أسعار المنازل السكنية تستمر في الارتفاع (أرشيف)
أسعار المنازل السكنية تستمر في الارتفاع (أرشيف)

يسجل العالم طفرة جديدة غير مرغوبة بالنسبة لكثيرين بعد ارتفاع أسعار المساكن خلال شهر أبريل بأكثر من 3 بالمئة على أساس سنوي، بحسب تقرير لمجلة "إيكونوميست".

وباستثناء الصين، تجاهلت أسواق العقارات حول العالم، من الولايات المتحدة إلى أستراليا، أسعار الفائدة المرتفعة، وسجلت انتعاشا "بشكل مدهش"، وفقا للمجلة البريطانية.

وارتفعت أسعار المساكن الأميركية بنسبة 6.5 بالمئة عن العام الماضي، كما ارتفعت الأسعار في أستراليا بنسبة 5 بالمئة، في وقت يخشى فيه البعض أن تؤدي الأسعار المرتفعة في النهاية إلى انهيار حقيقي.

ومنذ أدنى مستوى في عام 2021، ارتفع سعر الرهن العقاري النموذجي لمدة 30 عاما في أميركا بنحو 4 نقاط مئوية.

وينسب المراقبون الأميركيون عادة الفضل إلى نظام الرهن العقاري في الولايات المتحدة، الذي يعتمد بشكل كبير على أسعار الفائدة الثابتة طويلة الأجل، في مرونة سوق الإسكان.

وأرجعت المجلة أسباب ارتفاع أسعار المساكن العالمية مرة أخرى إلى عوامل عدة منها الهجرة المتزايدة نحو الدول الغنية، والتضحيات من قبل أصحاب الرهن العقاري وقوة الاقتصاد.

وارتفع عدد مواليد الوافدين بدول العالم الغني بنحو 4 بالمئة على أساس سنوي، وهو أسرع معدل على الإطلاق.

ويحمي الرهن العقاري بمعدلات فائدة ثابتة أصحاب المساكن من ارتفاع الأسعار، مما يعني انخفاض مبيعات التصفية التي يمكن أن تخفض أسعار المنازل.

كما أنها تمنح أصحاب المنازل حافزا قويا لعدم الانتقال إلى بيت آخر، لأنهم سيحتاجون إلى الحصول على رهن عقاري جديد بمعدل فائدة أعلى.

كذلك، يتعامل الناس في مختلف أنحاء العالم الغني مع ارتفاع تكاليف الرهن العقاري من خلال خفض أوجه أخرى من الإنفاق.

ووجد مسح حديث أجرته مؤسسة "يوغوف" لاستطلاعات الرأي أن واحدا من كل 5 ممن لديهم رهن عقاري بمعدل فائدة متغير في بريطانيا، يقولون إنهم يقومون بتخفيضات "كبيرة" في الإنفاق الأسري.

وأشار تقرير حديث صادر عن البنك المركزي النرويجي إلى أن العديد من الأسر "استخدمت مدخراتها المتراكمة" لسداد الديون.

وفي كندا، أعلنت الحكومة مؤخرا أنها ستمدد فترة السداد لبعض القروض المدعومة من الدولة من 25 إلى 30 عاما.

وبحسب وكالة "سنتريكس" لتقارير الائتمان، فإن 6.4 بالمئة من الرهن العقاري في نيوزيلندا، الذي بدأ العام الماضي سيستمر لأكثر من 3 عقود، مقارنة بنحو 2.3 بالمئة في عام 2020.

وأشار بنك إنكلترا مؤخرا إلى أن "الاتجاه نحو الرهن العقاري الأطول أجلا في بريطانيا استمر" بحيث أن 40 بالمئة من الرهن العقاري الجديد "سيكون فيها المقترضون قد تجاوزوا سن التقاعد الحالي في نهاية مدة الرهن العقاري".

وبحسب "إيكونوميست"، فإن أقساط الرهن العقاري الأعلى غير مفضلة، ولكن الغالبية العظمى من الناس تستطيع تحملها. لذلك يؤدي هذا الاتجاه إلى استمرار أسعار المساكن في الارتفاع.

وبدأت بعض البنوك المركزية بالفعل في خفض أسعار الفائدة مع انخفاض التضخم؛ وسوف يتبعها الاحتياطي الفدرالي الأميركي، على الأرجح، قبل نهاية العام.

وفي مختلف أنحاء العالم الغني، لا تزال الأجور تنمو بشكل جيدة، في حين أن انخفاض التضخم سوف يمنح أصحاب الرهن العقاري مساحة للتنفس.

