عملة سعودية
السعودية تصدر سندات على ثلاث شرائح. الصورة توضيحية.

دشنت السعودية، الاثنين، إصدار سندات على ثلاث شرائح بقيمة 12 مليار دولار حفز طلبات شراء زادت قيمتها على 30 مليار دولار في غمرة طلب قوي من المستثمرين.

وقالت نشرة آي.أف.آر المعنية بتغطية أسواق رأس المال إن السعودية باعت سندات بقيمة 3.25 مليار دولار لأجل ست سنوات وسندات بقيمة أربعة مليارات دولار لأجل 10 سنوات وأخرى بقيمة 4.75 مليار دولار لأجل 30 سنة لأغراض الميزانية المحلية.

ووافقت المملكة، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، الأسبوع الماضي على خطة اقتراض سنوية قدرت احتياجات التمويل خلال العام الجاري بنحو 23 مليار دولار تخصص لسد عجز الموازنة وسداد الديون.

وتنفذ المملكة استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر النمو الاقتصادي للبلاد بعيدا عن صادرات النفط والغاز، أطلقت عليها رؤية 2030، وتخطط في إطارها لزيادة الإنفاق من أجل دفع النمو الاقتصادي ودعم الناتج المحلي غير النفطي.

وقال سايمون كويغانو إيفانز، كبير الاقتصاديين في شركة جيمكورب كابيتال مانجمنت المحدودة في لندن، إن الإصدار السعودي كان "مرتقبا بشدة" من الأسواق، مع استفادة الدولة الخليجية من تصنيف أعلى من نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأضاف كويغانو إيفانز في مذكرة أن السعودية "سيظل ينظر إليها على أنها فرصة انتقالية تثير اهتمام صناديق عالمية كثيرة".

وتقلصت الفروق النهائية عن سعر استرشادي أولي سمح للحكومة السعودية بتسعير السندات بأرقام أعلى بدعم من الشهية القوية لدى المستثمرين.

وتقلصت فروق أسعار السندات لأجل ست سنوات إلى 90 نقطة أساس من 115 نقطة أساس، وإلى 110 نقاط أساس للسندات لأجل 10 سنوات من 135 نقطة أساس وإلى 170 نقطة أساس للسندات لأجل 30 عاما من 195 نقطة فوق سندات الخزانة الأمريكية.

وعينت الحكومة السعودية مجموعة سيتي بنك وأتش.أس.بي.سي وجيه.بي.مورغان سكيوريتيز وبنك ستاندرد تشارترد لتولي دور المنسقين العالميين ومديري الدفاتر للإصدار.

ويشارك كل من بنك الصين وميزوهو إنترناشونال وأس.أم.بي.سي نيكو وبنك أس.أن.بي كابيتال في الطرح بدور مديري الدفاتر الخاملين.

وباعت السعودية سندات سيادية بقيمة 16 مليار دولار العام الماضي. ومن المتوقع أن يصل الدين العام إلى 1.115 تريليون ريال (297.33 مليار دولار) بنهاية عام 2024، أي نحو 26 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

(الدولار = 3.7501 ريال)

ماسك وبيزوس وزوكربرغ خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونتاد ترامب

تواجه أسواق الأسهم العالمية اضطرابات حادة بعد إقرار الإدارة الأميركية رسوما جمركية، أدت إلى تكبد كبار رجال الأعمال والمستثمرين خسائر هائلة.

وخلال أول يومين من تداول الأسهم بعد إعلان "يوم التحرير"، خسر أغنى 500 شخص في العالم مجتمعين 536 مليار دولار، وهي أكبر خسارة ثروة خلال يومين سجلها مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.

وفيما يلي 4 من أبرز المتضررين من اضطرابات السوق، فيما لا يزال ملياردير واحد يحقق نجاحا هذا العام.

إيلون ماسك

تعرض أغنى رجل في العالم، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، لأكبر خسارة بفارق كبير.

فقد تم محو 31 مليار دولار من صافي ثروته بين افتتاح السوق الخميس، وإغلاقه الجمعة، مع انخفاض أسهم تسلا.

ومع الانخفاض الأخير في قيمة أسهم تسلا، أصبحت شركته الخاصة للصواريخ والأقمار الاصطناعية "سبيس إكس"، أصوله الأكثر قيمة.

وتراجعت ثروة ماسك، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكبير، بمقدار 130 مليار دولار حتى الآن هذا العام، لكنه لا يزال يحتفظ بمركزه كأغنى شخص في العالم، بصافي ثروة يبلغ 302 مليار دولار.

