وجه الرئيس دونالد ترامب عبر أمر تنفيذي في يناير الماضي بحظر إصدار عملات سي بي دي سي (دولار رقمي)

في مارس 2022 أصدر الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أمراً تنفيذياً، سرعان ما ألغاه الرئيس الحالي دونالد ترامب، بعد ثلاثة أيام فقط من تنصيبه يناير الماضي.

القرار الملغي بعنوان "ضمان التطوير المسؤول للأصول الرقمية"، وحلّ بديله قرار آخر تحت اسم "تعزيز القيادة الأميركية في التكنولوجيا المالية الرقمية".

كان بايدن يطمح أن تدخل بلاده "عصراً جديداً في التعاملات المالية".

لذلك، وجّه الوكالات الفيدرالية بإجراء أبحاث وتقديم تقارير حول الأصول الرقمية، بما في ذلك إمكانية تطوير عملة رقمية للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي)، والتدابير التنظيمية والتشريعية اللازمة، وتأثير الأصول الرقمية على الاستقرار المالي والأمن القومي.

هذا الأمر عدّه ترامب "خطراً". 

وقال "يجب اتخاذ تدابير لحماية الأميركيين من مخاطر العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs)، لأنها تهدد استقرار النظام المالي وخصوصية الأفراد وسيادة الولايات المتحدة".

بالتالي، وفق البيان الصادر عن البيت الأبيض، "يُحظر على أي وكالة فيدرالية اتخاذ أي إجراء لإنشاء أو إصدار أو الترويج للعملات الرقمية للبنوك المركزية داخل الولايات المتحدة أو خارجها".

أيضاً أمر ترامب بإنهاء جميع الخطط والمبادرات الجارية المتعلقة بإنشاء عملة رقمية للبنك المركزي "فوراً".

كما وجّه وزير الخزانة لإلغاء إطار "التعاون الدولي بشأن الأصول الرقمية" الصادر عن الوزارة في 7 يوليو 2022.

وتتلخص أهدافه وفق نص الأمر التنفيذي بالآتي:

  • حماية وتعزيز قدرة الأفراد والكيانات الخاصة على الوصول إلى شبكات "البلوكشين Blockchain" العامة المفتوحة واستخدامها لأغراض مشروعة، بما في ذلك تطوير ونشر البرمجيات، وإجراء المعاملات مع الآخرين دون رقابة غير قانونية، والاحتفاظ الذاتي بالأصول الرقمية.

  • تعزيز وحماية سيادة الدولار الأميركي، والوصول العادل والمفتوح إلى الخدمات المصرفية، وتوفير بنية تنظيمية قائمة على الحياد التكنولوجي.

وفسّر "البلوكشين" بأنه أي تقنية تتم عبرها مشاركة البيانات من خلال شبكة لإنشاء سجل عام للمعاملات أو المعلومات بين المشاركين.

كذلك يربط "البلوكشين" البيانات باستخدام التشفير للحفاظ على سلامة السجل، وتوزيع المعلومات بين المشاركين بشكل آلي، وأن يكون الكود المصدري للتكنولوجيا متاحاً للعامة.

وهذا السجل شائع الاستخدام في المعاملات المالية الإلكترونية التي تستخدم العملات الرقمية المشفّرة.

الاحتياطي الفيدرالي: لا دولار رقمي

يعدّ الأمر التنفيذي أعلى مستويات الإجراءات التنفيذية من حيث الرسمية، مستمدة شرعيتها القانونية من المادة الثانية في الدستور الأميركي.

لكنه أيضاً يخضع لمجموعة من القيود والضوابط التي تحد من نطاق تأثيره وديمومته.

فالأمر التنفيذي ليس تشريعا دائما، إذ يمكن أن يلغيه الرئيس اللاحق أو يعدّله.

وفي مقال له على "لينكد إن" حول مسألة الدولار الرقمي، كتب البروفيسور الأميركي في النُظم المالية والتكنولوجيا، كونراد بورويز، أنه  لكي يكون الأمر التنفيذي "مُلزماً " للمجلس، يجب أن يستند أولاً لسلطة دستورية وثانيا لقانون صادر عن الكونغرس يمنح الرئيس سلطة على الفيدرالي، موضحا أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي وكالة مستقلة.

ورأى بورويز أن حظر العملات الرقمية للبنك المركزي يعني "التخلّي عن ابتكار نقديّ مهم"، مؤكداً "قد لا يحتاج الاحتياطي الفيدرالي العملة الرقمية اليوم لكنه يحتاجها في المستقبل".

كان ذلك في 4 فبراير، قبل أيام من حسم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، مصير الدولار الرقمي.

ففي 11 فبراير الحالي، أعلن باول أن البنك المركزي لن يُطلق عملته الرقمية الخاصة أثناء تولّيه المسؤولية.

