا، مما يضيف ما بين 7 إلى 10 أيام للرحلات، حسب ما جاء في التقرير.

وقال البنك الدولي إن "التأثير الاقتصادي للصراع في غزة ظل محدودا نسبيا على باقي دول المنطقة، لكن عدم اليقين قد ازداد"، مشيرا إلى أن استمرار الاضطرابات لفترة طويلة الأمد لحركة المرور عبر قناة السويس "يمكن أن يزيد من أسعار السلع الأساسية إقليميا وعالميا".

وأكد التقرير أن النمو الضعيف لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المتوقع خلال عام 2024، وارتفاع المديونية وتزايد حالة عدم اليقين بسبب الصراع، كلها عوامل تؤثر على الاقتصادات في جميع أنحاء المنطقة.