وقد استمرت خسائره مع انخفاض أسهم تسلا بنسبة تقارب 5 بالمئة، ظهر الإثنين.

مارك زوكربيرغ

سجل مؤسس شركة "ميتا"، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، ثاني أكبر خسارة بأكثر من 27 مليار دولار.

وتأثر ثالث أغنى شخص في العالم، بصافي ثروة تقدر بـ 179 مليار دولار، بشدة من انخفاض قيمة "ميتا" التي هبطت أسهمها بنسبة تقارب 14 بالمئة خلال يومين، حيث ضربت تداعيات التعريفات الجمركية شركات التكنولوجيا بشكل خاص.

وتعتمد العديد من الشركات العالمية الكبرى على الأسواق الآسيوية للتصنيع ورقائق الكمبيوتر وخدمات تكنولوجيا المعلومات، مما زاد من تأثرها بالتعريفات الجديدة.

وقد تقلصت ثروة زوكربيرغ الشخصية بأكثر من 28 مليار دولار حتى الآن هذا العام، على الرغم من ارتفاع أسهم "ميتا" بنسبة طفيفة تقارب 1 بالمئة، الإثنين.

جيف بيزوس

تعرض مؤسس أمازون ومالك واشنطن بوست، لثالث أكبر خسارة خلال يومين، بقيمة 23.5 مليار دولار.

وانخفضت القيمة السوقية لأمازون، البائع الرائد للسلع المستوردة من جميع أنحاء العالم، بمئات المليارات من الدولارات هذا العام.

ويمتلك البائعون الصينيون أكثر من 50 بالمئة من منصة التجارة الإلكترونية لشركاء البيع الخارجيين لأمازون (Amazon Marketplace)، وهي المنصة التي تتيح للبائعين المستقلين عرض منتجاتهم على موقع أمازون.

كما تعتمد أعمال خدمات السحابة التابعة للشركة على التكنولوجيا المنتجة أساساً في الدول الآسيوية، مثل تايوان.

وبيزوس، ثاني أغنى شخص في العالم بصافي ثروة تقدر بـ 193 مليار دولار، فقد 45 مليار دولار من ثروته حتى الآن هذا العام، رغم ارتفاع أسهم أمازون بشكل هامشي بنسبة 0.4 بالمئة، الإثنين.

برنار أرنو

خسر مالك إمبراطورية سلع "LVMH" الفاخرة 6 مليارات دولار، الخميس، وأكثر من 5 مليارات دولار، الجمعة، مع تأثر مراكز المصانع الآسيوية التي تدعم صناعة الملابس العالمية بالتعريفات الجديدة.

واستمرت خسائره مع انخفاض الأسهم، الإثنين، بأكثر من 4 بالمئة.

وانخفض صافي ثروة أغنى شخص في أوروبا، ورابع أغنى فرد في العالم وفقاً لبلومبيرغ، إلى 158 مليار دولار - بانخفاض قدره 18.6 مليار دولار حتى الآن هذا العام.

وتمثل الولايات المتحدة أكبر سوق لإمبراطورية أرنو التجارية، بحجم مساوٍ لجميع المبيعات الأوروبية مجتمعة.

وتم فرض تعريفة جمركية بنسبة 20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، بينما تم فرض تعريفات تصل إلى 54 بالمئة على الدول الرئيسية لتصنيع الملابس في آسيا، مما زاد من الضغوط على قطاع المنتجات الفاخرة.

وارن بافيت.. الاستثناء

لكن ليس جميع المليارديرات سجلوا انخفاضاً في صافي ثرواتهم رغم الانهيار الذي استمر ليومين، إذ حقق رئيس والمساهم الأكبر في شركة الاستثمار "بيركشاير هاثاواي"، المعروف باسم "حكيم أوماها"، زيادة في ثروته إلى 155 مليار دولار هذا العام.

وتعرض سادس أغنى شخص في العالم، لضربة بقيمة 2.57 مليار دولار في الانهيار الذي استمر ليومين، لكنه شهد إضافة 12.7 مليار دولار إلى صافي ثروته حتى الآن هذا العام.

وانخفض سهم "بيركشاير هاثاواي" بنسبة تزيد قليلاً عن 2 بالمئة في تداول أوائل فترة ما بعد الظهر يوم الإثنين، لكن أداء الشركة العام ظل قوياً وسط تقلبات السوق.