شعبية الذهب كملاذ آمن وأداة لحفظ القيمة تساهم في ارتفاع سعره خلال الحروب والتوترات
شعبية الذهب كملاذ آمن وأداة لحفظ القيمة تساهم في ارتفاع سعره خلال الحروب والتوترات

"توترات جيوسياسية، ومخاوف من الرد الإسرائيلي على الضربة الإيرانية، وتوقعات بتوسع الحرب"، عوامل دفعت أسعار الذهب إلى الارتفاع لتلامس "مستوى تاريخي"، بينما يكشف مختصون عن "سيناريوهين لا ثالث لهما" للسعر المستقبلي لـ"المعدن النفيس".

ارتفاع نحو "المستوى القياسي"؟

الإثنين، اقتربت" أسعار الذهب" من المستوى القياسي الذي بلغته في الجلسة السابقة (يوم الجمعة الماضي) عند 2431.29 دولارا للأوقية،  بسبب "تصاعد التوتر في الشرق الأوسط".

وارتفع سعر  الذهب في المعاملات الفورية إلى 2360.70 دولارا للأوقية "الأونصة"، ويواصل  "الصعود" حتى موعد نشر التقرير، وفق ما تظهره مؤشرات موقع "kitco".

أسعار الذهب تواصل الارتفاع وتقترب من مستوى مرتفع على نحو قياسي

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يكشف المدير الاقليمي لشركة "غولد ايرا"، أسامة زرعي، عن وجود "حالة من الترقب" بسوق الذهب بسبب "التوترات الجيوسياسية" التي ظهرت مؤخرا بمنطقة الشرق الأوسط.

ويشير المدير الاقليمي للشركة إلى أن "الضربة الإيرانية على إسرائيل والترقب لرد الفعل  الإسرائيلي هو "الداعم الأول" لارتفاع سعر الذهب بالأسواق العالمية.

ويقول:" نحن نترقب الضربة الإسرائيلية لإيران، وما سوف تسفر عنه التوترات الأخيرة بين إسرائيل وإيران".

التوترات الجيوسياسية و"الملاذ الآمن"

قد تبدأ أسعار الذهب في الارتفاع التدريجي في حال وجود "مؤشرات" على الرد الإسرائيلي

يؤكد الباحث المختص بملف الذهب والمجوهرات، وليد فاروق، أن الضربة الإيرانية على إسرائيل قد تسببت في "ارتفاع أسعار الذهب بالأسواق العالمية".

وتساهم "شعبية الذهب كملاذ آمن وأداة لحفظ القيمة" في ارتفاع سعره خلال الحروب وال في وقت يشعر المتداولون بالقلق من "الاضطرابات والحروب والأزمات والتوترات الجيوسياسية، وفي ظل المخاوف من الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني"، وفق فاروق.

ويشير الباحث المختص بملف الذهب والمجوهرات إلى أن "المعدن النفيس" قد بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق، الجمعة، عند 2431.29 دولارا للأوقية.

والسبب في ذلك الارتفاع التاريخي هو "الأنباء المتداولة وقتها عن الضربة الإيرانية المرتقبة، وارتفاع معدلات شراء البنوك والأفراد وصناديق الاستثمار للذهب"، حسبما يوضح فاروق.

وليل السبت، أطلقت إيران "أكثر من 300 طائرة مسيرة وصواريخ كروز" باتجاه إسرائيل ما أدى إلى جرح 12 شخصا، وفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.

إسرائيل توعدت إيران بـ"رد غير مسبوق" بعد الهجوم الإيراني على الأراضي الإسرائيلية
محدودة أم موسعة؟.. سيناريوهات لمواجهة إيرانية إسرائيلية "جديدة"
"هل انتهى الأمر أم لا؟"، سؤال أثار حالة من الجدل في أعقاب الهجوم الإيراني "غير المسبوق" على إسرائيل، والذي تبعه "توعد إسرائيلي بالرد" في مقابل اعتبار إيران "الأمر منتهيا"، وهو ما يجيب عنه مختصون تحدث معهم موقع "الحرة"

والهجوم الإيراني "الأول من نوعه"، جاء ردا على قصف جوي "نُسب لإسرائيل"، وأسفر عن تدمير مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ومقتل سبعة عناصر من الحرس الثوري، بينهم اثنان من كبار الضباط، في الأول من أبريل الجاري.

"سيناريوهان لا ثالث لهما"

توقعات بأن يتراوح سعر الأوقية الواحدة من الذهب 2700 إلى 3 آلاف دولار

توعدت إسرائيل بـ"الرد على الهجوم الإيراني"، وقال الوزير الإسرائيلي، بيني غانتس، الأحد، إن بلاده لا تزال تدرس ردها و"ستحدد الثمن الذي ستدفعه إيران بالطريقة والتوقيت المناسبين لنا".

ولذلك يتحدث زرعي وفاروق عن "سيناريوهين مستقبليين لا ثالث لهما" لأسعار الذهب، وكلاهما يرتبط بالرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني.

ويتوقع زرعي وصول سعر الأوقية الواحدة من الذهب إلى مستويات 2480 دولارا في حال توجيه إسرائيل "ضربات لإيران أو حلفائها".

وإذا كان هناك "رد فعل إيراني على الضربة الإسرائيلية المتوقعة" فقد يصل سعر الأوقية الواحدة من الذهب إلى مستويات 2500 دولارا، وفق المدير الاقليمي لشركة "غولد ايرا".

ومن جانبه، يشدد فاروق على أن "الرد الإسرائيلي" على الضربة الإيرانية، سوف "يشعل التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط بالتزامن مع الحرب في أوكرانيا"، ولذلك فقد تصل أسعار الذهب إلى "أعلى مستوياتها التاريخية على الإطلاق".

ويتوقع الباحث المختص بملف الذهب أن يتراوح سعر الأوقية الواحدة 2700 إلى 3 آلاف دولار، في حال "ردت إسرائيل على الهجوم الإيراني". 

وقد تبدأ أسعار الذهب في "الارتفاع التدريجي" بداية من اليوم في حال وجود "مؤشرات" على الرد الإسرائيلي، حسبما يوضح فاروق.

لكن إذا "لم يكن هناك رد فعل إسرائيلي"، فسوف تستقر أسعار "المعدن النفيس" لفترة مؤقتة قبل أن تبدأ في التراجع التدريجي حتى نهاية العام، وذلك بالتوازي مع توقعات السوق، مجددا بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأميركي" أسعار الفائدة، حسبما يؤكد الباحث المختص بملف الذهب.

وتقلص أسعار الفائدة الأعلى "جاذبية حيازة الذهب الذي لا يدر فائدة"، وعلى جانب آخر، ينعكس "خفض معدلات الفائدة" إيجابا على "المعدن النفيس"، الذي لا يدر عائدات، لأنه يخفض من جاذبية الاستثمارات الأخرى.

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

العراق.. أزمة طاقة مستحكمة (رويترز)
بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.