الولايات المتحدة القوة المهيمنة والصين القوة الصاعدة. أرشيفية - تعبيرية
الولايات المتحدة القوة المهيمنة والصين القوة الصاعدة. أرشيفية - تعبيرية

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن تحرك الصين لفرض رسوم جمركية مضادة بنسبة 84 بالمئة ضد الولايات المتحدة "خيار خاسر".

وذكر بيسنت في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، الأربعاء: "أعتقد أن عدم رغبة الصينيين فعليا في الحضور والتفاوض أمر مؤسف لأنهم أسوأ المخالفين في المنظومة التجارية العالمية".

وأعلنت الصين في وقت سابق، الأربعاء، عزمها رفع التعريفات الجمركية الإضافية على المنتجات المستوردة من الولايات المتحدة إلى 84 بالمئة.

وكانت الولايات المتحدة رفعت التعريفات الجمركية مجددا على الصين إلى 104 بالمئة بعد رد بكين على الزيادات التي أقرها ترامب الأربعاء الماضي.

وأصبحت الصين في 4 أبريل، أول دولة ترد بالمثل على الرسوم الجمركية التي أصدرها ترامب الأسبوع الماضي، حيث فرضت تعريفة جمركية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأميركية.

وكانت بكين قد فرضت في فبراير رسومًا بنسبة 15 بالمئة على واردات الفحم والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، و10 بالمئة على النفط الخام والآلات الزراعية والسيارات ذات المحركات الكبيرة، ردًا على أمر تنفيذي أصدره ترامب بفرض تعريفة جمركية إضافية بنسبة 10 بالمئة على الصين.

وبحلول 18 مارس، فرضت بكين رسومًا جمركية بنسبة 10 إلى 15 بالمئة على منتجات أميركية بقيمة 21 مليار دولار، بما في ذلك لحم الخنزير والدجاج وفول الصويا ومنتجات زراعية أخرى، ردًا على رسوم أميركية إضافية على جميع صادرات الصين. 

تراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار - رويترز
تراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار - رويترز

انخفض اليوان الصيني، الخميس، إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ الأزمة المالية العالمية أواخر 2007، مع خفض البنك المركزي توقعاته لجلسة التداول السادسة على التوالي، في ظل تصاعد التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة.

وفرضت الصين رسوما جمركية باهظة على الواردات الأميركية ردا على إجراءات أميركية مماثلة. ورغم تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بخفض الرسوم الجمركية المفروضة مؤخرا على عشرات الدول مؤقتا، إلا أنه زاد الرسوم الجمركية على السلع الصينية.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في آي.أن.جي بنك "تخوض الولايات المتحدة والصين حاليا لعبة خطرة للتنافس على النفوذ… إلى أن يتم الإعلان عن اتفاق أو تأكيد عقد اجتماع ثنائي كبير، سيكون الدولار واليوان الصيني الآن محور الاهتمام في سوق الصرف الأجنبي".

ومن شأن ضعف اليوان أن يجعل الصادرات الصينية أرخص، ويخفف من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد. ومع ذلك، قال محللون وخبراء اقتصاد إن الانخفاض الحاد قد يزيد من ضغط تدفقات رأس المال غير المرغوب فيها، ويهدد الاستقرار المالي.

وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن البنك المركزي الصيني لن يسمح بانخفاضات حادة في قيمة اليوان، وإنه أصدر تعليماته للبنوك الحكومية الكبرى بخفض مشترياتها من الدولار.

وتراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار في التعاملات المبكرة، وهو أدنى مستوى له منذ 26 ديسمبر 2007.

وخسر اليوان حوالي 1.2 في المئة هذا الشهر وفقا لرويترز.