رغم التحديات الأمنية في العراق.."الحرة" و"سوا-العراق" تتعهدان بالحفاظ على مبدأ "الحقيقة أولا".

نظرا لتردي الأوضاع الأمنية في العاصمة العراقية بغداد، وحرصا على سلامة طواقمها، اتخذت إدارة "شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) إجراءات سريعة لإعادة هيكلة عملها الميداني في العراق. 

وفي حين قضت هذه الإجراءات بتقليص عدد طواقمها في بغداد، سيتم إضافة وظائف جديدة في العراق وخارجه.

وتؤكد إدارة MBN التزامها بمبدأ "الحقيقة أولا"، وحرصها على استمرارية وتعزيز عمل قناة "الحرة-عراق" وراديو "سوا-العراق" وكافة المنصات الرقمية التابعة للشبكة، والتي تعد مصدرا هاما للأخبار، وتتمتع بمصداقية عالية عند متابعينا وجمهورنا في العراق.

وإذ تتعهد شبكة الشرق الأوسط للإرسال باستمرار التغطية الشاملة لأخبار العراق دون انقطاع، فإنها ستعمل على تطبيق خطط لزيادة المحتوى الخاص بالشأن العراقي وإضافة برامج جديدة، وذلك في القريب العاجل.

وتتطلع MBN لإعادة النظر في تقييم عملها الميداني في العراق بعد تحسن الأوضاع الأمنية، وتأمين الظروف المناسبة التي تسمح للصحفيين العراقيين بممارسة واجبهم في العمل الصحفي المستقل بعيدا عن الترهيب والتهديدات.

حين فاجأها المرض، لم يوقفها عن عملها الصحفي، الذي أحبته وتفانت فيه
حين فاجأها المرض، لم يوقفها عن عملها الصحفي، الذي أحبته وتفانت فيه | Source: social media

يودع صحفيو مؤسسة الشرق الأوسط للإرسال MBN زميلة من الرعيل الأول، عرفها جمهور "راديو سوا" و"قناة الحرة" صوتا رخيما ملأ الأثير 19 عاما.

ونعى رئيس MBN بالوكالة، جيفري غدمن، الصحفية والمذيعة المتألقة، آنا عبد المسيح، وقال إن يوم رحيلها يوم حزين لـMBN  وكل من عرف آنا، شخصا وصوتا وحضورا.

توفيت آنا، الجمعة، بعد معركة طويلة مع المرض.

وقال غدمن في بيان نعي إن آنا لمست برقتها "قلب كل من عرفها".. زميلة متفانية، تشع طاقة وعطاء.

ويتذكرها زملاؤها في غرفة الأخبار يدا ممدودة للمساعدة، وقلبا طيبا، وصوتا من أجمل الأصوات الإذاعية العربية.


وفي السنوات الأخيرة، أعدت آنا وقدمت حلقات من بودكاست (زوايا) على منصات سوا الرقمية.

وحين فاجأها المرض، لم يوقفها عن عملها الصحفي، الذي أحبته وتفانت فيه. نصحها محرروها بالاستراحة الواجبة، لكنها أصرت على العطاء، وواظبت على الحضور تلفزيونيا ورقميا، صوتا وإعدادا.

يقول زملاؤها في فريق البودكاست إنها كانت مصدر دعم لهم كلما اتصلوا بها للاطمئنان على صحتها، حتى في أيامها الأخيرة.

ويقول محرروها إن التزامها بمعايير الصحافة وأخلاقها وجودة المحتوى كان مثاليا.

انضمت آنا إلى فريق راديو سوا مبكرا، بعد سيرة مهنية متميزة وتحصيل جامعي متخصص في لبنان.

يتذكر زملاؤها حضورها الذي يشع بالبهجة، رغم الضغط الإخباري في الاستوديو وغرفة التحرير، وحس المسؤولية الرفيع الذي تحلت به، في العمل، وعلى صعيد العائلة.

رعت آنا الزملاء الجدد، الذين قدروا فيها حبها لمساعدة الآخرين، أمانتها وإخلاصها للمهنة ولمجتمعها، الذي ترتبط به بنشاطات اجتماعية كثيرة.

يعزي زملاء آنا عائلتها، خاصة زوجها ريمون دنيا وولديها جو وروي، وجمهورها المحب .