جانب من العاصمة الأنغولية لواندا
جانب من العاصمة الأنغولية لواندا

نفت أنغولا الثلاثاء تقارير صحافية تحدثت عن حظر حكومة لواندا الدين الإسلامي في البلاد، وبدئها إغلاق وهدم المساجد.

وقال مانويل فرناندو مدير المعهد الوطني للشؤون الدينية التابع لوزارة الثقافة لوكالة الصحافة الفرنسية "ليس هناك حرب في أنغولا على الإسلام ولا على أي ديانة أخرى".

وأضاف ردا على ردود الفعل الغاضبة في العالم الإسلامي في أعقاب نشر تصريحات أدلت بها وزيرة الثقافة روزا كروز اي سيلفا في هذا الخصوص في الآونة الأخيرة "ليس هناك أي توجه رسمي لهدم أو إغلاق أماكن العبادة أيا كانت".

تنديد بالنبأ
 
وكانت منظمة التعاون الإسلامي قد أعربت في وقت سابق الثلاثاء عن صدمتها إزاء التقارير  عن حظر الإسلام في أنغولا.

وعبر الناطق الرسمي باسم المنظمة في بيان عن "صدمته وأسفه للقرار"، داعيا إلى "إدانته بأقوى العبارات".
 
ودعا المتحدث كلا من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومجموعة تنمية الجنوب الإفريقي ومجموعة الدول الناطقة بالبرتغالية فضلا عن المجتمع الدولي بأكمله إلى "اتخاذ موقف حازم من قرار الحكومة الأنغولية المذكور، والذي يعد خرقا سافرا لحقوق الإنسان الأساسية والحريات الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".
 
في السياق ذاته، استنكر مفتي الجمهورية المصرية شوقي علام نبأ حظر الدين الإسلامي في أنغولا.

مسلمو أنغولا ينددون
 
وفي موازاة ذلك يندد ممثل المسلمين في أنغولا ديفيد جا منذ سبتمبر/أيلول بإغلاق وهدم بعض المساجد في كافة أنحاء البلاد متحدثا عن "اضطهاد سياسي" و"عدم تسامح ديني".
 
وصرح الإمام الأنغولي، الذي يتولى رئاسة الطائفة منذ عام 2005، لوكالة الصحافة في اتصال هاتفي بأن "مسجدا أغلق الأسبوع الماضي في هوامبو (جنوب البلاد) وخضعنا لضغوط هذا الأسبوع بشأن مسجد في لواندا".
 
لكن وزارة الثقافة أوضحت أن قرارات الإغلاق أو الهدم قانونية لأنها تصدر لعدم وجود سند ملكية أو ترخيص بناء أو وثائق رسمية تسمح ببناء مكان للعبادة.

1200 هيئة دينية في أنغولا
 
جدير بالذكر أن أنغولا لديها 83 كنيسة معترف بها رسميا، فيما تقول وزارة الثقافة الأنغولية أن هناك 1200 هيئة دينية تقدمت أو لم تتقدم بطلب لتشريعها.
 
ورفضت وزارة العدل في نهاية أكتوبر/تشرين الأول طلبات تقدمت بها 194 هيئة دينية من كنائس وطوائف وهيئات أخرى من بينها الجالية الإسلامية في أنغولا التي تعد من المجموعات الناشطة في البلاد.

ونظريا يرغم هذا القرار الكنائس على وقف نشاطها وإغلاق أبوابها. لكن عمليا لم يطبق ذلك سوى القليل منها في حين أن الأغلبية بما فيها الجالية الإسلامية تتمسك بحقها في حرية العقيدة الذي يكفله الدستور.

شروط نيل الاعتراف الرسمي

وبحسب تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الحريات الدينية في أنغولا فإن دستور الأخيرة إلى جانب قوانين معتمدة تحمي حرية العبادة فيما تعترف الدولة وتحترم معظم المجموعات الدينية التي بإمكانها التجمع والقيام بنشاطاتها بكل حرية.

