انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية يوم الإثنين 29 أبريل 2024
انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية يوم الإثنين 29 أبريل 2024

"فرصة ذهبية لشراء المعدن النفيس، كقيمة ثابتة وملاذ آمن"، هكذا ينصح مختصون تحدث معهم موقع "الحرة" المتعاملين والمستثمرين، بعد تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية.

الذهب "يتراجع"

والإثنين، انخفضت أسعار الذهب مع انحسار آمال خفض مبكر للفائدة الأميركية هذا العام، بينما تحول التركيز إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وبيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة التي تصدر، هذا الأسبوع، لاستجلاء المزيد من المؤشرات على السياسة النقدية.

وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية، الإثنين، 0.5 بالمئة إلى 2327.09 دولارا للأوقية "الأونصة"، وفق وكالة "رويترز".

أسعار الذهب تتراجع

وحسب مؤشرات موقع "kitco"، فقد تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين، إلى 2329.50 دولارا للأوقية، لكن الأسعار "متذبذبة".

هل الوقت مناسب للشراء؟

رئيس شعبة صناعة الذهب والمجوهرات باتحاد الصناعات المصرية، إيهاب واصف، ينصح المواطنين بشراء "الذهب" خاصة "المشغولات الذهبية" كوسيلة للحفاظ على "القيمة والتزيين".

والفرصة "مواتية" للشراء خاصة في مصر، لأن سعر الغرام بالسوق المصري، أقل من نظيره بالأسواق العالمية، حيث وصل سعر غرام عيار 21 إلى 3100 جنيه (متوسط 63.9 دولار) خلال إغلاق السبت، حسبما يوضح لموقع "الحرة".

ويرى رئيس شعبة صناعة الذهب والمجوهرات أن "شراء المشغولات الذهبية" أفضل من "السبائك"، لأن المصنعية "قليلة" ويتم في الوقت ذاته "حفظ القيمة والتزيين".

ومن جانبه، يشير المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إلى أن أسعار الذهب تراجعت بالأسواق المحلية المصرية بقيمة 155 جنيها (3 دولار تقريبا) خلال تعاملات، الأسبوع الماضي.

وفي معاملات، السبت، تراجعت أسعار الذهب في مصر بقيمة 5 جنيهات (10 سنت تقريبا)، حيث افتتح سعر غرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 3105 جنيهات (متوسط 64 دولار)، واختتم التعاملات عند مستوى 3100 جنيها (متوسط 63.9 دولار)، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وينصح إمبابي بشراء "سبائك أو مشغولات ذهبية" على مراحل لأن الوقت الحالي "مرحلة تذبذب"، وذلك لحفظ القيمة المالية للمدخرات، وليكون الشراء بـ"سعر مناسب" وبتحقيق "متوسطات أسعار".

هل ينخفض سعر الذهب.. مجددا؟

في 30 أبريل وأول مايو، تجتمع لجنة السياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وتصدر بيانات وظائف القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة، الجمعة، وكلاهما من العوامل المهمة للأسواق هذا الأسبوع. 

ويربط الباحث المختص بملف الذهب والمجوهرات، وليد فاروق، استقرار أسعار "المعدن النفيس"، بقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وتقلص أسعار الفائدة الأعلى "جاذبية حيازة الذهب الذي لا يدر فائدة"، وعلى جانب آخر، ينعكس "خفض معدلات الفائدة" إيجابا على "المعدن النفيس"، الذي لا يدر عائدات، لأنه يخفض من جاذبية الاستثمارات الأخرى، حسبما يوضح لموقع "الحرة".

ويتوقع فاروق أن ترتفع أسعار الذهب "عندما يبدأ الفيدرالي الأميركي في خفض أسعار الفائدة"، والتي سيكون لها تأثير على تحركات الأسعار بالسوق المحلية.

شعبية الذهب كملاذ آمن وأداة لحفظ القيمة تساهم في ارتفاع سعره خلال الحروب والتوترات
"سيناريوهان لا ثالث لهما".. كيف تؤثر توترات الشرق الأوسط على أسعار الذهب؟
"توترات جيوسياسية، ومخاوف من الرد الإسرائيلي على الضربة الإيرانية، وتوقعات باندلاع حرب إقليمية"، عوامل دفعت أسعار الذهب إلى الارتفاع لتلامس "مستوى تاريخي"، بينما يكشف مختصون عن "سيناريوهان لا ثالث لهما" للسعر المستقبلي لـ"المعدن النفيس".

ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في نطاق بين 5.25 و5.5 بالمئة خلال هذا الاجتماع، وفق وكالة "رويترز".

مخاوف من الركود في الولايت المتحدة- رويترز
مخاوف من الركود في الولايت المتحدة- رويترز

تساور عديدون في الولايات المتحدة مخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود بعد الرسوم الجمركية الأخيرة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وردود فعل الدول الأخرى عليها.

ويحدث الركود الاقتصادي في حال انكماش الناتج المحلي الإجمالي في ربعين متتاليين (6 أشهر)، بحسب أحد أبرز تعريفات هذا المصطلح الفضفاض نسبيا.