هذا يعني، إغلاق الباب أمام إمكانية إنتاج أي دولار رقمي، حتى انتهاء ولاية باول في مايو 2026.

تصريحه كان بمثابة الامتثال للأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب. 

كان ذلك عندما واجه أسئلة من اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، تحديدا من النائب الجمهوري منه بيرني مورينو، كان الحوار كالآتي:

مورينو: "هل يمكنني أن أحصل على التزامك بأنه طالما أنك رئيس نظام الاحتياطي الفيدرالي، فلن يكون لدينا أبدا عملة رقمية للبنك المركزي؟"

باول: "نعم".

ما هي عملة "CBDC"؟

الأحرف هذه اختصار لعبارة "العملة الرقمية للبنك المركزي" بالإنجليزية.

والأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب، عرّفها بأنها شكل من أشكال النقد الرقمي أو القيمة النقدية، مقوّمة بوحدة الحساب الوطنية، وتمثل التزاماً مباشراً من البنك المركزي.

تمثل هذه العملة النسخة الإلكترونية من العملة الورقية الرسمية للدولة، تصدرها وتدعمها البنوك المركزية.

ويحتفظ المستهلك بما يملكه من العملة داخل "محفظة رقمية"، هي بالعادة تطبيق إلكتروني يتم تحميله على الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي أو الكمبيوتر الشخصي. 

ومن خلاله ينفذ المستخدم معاملاته المالية ويجري المدفوعات في نقطة البيع الفعلية أو على الويب. 

وعلى عكس العملات المشفرة مثل "البيتكوين" التي تعمل بشكل لامركزي، فإن العملات الرقمية للبنوك المركزية مدعومة من الدولة وتعمل داخل النظام المالي التقليدي.

صورة تعبيرية لليوان الصيني الرقمي "إي- سي أن واي"

وتتم إدارة "CBDC" من قبل البنك مركزي باستخدام السجل الرقمي (بلوكشين). هذا يعني أن كيانا واحدا (البنك المركزي) يتحكم في إصدار العملات وإدارتها لاحقا. 

على النقيض من ذلك ، يتم إصدار النقد المادي (ورقياً ومعدنياً أو إلكترونيا عبر الفيزا كارد) من قبل البنك المركزي، ولكن يتم تنفيذ مسك العملة وكذلك إدارتها من قبل العديد من الأطراف (الوسطاء مثل البنوك والشركات والمستهلكين).

وفي النهاية، يكون حامل النقد هو أيضا الوصيّ على العملة وقد يتتبعها أو لا يتتبعها.

ووفق مؤشر العملات الرقمية للبنوك لـ"المجلس الأطلسي"، فإن حوالي 130 دولة تمثل 98 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي تستكشف إمكانيات إصدار عملة رقمية للبنك المركزي.

من بين هذه الدول، وصلت 64 دولة إلى مراحل متقدمة تشمل التطوير، والتجارب، أو الإطلاق الرسمي.

ومثالاً على البلدان التي أصدرت "CBDC" بالفعل، الصين بعملتها "e-CNY" وجامايكا "JAM-DEX"، وروسيا "Digital Ruble"، والهند "eINR".
تعبيرية لعملة الدولار الورقية

بالنظر لهذا التوجه العالمي، فإن قرار ترامب يعني لمنتقديه أن الولايات المتحدة قد تفقد مكانتها في النظام المالي الدولي.

مزايا وعيوب

للعملات الرقمية القدرة على توفير العديد من المزايا مثل الشمول المالي والراحة وعدم وجود مخاطر الطرف المقابل مع البنوك التجارية.

مع ذلك، فإنها تأتي مع بعض العيوب، مثل خصوصية البيانات المخترقة والتحديات التنظيمية. 

بحسب ورقة بحثية للخبير الاقتصادي السويسري باتريك شويفيل، فإن مزايا "CBDC" للفرد والمجتمع ككل هي:

  • حمايتهم من فقدان الأموال، لأنها مخزنة في السجل الرقمي للبنك المركزي.

  • تحسين الكفاءة المالية، إذ تسهّل المدفوعات الفورية دون الحاجة لوسطاء.

  • تقليل الجرائم المالية، حيث تعزز الشفافية وتقلل من غسل الأموال والتهرب الضريبي.

  • زيادة استقرار النظام المالي ما يعني أزمات مصرفية أقل.

  • تسهّل الوصول للخدمات المالية لمن ليس لديهم حسابات بنكية.

  • تقلل مخاطر التزوير والاحتيال.

  • سرعة المعاملات الدولية، إذ تخفض التكاليف وتسهّل التجارة العالمية.