للحصول على ذلك الحق، ينبغي على المجموعات الإسلامية تقديم عريضة إلى وزارتي العدل والثقافة للمطالبة بالحصول على وضع شرعي في البلاد أي اعتراف رسمي يضمن للمجموعات الدينية حقها في بناء مدارس ودور عبادة.

وينص القانون الأنغولي على أن أي مجموعة تسعى إلى نيل الاعتراف الرسمي أن يتجاوز عدد أعضائها 100 ألف شخص وأن يكون التابعون لها موزعين على 12 من أقاليم البلاد الـ18.

وبما أن السلطات تقدر عدد المسلمين بأنهم لا يزيدون عن 100 ألف، فإن المجموعة لم تستوف شروط الحصول على الاعتراف الرسمي. لكن ممثل المسلمين قدر عدد المتحدرين منهم من غرب إفريقيا أو من الأنغوليين الذين اعتنقوا الإسلام بمئات الآلاف من بين عدد سكان البلد البالغ 18 مليون نسمة.

وتفاعا مستخدمو موقع تويتر مع النبأ. وهذه بعض التغريدات استخدم فيها الهاشتاق #أنجولا_تحظر_الاسلام:
 

​​

​​

​​

​​

تشهد عدة مدن أميركية منذ أيام احتجاجات غاضبة تنديدا بوفاة جورج فلويد، تخللتها مواجهات مع الشرطة وأعمال شغب ونهب
تشهد عدة مدن أميركية منذ أيام احتجاجات غاضبة تنديدا بوفاة جورج فلويد، تخللتها مواجهات مع الشرطة وأعمال شغب ونهب

يندرج انفجار العنف في مينيابوليس والمدن الأميركية الكبيرة الأخرى بعد وفاة رجل أسود خلال توقيفه من قبل الشرطة، في لائحة طويلة من أعمال الشغب العنصرية في الولايات المتحدة.

وفي ما يلي تذكير بهذه الوقائع منذ عام 1965:

 1965، لوس أنجلوس: 

 أدى توقيف رجال شرطة بيض شابا أسود يدعى ماركيت فراي خلال عملية تدقيق مرتبطة بحركة السير، ثم مشاجرة مع أقربائه، إلى تمرد في معزل (غيتو) واتس في لوس أنجلوس.

تحول هذا الحي الفقير لستة أيام، من 11 إلى 17 أغسطس، إلى ساحة قتال تقوم فيه دوريات الحرس الوطني المسلحة برشاشات ثقيلة، بدوريات في سيارات جيب، وفرِض منع للتجول.

كانت حصيلة هذه الحوادث كبيرة إذ بلغت 34 قتيلا بينما تم توقيف أربعة آلاف شخص وسجلت أضرار بعشرات الملايين من الدولارات.

1967، نيوآرك:

أفضت مشادة بين شرطيين أبيضين وسائق سيارة أجرة أسود إلى أعمال شغب في نيوآرك بولاية نيوجيرزي. لخمسة أيام بين 12 و17 يوليو، قام المحتجون الذي يعيشون أوضاعا بائسة، بنهب الحي. وقتل 26 شخصا وجرح 1500 آخرون.

1967، ديترويت:

اندلعت أعمال عنف في ديترويت بعد تدخل للشرطة في الشارع 12 الذي تقطنه غالبية من السود. من 23 إلى 27 يوليو، أفضت المواجهات إلى مقتل 43 شخصا وجرح نحو ألفين آخرين. امتدت أعمال العنف إلى ولايات أخرى بينها إيلينوي ونورث كارولاينا وتينيسي وميريلند.

1968، اغتيال مارتن لوثر كينغ:

 على أثر اغتيال القس مارتن لوثر كينغ في ممفيس بولاية تينيسي في الرابع من أبريل، انفجر العنف في 125 مدينة ما أدى إلى سقوط 46 قتيلا على الأقل و2600 جريح.

في واشنطن حينذاك، حيث كان السود يشكلون ثلثي سكان المدينة، أضرمت حرائق ووقعت أعمال نهب. في اليوم التالي، امتدت الاضطرابات إلى الأحياء التجارية في وسط المدينة وصولا إلى منطقة تبعد نحو 500 متر فقط عن البيت الأبيض.