وهناك تعريف أكثر قبولا على نطاق واسع حدده المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية بالولايات المتحدة، والذي يقول إن الركود هو "انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي، ينتشر في جميع أنحاء الاقتصاد ويستمر لأكثر من بضعة أشهر".

ويحدد المكتب، وهو منظمة بحثية غير ربحية وغير حزبية، ما إذا كان الاقتصاد الأميركي في حالة ركود من خلال دراسة مؤشرات مثل الدخل الحقيقي، والقدرة الشرائية للأفراد مع مراعاة التضخم، ومستويات التوظيف، وحجم الإنتاج الصناعي، وحجم مبيعات الجملة والتجزئة، والناتج المحلي الإجمالي، خلال فترة زمنية محددة.

عادةً ما يشترط المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية أن تنخفض هذه المؤشرات لأكثر من بضعة أشهر حتى لا يكون مجرد مصادفة.

ماذا يحدث خلال فترة الركود؟

في فترة الركود، ينكمش الاقتصاد، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات التوظيف، وتدهور أداء الشركات، وتدهور سوق الأسهم، وارتفاع تكاليف الاقتراض لكل من المستهلكين والشركات.

ومن أهم آثار الركود التحفظ في إنفاق المستهلكين وهو ما يؤثر على الشركات التي قد تضطر إلى تسريح عمال.

ما الأسباب؟

ويحدث الركود لأسباب من بينها حدوث صدمات غير متوقعة في العالم، مثل الحروب أو الأوبئة أو الانهيارات المالية.

وقد يحدث نتيجة ما يطلق عليه "انفجار الفقاعة المالية" وهي زيادة قيمة أسهم قطاع معين بشكل غير واقعي ثم تحدث ضائقة مالية تجعه عاجزا عن مواصلة مستوى نموه، فيحدث انهيار للأصول، مثلما حدث مع شركات التكنولوجيا خلال أزمة عامي 2007 و2008 في الولايات المتحدة.

وقد يحدث الركود نتيجة نمو الاقتصاد بسرعة كبيرة، مع تجاوز الطلب على السلع والخدمات مستويات العرض المستدامة. ومع ارتفاع تكلفة المواد والعمالة، ترفع الشركات الأسعار للحفاظ على ربحيتها. ويرتفع التضخم.

ويؤدي مزيج من ارتفاع تكاليف الاقتراض وارتفاع التضخم إلى توقف الشركات عن الاستثمار والتوسع، وتراجع إنفاق المستهلكين.

سوابق

ومرت الولايات المتحدة بـ 34 حالة ركود منذ عام 1857، وفقا لبيانات المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية.

ومن أشهر فترات الركود في العصر الحديث بين عامي 1981 و1982، واستمرت 16 شهرا. في تلك الفترة ارتفعت معدلات البطالة، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي، ووصل التضخم إلى 11.1 في المئة، وفق الموسوعة البريطانية، ما دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع سعر الفائدة إلى 19 في المئة.

ترامب يتمسك بالتعرفات الجمركية
ترامب يعلق على استمرار تراجع الأسواق العالمية
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، أنه لن يتراجع عن فرض تعرفاته الجمركية الواسعة على واردات معظم دول العالم، ما لم تسهم تلك الدول في تعديل ميزانها التجاري مع الولايات المتحدة، مشددا على أنه يسعى لتحقيق فائض أو على الأقل التوازن التجاري.

وشهدت الولايات المتحدة أيضا ركودا بين يوليو 1990 ومارس 1991 خلال فترة حرب الخليج الثانية،.

وبين مارس 2001 إلى نوفمبر من العام ذاته. وتقول الموسوعة البريطانية إن هجمات 11 سبتمبر والاضطرابات الاقتصادية المرتبطة بها سرعت من نهاية الركود مع خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية.

ومن أشهر فترات الركود تلك بين ديسمبر 2007 ويونيو 2009 خلال أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة التي أدت إلى أزمة مالية عالمية.

وحدثت فترة ركود قصيرة بين فبراير 2020 وأبريل 2020 خلال جائحة كوفيد.

ومنذ عام 2020، يشهد العالم أزمات متتالية تؤثر في الاقتصاد العالمي، من جائحة كورونا التي شلت حركة الكوكب، إلى الغزو الروسي لأوكرانيا، وهجوم حماس في أكتوبر 2023.

وسارع الاحتياطي الفدرالي الأميركي لرفع معدلات الفائدة في مطلع 2022، وأبقاها عند أعلى مستوى في 22 عاما سعيا لخفض الطلب وكبح جماح التضخم.

والأسبوع الماضي، انخفضت أسعار النفط وهوت البورصات العالمية مع ظهور مخاوف جديدة بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

ويرى البعض أن فترات الركود، رغم أنها ليست مثالية أيضا قد لا تكون بالضرورة كارثية.

ويشير هؤلاء إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما ارتفع التضخم، وبلغ ذروته 14 في المئة عام 1980. وقد تطلب الأمر زيادات مؤلمة في أسعار الفائدة وفترة ركود لاحقة في أوائل الثمانينيات، حتى تم أخيرا كسر دورة التضخم.