أما العيوب بحسب شويفيل، فهي: 

  • انتهاك الخصوصية، إذ تتيح للحكومات تتبّع جميع المعاملات البنكية.

  • إضعاف البنوك التجارية، إذ تقلّ ودائعها، ما يؤثر على قدرتها على الإقراض.

  • عُرضة للاختراقات السيبرانية.

  • فرض قيود على الإنفاق إذ يمكن برمجة العملة لتحديد كمية الإنفاق أو نوعه.

  • إمكانية فرض ضرائب وعقوبات تلقائية دون علم أو موافقة المستخدم.

  • قد تُستخدم كأداة للسيطرة السياسية.

بالعودة لمقال البروفيسور كونراد بورويز، يشير فيه إلى مسألة "منح الحكومة أداة قوية للمراقبة والسيطرة" باعتبارها أبرز الحجج ضد العملات الرقمية للبنك المركزي.

"هذا ليس سببا كافيا لحظرها تماما" برأيه.

ويضرب أمثلة على شركات من القطاع الخاص تملك بالفعل سلطة رقابية لجميع التحركات المالية لمستخدمي تطبيقاتها مثل "باي بال وفيزا" إضافة للبنوك نفسها.

بالتالي، يعتقد بورويز أن الحل لا يكون من التخلي التام عن فكرة الدولار الرقمي، بل إيجاد حلول للمشكلات التي قد ترافقه، ذلك أنها موجودة بالأساس لدى جهات أخرى.

ترامب أعلن عن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية على دول العالم
ترامب أعلن عن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية على دول العالم

دخلت التعريفات الجمركية الجديدة التي فرضتها الإدارة الأميركية حيز التنفيذ، وفي وقت تتفاوض فيه دول كثيرة على تعديلات بخصوصها، زاد التوتر مع الصين بعد رفع تلك الرسوم إلى 104 بالمئة.

مع هذا التصعيد، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها خلال أربع سنوات، بسبب مخاوف بشأن الطلب وسط التوترات التي تشهدها العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الصين والولايات المتحدة.

في ظل هذه السلبيات، يبدو أن هناك دول ربما تكون مستفيدة من قيمة التعريفات الجمركية الأميركية، مقارنة بالمفروضة على دول أخرى.. فكيف تتأثر دول الخليج ومصر؟

الخليج ومخاوف نفطية

مع إعلان الرسوم الجمركية، الأسبوع الماضي، هبطت أسواق الأسهم في الخليج بشكل كبير، قبل أن تبدأ الثلاثاء في استعادة تعافيها من من عمليات البيع العالمية على أمل أن تكون الولايات المتحدة على استعداد للتفاوض بشأن بعض الرسوم الجمركية.

وصعد المؤشر القياسي السعودي واحدا بالمئة، بعدما هوى 6.8 بالمئة يوم الأحد مسجلا أكبر انخفاض يومي له منذ الأيام الأولى لجائحة كوفيد-19 في 2020.

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 1.9 بالمئة مدعوما بصعود سهم إعمار العقارية 1.3 بالمئة وسهم بنك دبي الإسلامي 2.2 بالمئة. وفي أبوظبي، صعد المؤشر 0.5 بالمئة.

ترامب أعلن عن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية على دول العالم
بين المفاوضات والتهديدات.. كيف تعاملت دول مع رسوم ترامب الجمركية؟
تتوالى تبعات القرار الأميركي بفرض رسوم جمركية على دول العالم، فهناك عشرات البلدان التي قررت التفاوض مع الإدارة الأميركية، فيما قررت الصين على سبيل المثال "القتال حتى النهاية"، في أحدث رد فعل ينبئ بصعوبة القادم.

يرى الخبير الاقتصادي السعودي علي الحازمي، أن تأثير الرسوم الجمركية على دول الخليج لن يكون كبيرا.

وقال في حديثه لموقع الحرة: "زيادة التعريفات الجمركية يعني تباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض الطلب على النفط ما ينعكس سلبا على الأسعار، وهو ما حدث فعلا في ظل الارتباك الذي نشهده حاليا".

كما أشار المحلل الاقتصادي الأردني عامر الشوبكي، إلى أن "التأثير الأكبر على الدول الخليجية هو انخفاض أسعار النفط لمستويات هي الأدنى منذ أربع سنوات".

وتابع: "الأمر سيكون صعب على السعودية والإمارات وعمان، وسيكون أقل وطأة على الإمارات وقطر"، موضحا أن "قطر ستكون الأقل تأثرا لأنها تعتمد على تصدير الغاز المرتبط بعقود طويلة المدى ولن يتأثر بالأسعار الفورية".

تضارب خليجي أميركي

بحلول الساعة الواحدة صباح الأربعاء بتوقيت جرينتش، خسرت العقود الآجلة لخام برنت 2.13 دولار بما يعادل 3.39 بالمئة لتصل إلى 60.69 دولار للبرميل.

كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.36 دولار، أو 3.96 بالمئة إلى 57.22 دولار.

ولامس برنت أدنى مستوياته منذ مارس 2021، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أدنى مستوياته منذ فبراير2021.

وانخفضت أسعار الخامين القياسيين على مدى خمس جلسات متتالية منذ أن أعلن الرئيس ترامب فرض الرسوم الجمركية على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف حيال تأثير الحرب التجارية العالمية على النمو الاقتصادي والإضرار بالطلب على الوقود.

يقول الحازمي:" السؤال هنا هل تتجه أوبك مستقبلا لخفض الإنتاج؟ ربما أوبك بلس تتجه لذلك بسبب انخفاض الطلب مستقبلا".

ربما يكون هنا تعارض في المصالح بين الولايات المتحدة ودول خليجية، حيث قال الشوبكي أن "أساس سياسة ترامب هو معالجة أي خلل سيطرأ على المستهلك الأميركي بخفض سعر النفط. ما يوازن السوق ولا يتسبب في تضخم".

 

بشكل عام لا يعتقد الحازمي "أن هناك تأثيرات قوية مباشرة لأن الرسوم الجمركية التي فرضت هي الأقل وهذا ليس بالرقم الكبير مقارنة بالدول الأخرى".

وتابع: "النفط لايزال عماد الاقتصاديات الخليجية، وفي النهاية هي سلعة يدخل فيها مبدأ العرض والطلب، وهو منتج خام ولا أعتقد أنه سيكون هناك رسوم جمركية عليها".

وتابع: "بالنسبة للمنتجات غير النفطية، السعودية على سبيل المثال تصدر للولايات المتحدة منتجات بتروكيماويات وسيطة، والرسوم الجمركية في الغالب على المنتجات النهائية".

وحول خفض أسعار الطاقة نتيجة تباطؤ اقتصادي محتمل، يقول الشوبكي أنه سوف "يفيد دول مثل مصر وسوريا والأردن والمغرب ولبنان".

ماذا عن مصر؟

بالحديث عن القاهرة، فقد فرضت الإدارة الأميركية عليها تعريفة جمركية بنسبة 10 بالمئة، وهي النسبة الأقل المفروضة على الدول.

قال الشوبكي للحرة إن ذلك ربما يحقق فائدة لمصر بحصولها على نصيب من سوق الصادرات التي كانت تصل أميركا من دول عانت من تعريفات جمركية بقيمة أكبر، وبالتالي صادراتها ستكون أرخص في السوق الأميركي.

وأوضح: "باستطاعتها تصدير منتجات مثل الملابس والمنسوجات برسوم أقل مقارنة بالمفروضة على دول أخرى مثل بنغلاديش وفيتنام وكمبوديا، وهي دول كانت تصدر كميات ضخمة من الملابس".

وكانت وكالة رويترز نقلت الثلاثاء عن مجدي طلبة، رئيس مجلس إدارة "تي اند سي" للملابس الجاهزة، وهي شركة مصرية تركية، قوله: "لم تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على مصر وحدها... فقد فرضت رسوما أعلى بكثير على دول أخرى. ويمنح ذلك مصر فرصة واعدة للنمو".

رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد
دول عربية قد تستفيد من قرار رفع الرسوم الجمركية الأميركية
بعد أيام من إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة صدمت العديد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين وهزت الأسواق العالمية، برزت مجموعة من الدول قد تستفيد من السياسات التجارية الأميركية رغم أن خطر الركود الناجم عنها قد يحد من النتائج الإيجابية.

وأشار إلى الصين وبنجلادش وفيتنام باعتبارهم منافسين رئيسيين لمصر في مجال المنسوجات.

وقال "الفرصة سانحة أمامنا... علينا فقط اغتنامها".

وفي وقت بدأت فيه القاهرة في رفع تدريجي للدعم على الوقود، سيصل قريبا إلى مئة بالمئة، ربما يمثل انخفاض أسعار الطاقة أمرا إيجابيا.

أوضح الخبير الاقتصادي الشوبكي أن "مصر تستورد أكثر من نصف حاجتها من الطاقة، وانخفاض الأسعار سيساعدها في خطتها المقبلة لرفع الدعم عن المشتقات النفطية. سيهدئ ذلك من أي احتجاجات محتملة".

لكن بالنهاية يبقى الأمر السلبي، وفق الشوبكي، هو احتمال حدوث ركود اقتصادي عالمي ستتأثر به مصر، كما أنها ربما تتأثر "من احتمال تأخير خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ما سيقود إلى ضعف دخول الأموال الساخنة والاستثمارات".