واستدعى الرئيس ليندون جونسون الجيش الذي تدخل في شيكاغو وبوسطن ونيوآرك وسينسيناتي.

1980، ميامي:

بين 17 و20 مايو، قتل خلال ثلاثة أيام من أعمال العنف 18 شخصا وجرح أكثر من 400 في حي السود ليبرتي سيتي في ميامي بولاية فلوريدا. اندلعت أعمال العنف هذه بعدما تمت في مدينة تامبا تبرئة أربعة شرطيين بيض ملاحقين لقتلهم سائق دراجة نارية أسود تجاوز إشارة المرور.

 1992، لوس أنجلوس:

أشعلت تبرئة أربعة شرطيين بيض في 29 أبريل تمت محاكمتهم لقتلهم رودني كينغ سائق سيارة أسود في 3 مارس 1991، المدينة. وامتدت الاضطرابات إلى سان فرانسيسكو ولاس فيغاس وأتلانتا ونيويورك وأسفرت عن مقتل 59 شخصا وجرح 2328 آخرين.

2001، سينسيناتي:

في السابع من أبريل، قتل شرطي أبيض خلال مطاردة الشاب الأسود تيموثي توماس (19 عاما) في سينسيناتي. تلت الحادثة أربعة أيام من أعمال الشغب التي جرح خلالها نحو 70 شخصا. عاد الهدوء بعد فرض حالة الطوارئ ومنع التجول.

 2014، فرغوسن:

أدى مقتل الشاب الأسود مايكل براون الذي كان في الـ18 من العمر، برصاص أطلقه شرطي أبيض في فرغوسن بولاية ميزوري، إلى أعمال عنف استمرت 10 أيام من التاسع إلى 19 أغسطس، بين سود وقوات الأمن التي استخدمت بنادق هجومية وآليات مصفحة.

وفي نهاية نوفمبر أسقطت الملاحقات ضد الشرطي ما أدى إلى موجة ثانية من أعمال العنف.

2015، بالتيمور:

في 19 أبريل، توفي فريدي غراي وهو شاب أسود يبلغ من العمر 25 عاما، بعد إصابته بكسور في فقرات العنق عند نقله داخل شاحنة صغيرة للشرطة في بالتيمور بولاية ميريلند.

وأدت القضية ونشر تسجيلات فيديو لتوقيفه بسبب نظرته التي لم تعجب الشرطة، إلى أعمال شغب ونهب في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 620 ألف نسمة، يشكل السود حوالي ثلثيهم.

وأعلنت حالة الطوارئ واستدعت السلطات الجيش والحرس الوطني.

 2016، شارلوت:

في سبتمبر، جرت تظاهرات عنيفة في شارلوت بولاية نورث كارولاينا بعد مقتل كيث لامونت سكوت وهو رجل أسود في الـ43 من العمر، عند خروجه من آلية بينما كان يطوقه شرطيون.

وقالت قوات الأمن إنه جرح بالرصاص بينما كان يرفض تسليم سلاحه. لكن أقرباءه يؤكدون أنه لم يكن يحمل سوى كتاب بيده وينتظر بسلام ابنه عند موقف للحافلات.

وبعد تظاهرات استمرت عدة ليال، أعلن حاكم الولاية حالة الطوارئ وطلب تعزيزات من الجيش والحرس الوطني.

 2020، مينيابوليس:

صدامات بين متظاهرين والشرطة، وأعمال عنف في مينيابوليس بولاية مينيسوتا بعد وفاة جورج فلويد أثناء توقيفه من قبل الشرطة. 

والجمعة، أوقف الشرطي الأبيض ديريك شوفين الذي يظهر في تسجيل فيديو انتشر بسرعة وهو يثبت فلويد على الأرض ويضغط بركبته على عنقه، واتهم "بالقتل غير العمد".

وامتدت المواجهات إلى مدن نيويورك وفيلادلفيا ولوس أنجليس وأتلانتا وغيرها، ما دفع المسؤولين في المدينتين الأخيرتين ومعهما ميامي وشيكاغو إلى منع التجول.