قطر شهدت نموا في قطاع السياحة منذ استضافتها لمونديال 2022
قطر شهدت نموا في قطاع السياحة منذ استضافتها لمونديال 2022

بدأت قطر العمل على مشروع تطوير سياحي جديد بقيمة 20 مليار ريال (5.5 مليار دولار) سيتمحور حول مدينة ترفيهية كبيرة من المتوقع أن تكون أكبر من تلك التابعة لوالت ديزني، بحسب ما أوردته وكالة "بلومبرغ".

وقالت الوكالة إن مشروع "سميسمة" يقع على بعد حوالي 40 دقيقة شمال العاصمة الدوحة الغنية بالغاز، ويمتد على مساحة 8 ملايين متر مربع (1976 فدانا) على طول 7 كيلومترات من الأراضي المطلة على الشاطئ. 

ومن المقرر أن يشمل المشروع أيضا ملعبا للغولف مكونا من 18 حفرة تحيط به 300 فيلا ومنتجعات فاخرة ونادي شاطئي بالإضافة إلى منازل ومحلات تجارية.

وعينت الحكومة شركة "الديار" القطرية للاستثمار العقاري، التابعة لصندوق الثروة السيادي القطري، لإدارة تطوير المشروع.

ونقلت "بلومبرغ" عن الرئيس التنفيذي لشركة الديار علي محمد العلي القول إن "المرتكز هو المتنزه الترفيهي، وستأتي هذه المرحلة أولا لجذب المزيد من الأشخاص للمجيء والاستثمار". 

وأضاف أن المشروع هو "جزء من استراتيجية الحكومة لتنويع الاقتصاد والاستثمار في ركيزة السياحة".

وأكد العلي أن شركة "الديار" تجري حاليا محادثات مع العديد من مشغلي المتنزهات العالمية لإدارة المشروع وتتوقع اتخاذ قرار بهذا الشأن في الأشهر المقبلة. 

وقال العلي إن هناك 16 قطعة أرض سيتم بيعها لمطورين ومستثمرين من القطاع الخاص لبناء فنادق ومنازل ومرافق أخرى.

وأشار إلى أن هناك مناقشات جارية حاليا مع مطورين أبدوا اهتماما بالمشروع من السعودية والإمارات وتركيا والولايات المتحدة وأوروبا.

وأضاف: "نحن لا نتنافس مع أي شخص في المنطقة.. نحن نقدم منتجا جديدا غير متوفر في أي مكان آخر، ويحتوي على جميع وسائل الراحة والخدمات".

ويعد هذا التطوير جزءا من جهود قطر المستمرة منذ سنوات لتحويل نفسها إلى وجهة لقضاء العطلات.

وقال المسؤولون القطريون إنهم يريدون أن تساهم صناعة السياحة في نهاية المطاف بنسبة 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2030.

وشهدت البلاد نموا في قطاع السياحة منذ استضافتها لمونديال 2022، وهو حدث أنفقت عليه أكثر من 300 مليار دولار.
 

أسواق الأسهم الصينية تكافح لجذب الاهتمام وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد
أسواق الأسهم الصينية تكافح لجذب الاهتمام وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد

شهدت صناديق استثمار جديدة في الصين، تقوم بتتبع أداء الشركات السعودية الكبرى، إقبالا كبيرا من المستثمرين المحليين خلال الأيام الثلاثة الأولى من طرحها، وسط تراجع الأسواق في البلاد، حسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وصندوق الاستثمار المتداول أو ما يعرف بـ"ETFs"، هو أداة استثمار تقوم بتتبع أداء سوق أو مجموعة أسواق قائمة، وتوفر للمستثمرين طريقة سهلة للاستثمار في مجموعة من الأسهم، من خلالها، دون الحاجة إلى الاستثمار بشكل فردي.

ويمكنها تتبع مجموعة معينة من الأسهم أو السندات أو السلع أو العملات أو الأصول الأخرى.

وارتفعت قيمة صندوقين متداولين في أسواق الأوراق المالية الصينية "شنغهاي" و"شنتشن"، وهما يتتبعان أداء أسهم شركات سعودية كبرى، مثل "أرامكو" و"البنك الأهلي" السعودي، بنسبة تصل إلى 30 بالمئة خلال الأيام الثلاثة الأولى من التداول، بعد إطلاقهما هذا الأسبوع.

وتداول الصندوقان لفترة وجيزة بأسعار أعلى بنسبة 20 بالمئة من قيمتهما، وفقا لمزود بيانات السوق الصيني "ويند".

وأصدر الصندوقان، اللذان يديرهما كل من "تشاينا ساوثرن أسيت مانجمنت" و"هواتاي-بينبريغ إنفستمنت"، بيانات لليوم الثالث على التوالي، الخميس، يحذران فيها المستثمرين من مخاطر التداول.

وقال كل منهما: "إذا تم التداول بشكل أعمى، فقد يتكبد المستثمرون خسائر كبيرة"، مما أدى إلى انخفاض كلا الصندوقين بنهاية تعاملات الخميس، لكنهما ظلا أعلى بكثير من مستويات طرحهما، وفق الصحيفة.

ويأتي الحماس تجاه الأسهم السعودية في الوقت الذي تكافح فيه أسواق الأسهم الصينية لجذب الاهتمام، وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد المحلي وتراجع الاستهلاك، حتى مع ارتفاع مؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة واليابان، وتزايد الآمال بانخفاض أسعار الفائدة العالمية.

وهذا العام، ارتفع مؤشر شنغهاي القياسي بنسبة 0.1 بالمئة، بينما انخفض مؤشر شينزن بنسبة 13 بالمئة، وفقا للصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن استراتيجي السوق في مجموعة "IG"، جون رونغ ياب، قوله إن "أسواق الأسهم الصينية لا تزال قاتمة وسط الافتقار إلى القناعة بشأن انتعاش اقتصادي مستدام في البلاد".

وفي وقت سابق من هذا العام، توافد المستثمرون الصينيون على مجموعة من صناديق التداول المتداولة للأسهم الأميركية واليابانية، وسط عمليات بيع في الأسهم المحلية، مما تسبب في وقف عمليات التداول.

وقال محللون، حسب "وول ستريت جورنال"، إن "جزءا من جاذبية صناديق التداول هو أنها واحدة من الطرق السهلة نسبيا للمستثمرين المحليين، للوصول إلى الأسهم الخارجية".

ونقلت الصحيفة عن مديرة تصنيف الاستثمار السلبي في "مورنينغستار"، جكي تشوي، قولها إن "السوق الصيني لا يزال سوقا مغلقا للغاية. وبالنسبة للمستثمرين الذين يرغبون في تنويع استثماراتهم بعيدا عن الأصول المحلية، لا تزال القنوات محدودة".

وتأتي صناديق التداول السعودية، التي توفر عرضا غير شائع نسبيا في الصين، وسط تزايد العلاقات التجارية بين بكين والشرق الأوسط، وفق "وول ستريت جورنال".

ووقعت البورصات في شنغهاي وشنتشن والرياض العام الماضي صفقات لتعزيز نمو أسواق رأس المال في الصين والسعودية، بينما قالت هونغ كونغ في مايو، إنها تخطط لإدراج صندوق استثمار متداول في السعودية لتتبع مؤشرات الأسهم.