أسواق الأسهم الصينية تكافح لجذب الاهتمام وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد
أسواق الأسهم الصينية تكافح لجذب الاهتمام وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد

شهدت صناديق استثمار جديدة في الصين، تقوم بتتبع أداء الشركات السعودية الكبرى، إقبالا كبيرا من المستثمرين المحليين خلال الأيام الثلاثة الأولى من طرحها، وسط تراجع الأسواق في البلاد، حسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وصندوق الاستثمار المتداول أو ما يعرف بـ"ETFs"، هو أداة استثمار تقوم بتتبع أداء سوق أو مجموعة أسواق قائمة، وتوفر للمستثمرين طريقة سهلة للاستثمار في مجموعة من الأسهم، من خلالها، دون الحاجة إلى الاستثمار بشكل فردي.

ويمكنها تتبع مجموعة معينة من الأسهم أو السندات أو السلع أو العملات أو الأصول الأخرى.

وارتفعت قيمة صندوقين متداولين في أسواق الأوراق المالية الصينية "شنغهاي" و"شنتشن"، وهما يتتبعان أداء أسهم شركات سعودية كبرى، مثل "أرامكو" و"البنك الأهلي" السعودي، بنسبة تصل إلى 30 بالمئة خلال الأيام الثلاثة الأولى من التداول، بعد إطلاقهما هذا الأسبوع.

وتداول الصندوقان لفترة وجيزة بأسعار أعلى بنسبة 20 بالمئة من قيمتهما، وفقا لمزود بيانات السوق الصيني "ويند".

وأصدر الصندوقان، اللذان يديرهما كل من "تشاينا ساوثرن أسيت مانجمنت" و"هواتاي-بينبريغ إنفستمنت"، بيانات لليوم الثالث على التوالي، الخميس، يحذران فيها المستثمرين من مخاطر التداول.

وقال كل منهما: "إذا تم التداول بشكل أعمى، فقد يتكبد المستثمرون خسائر كبيرة"، مما أدى إلى انخفاض كلا الصندوقين بنهاية تعاملات الخميس، لكنهما ظلا أعلى بكثير من مستويات طرحهما، وفق الصحيفة.

ويأتي الحماس تجاه الأسهم السعودية في الوقت الذي تكافح فيه أسواق الأسهم الصينية لجذب الاهتمام، وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد المحلي وتراجع الاستهلاك، حتى مع ارتفاع مؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة واليابان، وتزايد الآمال بانخفاض أسعار الفائدة العالمية.

وهذا العام، ارتفع مؤشر شنغهاي القياسي بنسبة 0.1 بالمئة، بينما انخفض مؤشر شينزن بنسبة 13 بالمئة، وفقا للصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن استراتيجي السوق في مجموعة "IG"، جون رونغ ياب، قوله إن "أسواق الأسهم الصينية لا تزال قاتمة وسط الافتقار إلى القناعة بشأن انتعاش اقتصادي مستدام في البلاد".

وفي وقت سابق من هذا العام، توافد المستثمرون الصينيون على مجموعة من صناديق التداول المتداولة للأسهم الأميركية واليابانية، وسط عمليات بيع في الأسهم المحلية، مما تسبب في وقف عمليات التداول.

وقال محللون، حسب "وول ستريت جورنال"، إن "جزءا من جاذبية صناديق التداول هو أنها واحدة من الطرق السهلة نسبيا للمستثمرين المحليين، للوصول إلى الأسهم الخارجية".

ونقلت الصحيفة عن مديرة تصنيف الاستثمار السلبي في "مورنينغستار"، جكي تشوي، قولها إن "السوق الصيني لا يزال سوقا مغلقا للغاية. وبالنسبة للمستثمرين الذين يرغبون في تنويع استثماراتهم بعيدا عن الأصول المحلية، لا تزال القنوات محدودة".

وتأتي صناديق التداول السعودية، التي توفر عرضا غير شائع نسبيا في الصين، وسط تزايد العلاقات التجارية بين بكين والشرق الأوسط، وفق "وول ستريت جورنال".

ووقعت البورصات في شنغهاي وشنتشن والرياض العام الماضي صفقات لتعزيز نمو أسواق رأس المال في الصين والسعودية، بينما قالت هونغ كونغ في مايو، إنها تخطط لإدراج صندوق استثمار متداول في السعودية لتتبع مؤشرات الأسهم.