رئيس مجلس إدارة بلاكبيري ثورستن هاينز يعرض هاتفه الجديد بلاكبيري 10 في نيويورك في يناير/ كانون الثاني 2013
رئيس مجلس إدارة بلاكبيري ثورستن هاينز يعرض هاتفه الجديد بلاكبيري 10 في نيويورك في يناير/ كانون الثاني 2013

تحاول شركة بلاكبيري إنقاذ نفسها لكن زوالها يلوح في الأفق، خصوصا بعد توقيع صفقة بيعها وخسارتها قرابة مليار دولار وتسريحها 40 في المئة من موظفيها.
 
ويبدو مستقبل الشركة الكندية مهددا بالفعل نظرا إلى تأكيدها الجمعة النتائج الكارثية التي سجلتها في الربع الثاني من السنة وتشكيك البعض في احتمال تنفيذ صفقة شرائها التي أعلن عنها في مطلع الأسبوع.
 
وقد أعلنت الشركة التي كانت رائدة فيما مضى في مجال تكنولوجيا الاتصالات والتي خسرت 965 مليون دولار في الربع الثاني من السنة تسريح 4500 موظف.
 
وبينما يبدو وضعها اليوم ميؤوسا منه أكثر من أي وقت مضى، فاجأت الأسواق الاثنين بتوقيعها "خطاب نوايا" بهدف أن تشتريها مجموعة يديرها صندوق "فيرفاكس فايننشل" الكندي الخاص للاستثمارات مقابل 4.7 مليارات دولار.
 
ويعتزم فيرفاكس وهو من أصحاب الأسهم الرئيسيين في بلاكبيري ويملك 10 في المئة من أسهمها أن يسحب الشركة من البورصة كي يسمح لها بإعادة تنظيم نفسها بهدوء بمعزل عن ضغط الأسواق.
 
وقد انخفض سعر السهم في البورصة على مدى الأسبوع، ما يدل على أن السوق يشكك في تنفيذ صفقة الشراء. وبلغ سعر سهم بلاكبيري الجمعة 8 دولارات فقط على بورصة ناسداك الالكترونية.
 
وقال المحلل كوليت غيليس من شركة BGC  "نظرا إلى أن فيرفاكس تحاول تشكيل مجموعة، فإن فرص المزايدة ضئيلة، خصوصا أن الشروط المذكورة في خطاب النوايا تستفيد منها فيرفاكس في الدرجة الأولى". ويخشى غيليس تدهور وضع بلاكبيري المادي خلال الأسابيع الستة المتبقية قبل انقضاء اقتراح بيع الشركة في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني.
 
وشرح قائلا "على الرغم من بعض العناصر الايجابية، نتوقع أن تستمر الشركة في الإنفاق ولا نرى كيف يمكن أن تعزز عملية البيع المقترحة زيادة مبيعاتها. تبدو الأشهر المقبلة قاتمة بالنسبة إلى الشركة".
 
وقد أنفقت بلاكبيري 500 مليون دولار في غضون ثلاثة أشهر، وما زالت تملك في رصيدها 2.6 مليارات دولار، بحسب الأرقام المنشورة الجمعة.
 
لكن النقطة الإيجابية هي أن الشركة ليست مديونة، على ما أوضح رئيسها ثورستن هينس.
 
وردا على المشككين، يكرر رئيس فيرفاكس، بريم واتسا، أنه لديه شركاء محتملون وأنه سيجمع بسهولة الأموال الضرورية لإتمام الصفقة، مشيرا إلى أن الكثيرين يبدون اهتمامهم بهذا الاقتراح.
 
ويعتبر كارل سيمارد المتخصص في التكنولوجيا أن "صندوق فيرفاكس يريد الإبقاء على الغموض ولا يريد أن يقول إنه يملك التمويل اللازم لأنه عندما يقول ذلك ستحتدم المزايدة. ولذلك، لا يضع أوراقه كلها فوق الطاولة".
 
وهو يرى أن فيرفاكس ليس سوى شار وسيط وأن الشاري الاستراتيجي هو بكل بساطة سامسونغ، في الوقت الذي يبدو فيه أن النموذج المهيمن على السوق هو "الهاتف الذي يكون مدمجا بالكامل مع البرمجية والخدمات"، وقد أثبتت "مايكروسوفت ذلك من خلال شرائها هواتف نوكيا.
 
ويتابع أن "سامسونغ لن يكون أمامها خيار آخر" سوى شراء بلاكبيري وبرمجياتها "لأنها الشركة الوحيدة اليوم (من بين آبل وغوغل ومايكروسوفت) التي لا تسيطر على نظامها التشغيلي". فسامسونغ تستخدم نظام أندرويد الخاص بغوغل.

وهنا بعض تعليقات المغردين العرب على أزمة شركة بلاكبيري
​​
​​
​​
​​

رئيس شركة نوكيا ريستو سيلاسما
رئيس شركة نوكيا ريستو سيلاسما

أعلنت شركة مايكروسوفت العملاقة مساء الاثنين أنها ستشتري قسم الهواتف الخلوية في شركة نوكيا الفنلندية مقابل 7.2 مليار دولار.
 
وقد لقي هذا القرار أصداء حسنة في أوساط المستثمرين، وارتفعت قيمة أسهم نوكيا بنسبة 47 في المئة عند افتتاح بورصة هلسنكي الثلاثاء.
 
وستركز نوكيا نشاطاتها من الآن فصاعدا على الخدمات والتجهيزات الخاصة بمشغلي الشبكات. وهذا القرار هو "أفضل قرار للمضي قدما بالنسبة إلى كل من نوكيا وأصحاب الأسهم فيها"، على حد قول رئيس نوكيا ريستو سيلاسما.
 
وكانت نوكيا قد أتمت في أغسطس/ آب صفقة شراء 50 في المئة من أسهم "نوكيا سيمنز نيتووركس" (للشبكات العالية السرعة) التي تملكها مجموعة "سيمنز" الألمانية، في مسعى إلى تطوير هذه النشاطات التي باتت تعد حيوية.

"بيع المجموعة هو القرار الأمثل"
 
وبعد تكبد خسائر جمة في مجال الهواتف، توصلت إدارة نوكيا إلى قرار مفاده أنه "ما من تحسن سريع في المستقبل المنظور. من ثم، يصبح احتمال البيع قرارا صائبا"، بحسب بوهجولا هانو راوهالا المحلل لدى مجموعة "أو بي".
 
أما إكلا راوفولا المحلل لدى "دانسكه بانك ماركتس"، فقد اعتبر أنه بات على نوكيا أن تستثمر في مجال الشبكات العالية السرعة الذي تتنافس على صدارته "واوي" و"إريكسن".
 
وقد أعلنت المجموعة الفنلندية أيضا عن تسليم الإدارة مؤقتا إلى ريستو سيلاسما بعد مغادرة مديرها العام ستيفن إلوب. ومن المزمع أن يعود الكندي إلى مجموعة مايكروسوفت التي كان يدير أحد أقسامها سابقا والتي تبحث عن خلف لمديرها العام ستيف بالمر.
 
وأكد إسحق صديقي المحلل لدى صندوق "إي تي إكس كابيتل" أنه "ما من خاسر في المجموعتين في هذه الصفقة، لا سيما أن المبلغ الذي تدفعه مايكروسوفت هو أقل من ذلك الذي دفعته من أجل سكايب في عام 2011 والبالغ 8.5 مليارات دولار".
 
ومن المفترض إتمام الصفقة في الربع الأول من عام 2014، بعد الحصول على موافقة أصحاب الأسهم والسلطات التنظيمية.
 
ومن المزمع نقل نحو 32 ألف موظف عند نوكيا إلى مايكروسوفت، من بينهم 4700 موظف في فنلندا وحدها.

"الصفقة ستعزز مكانة المجموعة" 
 
وقد أشار ريستو سيلاسما خلال مؤتمر عبر الهاتف أن هذه الصفقة "ستعزز من دون شك مكانة المجموعة المالية"، وهي ستوفر أيضا "قاعدة متينة للاستثمار مستقبلا في نشاطات نوكيا".
 
وكانت الإشاعات بشأن بيع نوكيا تسري منذ عدة أشهر. وقد كشفت وسائل الإعلام عن عدة شراة محتملين آخرين من بينهم المصنعان الصينيان "واوي" و"لينوفو".
 
وتسير مايكروسوفت بمبادرتها هذه على خطى منافستها الأكبر غوغل التي سبق لها أن اشترت مجموعة الهواتف الأميركية موتورولا.
 
ومن شأن هذه الصفقة المبرمة مع نوكيا إحياء النقاش الدائر حول احتمال بيع مجموعة كبيرة أخرى في مجال الهواتف الخلوية ألا وهي الكندية بلاكبيري.
 
يذكر أن الفنلندية نوكيا احتلت مرتبة الصدارة في مجال الهواتف الخلوية لمدة 14 عاما، قبل أن تطيح بها المجموعة الكورية الجنوبية سامسونغ في عام 2012.
 
وتعد نوكيا أكبر شركة محلية في فنلندا، وقد أكد ستيف بالمر للموظفين العاملين في فنلندا والبالغ عددهم نحو 4700 موظف أن مواقع مهامهم لن تتغير في إطار هذا التحالف الجديد.